رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : وَكُرِهَ تَحْرِيمًا أَخْذُ الشَّيْءِ ) أَيْ قَلِيلًا كَانَ ، أَوْ كَثِيرًا .
وَالْحَقُّ أَنَّ الْأَخْذَ إذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْهُ حَرَامٌ قَطْعًا - { فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا } - إلَّا أَنَّهُ إنْ أَخَذَ مَلَكَهُ بِسَبَبٍ خَبِيثٍ ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ ، لَكِنْ نَقَلَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الدُّرِّ الْمَنْثُورِ لِلسُّيُوطِيِّ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي جَرِيرٍ عَنْ ابْنِ زَيْدٍ فِي الْآيَةِ قَالَ : ثُمَّ رَخَّصَ بَعْدُ ، فَقَالَ - { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } - قَالَ فَنَسَخَتْ هَذِهِ تِلْكَ ا هـ وَهُوَ يَقْتَضِي حِلَّ الْأَخْذِ مُطْلَقًا إذَا رَضِيَتْ ا هـ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ النُّشُوزُ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا ، أَوْ مِنْهُمَا . لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَوَّلًا عَنْ الْفَتْحِ أَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى فِيمَا إذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْهُ فَقَطْ ، وَالثَّانِيَةَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا ، وَأَنَّهُمَا لَوْ تَعَارَضَتَا فَحُرْمَةُ الْأَخْذِ بِلَا حَقٍّ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى - { وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا } - وَإِمْسَاكُهَا لَا لِرَغْبَةٍ بَلْ إضْرَارًا لِأَخْذِ مَالِهَا فِي مُقَابَلَةِ خَلَاصِهَا مِنْهُ مُخَالِفٌ لِلدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ : وَيُلْحَقُ بِهِ ) أَيْ بِالْأَخْذِ ( قَوْلُهُ : إنْ نَشَزَ ) فِي الْمِصْبَاحِ نَشَزَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا نُشُوزًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَضَرَبَ عَصَتْهُ . وَنَشَزَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ نُشُوزًا بِالْوَجْهَيْنِ : تَرَكَهَا وَجَفَاهَا ، وَأَصْلُهُ الِارْتِفَاعُ ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْهُ نُشُوزٌ أَيْضًا ) لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى - { فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } - يَدُلُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ إذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِعِبَارَةِ النَّصِّ ، وَ إذَا كَانَ مِنْ جَانِبِهَا فَقَطْ بِدَلَالَتِهِ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ ) أَيْ بَيْنَ مَا رَجَّحَهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ نَفْيِ كَرَاهَةِ أَخْذِ الْأَكْثَرِ 446 وَهُوَ رِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَبَيْنَ مَا رَجَّحَهُ الشُّمُنِّيُّ مِنْ إثْبَاتِهَا وَهُوَ رِوَايَةُ الْأَصْلِ ، فَيُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى نَفْيِ التَّحْرِيمِيَّةِ وَالثَّانِي عَلَى إثْبَاتِ التَّنْزِيهِيَّةِ ، وَهَذَا التَّوْفِيقُ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْفَتْحِ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مُخْتَلِفَةٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَذَكَرَ النُّصُوصَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ثُمَّ حَقَّقَ ثُمَّ قَالَ : وَعَلَى هَذَا يَظْهَرُ كَوْنُ رِوَايَةِ الْجَامِعِ أَوْجَهَ ، نَعَمْ يَكُونُ أَخْذُ الزِّيَادَةِ خِلَافَ الْأَوْلَى ، وَالْمَنْعُ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَوْلَى . ا هـ . وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا .
وَالْحَقُّ أَنَّ الْأَخْذَ إذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْهُ حَرَامٌ قَطْعًا - { فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا } - إلَّا أَنَّهُ إنْ أَخَذَ مَلَكَهُ بِسَبَبٍ خَبِيثٍ ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ ، لَكِنْ نَقَلَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الدُّرِّ الْمَنْثُورِ لِلسُّيُوطِيِّ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي جَرِيرٍ عَنْ ابْنِ زَيْدٍ فِي الْآيَةِ قَالَ : ثُمَّ رَخَّصَ بَعْدُ ، فَقَالَ - { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } - قَالَ فَنَسَخَتْ هَذِهِ تِلْكَ ا هـ وَهُوَ يَقْتَضِي حِلَّ الْأَخْذِ مُطْلَقًا إذَا رَضِيَتْ ا هـ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ النُّشُوزُ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا ، أَوْ مِنْهُمَا . لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَوَّلًا عَنْ الْفَتْحِ أَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى فِيمَا إذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْهُ فَقَطْ ، وَالثَّانِيَةَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا ، وَأَنَّهُمَا لَوْ تَعَارَضَتَا فَحُرْمَةُ الْأَخْذِ بِلَا حَقٍّ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى - { وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا } - وَإِمْسَاكُهَا لَا لِرَغْبَةٍ بَلْ إضْرَارًا لِأَخْذِ مَالِهَا فِي مُقَابَلَةِ خَلَاصِهَا مِنْهُ مُخَالِفٌ لِلدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ : وَيُلْحَقُ بِهِ ) أَيْ بِالْأَخْذِ ( قَوْلُهُ : إنْ نَشَزَ ) فِي الْمِصْبَاحِ نَشَزَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا نُشُوزًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَضَرَبَ عَصَتْهُ . وَنَشَزَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ نُشُوزًا بِالْوَجْهَيْنِ : تَرَكَهَا وَجَفَاهَا ، وَأَصْلُهُ الِارْتِفَاعُ ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْهُ نُشُوزٌ أَيْضًا ) لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى - { فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } - يَدُلُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ إذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِعِبَارَةِ النَّصِّ ، وَ إذَا كَانَ مِنْ جَانِبِهَا فَقَطْ بِدَلَالَتِهِ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ ) أَيْ بَيْنَ مَا رَجَّحَهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ نَفْيِ كَرَاهَةِ أَخْذِ الْأَكْثَرِ 446 وَهُوَ رِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَبَيْنَ مَا رَجَّحَهُ الشُّمُنِّيُّ مِنْ إثْبَاتِهَا وَهُوَ رِوَايَةُ الْأَصْلِ ، فَيُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى نَفْيِ التَّحْرِيمِيَّةِ وَالثَّانِي عَلَى إثْبَاتِ التَّنْزِيهِيَّةِ ، وَهَذَا التَّوْفِيقُ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْفَتْحِ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مُخْتَلِفَةٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَذَكَرَ النُّصُوصَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ثُمَّ حَقَّقَ ثُمَّ قَالَ : وَعَلَى هَذَا يَظْهَرُ كَوْنُ رِوَايَةِ الْجَامِعِ أَوْجَهَ ، نَعَمْ يَكُونُ أَخْذُ الزِّيَادَةِ خِلَافَ الْأَوْلَى ، وَالْمَنْعُ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَوْلَى . ا هـ . وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith