رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 335 · printed p. 274 · commentary
( قَوْلُهُ وَالْخُرْقُ ) بِضَمِّ الْخَاءِ : الْمَوْضِعُ ، وَلَا يَصِحُّ هُنَا الْفَتْحُ ; لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ ، وَلَا يُلَائِمُهُ الْوَصْفُ بِالْكَبِيرِ . ثُمَّ رَأَيْت ط نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا فَافْهَمْ ، ثُمَّ الْمُرَادُ بِهِ مَا كَانَ تَحْتَ الْكَعْبِ ، فَالْخُرْقُ فَوْقَهُ لَا يَمْنَعُ ; لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْكَعْبِ لَا عِبْرَةَ بِهِ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ بِمُوَحَّدَةٍ أَوْ مُثَلَّثَةٍ ) أَيْ يَجُوزُ قِرَاءَةُ الْكَبِيرِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ : أَيْ الَّتِي لَهَا نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ الْكَثِيرُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ الَّتِي لَهَا ثَلَاثُ نُقَطٍ ، وَهَذَا بِالنَّظَرِ إلَى أَصْلِ الرِّوَايَةِ وَالسَّمَاعِ ، وَإِلَّا فَالْمَرْسُومُ فِي الْمَتْنِ الْأَوَّلُ .
وَفِي النَّهْرِ وَغَيْرِهِ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّهُ الْأَصَحُّ ; لِأَنَّ الْكَمَّ الْمُنْفَصِلَ تُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْكَثْرَةُ وَالْقِلَّةُ ، وَفِي الْمُتَّصِلِ الْكِبَرُ وَالصِّغَرُ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْخُفَّ كَمٌّ مُتَّصِلٌ .
وَفِي الْمُغْرِبِ : الْكَثْرَةُ خِلَافُ الْقِلَّةِ ، وَتُجْعَلُ عِبَارَةً عَنْ السَّعَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : الْخُرْقُ الْكَثِيرُ ، وَمُفَادُهُ اسْتِعْمَالُ الْكَثْرَةِ فِي الْمُتَّصِلِ ، وَكَأَنَّ الْكَثِيرَ الشَّائِعَ هُوَ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ وَهُوَ قَدْرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ ) يَعْنِي طُولًا وَعَرْضًا ، بِأَنْ سَقَطَتْ جِلْدَةٌ مِقْدَارُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَعَرْضُهَا كَذَا فِي حَاشِيَةِ يَعْقُوبَ بَاشَا عَلَى صَدْرِ الشَّرِيعَةِ فَلْيُحْفَظْ .
( قَوْلُهُ أَصَابِعِ الْقَدَمِ الْأَصَاغِرِ ) صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَاعْتَبَرَ الْأَصَاغِرَ لِلِاحْتِيَاطِ . وَرُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ اعْتِبَارُ أَصَابِعِ الْيَدِ بَحْرٌ ، وَأَطْلَقَ الْأَصَابِعَ ; لِأَنَّ فِي اعْتِبَارِهَا مَضْمُومَةً أَوْ مُفَرَّجَةً اخْتِلَافًا قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ بِكَمَالِهَا ) هُوَ الصَّحِيحُ ، خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ السَّرَخْسِيُّ مِنْ الْمَنْعِ بِظُهُورِ الْأَنَامِلِ وَحْدَهَا شَرْحُ الْمُنْيَةِ . وَالْأَنَامِلُ : رُءُوسُ الْأَصَابِعِ ، وَهُوَ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَتْ الْأَصَابِعُ تَخْرُجُ مِنْهُ بِتَمَامِهَا ، لَكِنْ لَا يَبْلُغُ هُوَ قَدْرَهَا طُولًا وَعَرْضًا ( قَوْلُهُ بِأَصَابِعَ مُمَاثِلَةٍ ) أَيْ بِأَصَابِعِ شَخْصٍ غَيْرِهِ مُمَاثِلٍ لَهُ فِي الْقَدَمِ صِغَرًا وَكِبَرًا ، وَالتَّقْيِيدُ بِالْمُمَاثَلَةِ أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ .
وَرَدَّ عَلَى الْبَحْرِ اخْتِيَارَهُ الْقَوْلَ بِاعْتِبَارِ أَصَابِعِ نَفْسِهِ لَوْ قَائِمَةً عَلَى الْقَوْلِ بِاعْتِبَارِ أَصَابِعِ غَيْرِهِ لِتَفَاوُتِهَا فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ ، بِأَنَّ تَقْدِيمَ الزَّيْلَعِيِّ الْأَوَّلَ يُفِيدُ أَنَّ عَلَيْهِ الْمُعَوَّلَ وَبِأَنَّهُ بَعْدَ اعْتِبَارِ الْمُمَاثَلَةِ لَا تَفَاوُتَ ، وَبِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْمَوْجُودِ أَوْلَى . وَأَفَادَ ح أَنَّ مَا فِي النَّهْرِ يَرْجِعُ بَعْدَ التَّأَمُّلِ إلَى مَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ فَيَمْسَحُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْخُفِّ الْآخَرِ أَوْ الْجُرْمُوقِ ; لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْأَعْلَى حَيْثُ لَمْ تَتَقَرَّرْ الْوَظِيفَةُ عَلَى الْأَسْفَلِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ التَّقْدِيرُ بِالثَّلَاثِ الْأَصَاغِرِ .
( قَوْلُهُ فَلَوْ عَلَيْهَا إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْقُيُودِ الثَّلَاثَةِ عَلَى سَبِيلِ النَّشْرِ الْمُرَتَّبِ ( قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ الثَّلَاثُ ) أَيْ الَّتِي وَقَعَتْ فِي مُقَابَلَةِ الْخُرْقِ ; لِأَنَّ كُلَّ أُصْبُعٍ أَصْلٌ فِي مَوْضِعِهَا فَلَا تُعْتَبَرُ بِغَيْرِهَا ، حَتَّى لَوْ انْكَشَفَ الْإِبْهَامُ مَعَ جَارَتِهَا وَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مِنْ أَصْغَرِهَا يَجُوزُ الْمَسْحُ ، وَإِنْ كَانَ مَعَ جَارَتَيْهَا لَا يَجُوزُ . ا هـ زَيْلَعِيٌّ وَدُرَرٌ وَغَيْرُهُمَا ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّتِمَّةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ . 274 قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَيْهِ ) أَيْ الْعَقِبِ اُعْتُبِرَ بُدُوُّ : أَيْ ظُهُورُ أَكْثَرِهِ ، كَذَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ وَغَيْرُهُ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْخُرْقُ تَحْتَ الْقَدَمِ اُعْتُبِرَ أَكْثَرُهُ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ ، وَنَقَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ عَنْ الْغَايَةِ بِلَفْظِ قِيلَ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَظَاهِرُ الْبَدَائِعِ اخْتِيَارُ اعْتِبَارِ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مُطْلَقًا ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُتُونِ كَمَا لَا يَخْفَى حَتَّى فِي الْعَقِبِ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ السَّرَخْسِيِّ . وَالْقَدَمُ مِنْ الرِّجْلِ : مَا يَطَأُ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنْ الرُّسْغِ إلَى مَا دُونَ ذَلِكَ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ . وَالْعَقِبُ : بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ . ا هـ ( قَوْلُهُ عِنْدَ الْمَشْيِ ) أَيْ عِنْدَ رَفْعِ الْقَدَمِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ الصَّغِيرِ ، سَوَاءٌ كَانَ لَا يُرَى عِنْد الْوَضْعِ عَلَى الْأَرْضِ أَيْضًا أَوْ يُرَى عِنْدَ الْوَضْعِ فَقَطْ ، و أَمَّا بِالْعَكْسِ فِيهِمَا فَيُمْنَعُ ، أَفَادَهُ ح ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ حَالُ الْمَشْيِ لَا حَالُ الْوَضْعِ ; لِأَنَّ الْخُفَّ لِلْمَشْيِ يُلْبَسُ دُرَرٌ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ انْفَتَقَتْ الظِّهَارَةُ إلَخْ ) بِأَنْ كَانَ فِي دَاخِلِهَا بِطَانَةٌ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خِرْقَةٌ مَخْرُوزَةٌ بِالْخُفِّ فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ زَيْلَعِيٌّ ، وَقَدَّمْنَاهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith