رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( وَعُزِّرَ كُلُّ مُرْتَكِبِ مُنْكَرٍ أَوْ مُؤْذِي مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ ) 67 إلَّا إذَا كَانَ الْكَذِبُ ظَاهِرًا كَيَا كَلْبُ بَحْرٌ ( وَلَوْ بِغَمْزِ الْعَيْنِ ) أَوْ إشَارَةِ الْيَدِ لِأَنَّهُ غِيبَةٌ كَمَا يَأْتِي فِي الْحَظْرِ ، فَمُرْتَكِبُهُ مُرْتَكِبُ مُحَرَّمٍ وَكُلُّ مُرْتَكِبِ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا ، فِيهَا التَّعْزِيرُ أَشْبَاهٌ ( فَيُعَزَّرُ ) بِشَتْمِ وَلَدِهِ وَقَذْفِهِ وَ ( بِقَذْفِ مَمْلُوكٍ ) وَلَوْ أُمَّ وَلَدِهِ ( وَكَذَا بِقَذْفِ كَافِرٍ ) وَكُلِّ مَنْ لَيْسَ بِمُحْصَنٍ ( بِزِنًا ) وَيَبْلُغُ بِهِ غَايَتَهُ ، كَمَا لَوْ أَصَابَ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ مُحَرَّمًا غَيْرَ جِمَاعٍ ، أَوْ أَخَذَ السَّارِقُ بَعْدَ جَمْعِهِ لِلْمَتَاعِ قَبْلَ إخْرَاجِهِ ، وَفِيمَا عَدَاهَا لَا يَبْلُغُ غَايَتَهُ وَبِقَذْفِ : أَيْ بِشَتْمِ ( مُسْلِمٍ ) مَا ( بِيَا فَاسِقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْفِسْقِ ) كَمَكَّاسٍ مَثَلًا أَوْ عَلِمَ الْقَاضِي بِفِسْقِهِ لِأَنَّ الشَّيْنَ قَدْ أَلْحَقَهُ هُوَ بِنَفْسِهِ قَبْلَ قَوْلِ الْقَائِلِ فَتْحٌ ( فَإِنْ أَرَادَ الْقَاذِفُ ) إثْبَاتَهُ بِالْبَيِّنَةِ ( مُجَرَّدًا ) بِلَا بَيَانِ سَبَبِهِ . 68 ( لَا تُسْمَعُ : وَلَوْ قَالَ يَا زَانِي وَأَرَادَ إثْبَاتَهُ تُسْمَعُ ) لِثُبُوتِ الْحَدِّ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ ، 69 حَتَّى لَوْ بَيَّنُوا فِسْقَهُ بِمَا فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ لِلْعَبْدِ قُبِلَتْ وَكَذَا فِي جَرْحِ الشَّاهِدِ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْأَلَ الْقَاضِي عَنْ سَبَبِ فِسْقِهِ ، فَإِنْ بَيَّنَ سَبَبًا شَرْعِيًّا كَتَقْبِيلِ أَجْنَبِيَّةٍ وَعِنَاقِهَا وَخَلْوَتِهِ بِهَا طَلَبَ بَيِّنَةً لِيُعَزِّرَهُ ، وَلَوْ قَالَ هُوَ تَرْكُ وَاجِبٍ سَأَلَ الْقَاضِي الْمَشْتُومَ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ تَعَلُّمُهُ مِنْ الْفَرَائِضِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا ثَبَتَ فِسْقُهُ ، لِمَا فِي الْمُجْتَبَى : مَنْ تَرَكَ الِاشْتِغَالَ بِالْفِقْهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ، وَالْمُرَادُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَعَلُّمُهُ مِنْهُ نَهْرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث