رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
305 مَطْلَبٌ فِي أَحْكَامِ الْمَعْذُورِ ( قَوْلُهُ : وَصَاحِبُ عُذْرٍ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ ، وَقَوْلُهُ : مَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ ; لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ وَالْأَوَّلُ نَكِرَةٌ فَافْهَمْ . قَالَ فِي النَّهْرِ : قِيلَ السَّلَسُ بِفَتْحِ اللَّامِ نَفْسُ الْخَارِجِ ، وَبِكَسْرِهَا مَنْ بِهِ هَذَا الْمَرَضِ ( قَوْلُهُ : لَا يُمْكِنُهُ إمْسَاكُهُ ) أَمَّا إذَا أَمْكَنَهُ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ صَاحِبَ عُذْرٍ كَمَا يَأْتِي ط . ( قَوْلُهُ : أَوْ اسْتِطْلَاقُ بَطْنٍ ) أَيْ : جَرَيَانُ مَا فِيهِ مِنْ الْغَائِطِ ( قَوْلُهُ : أَوْ انْفِلَاتُ رِيحٍ ) هُوَ مَنْ لَا يَمْلِكُ جَمْعَ مَقْعَدَتِهِ لِاسْتِرْخَاءٍ فِيهَا نَهْرٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِعَيْنِهِ رَمَدٌ ) أَيْ : وَيَسِيلُ مِنْهُ الدَّمْعُ ، وَلَمْ يُقَيَّدْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ الْغَالِبُ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَمَشٌ ) ضَعْفُ الرُّؤْيَةِ مَعَ سَيَلَانِ الدَّمْعِ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ ح عَنْ الْقَامُوسِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ غَرَبٌ ) قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ : هُوَ عِرْقٌ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ يَسْقِي فَلَا يَنْقَطِعُ مِثْلُ الْبَاسُورِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ : بِعَيْنِهِ غَرَبٌ إذَا كَانَتْ تَسِيلُ وَلَا تَنْقَطِعُ دُمُوعُهَا . وَالْغَرَبُ بِالتَّحْرِيكِ : وَرَمٌ فِي الْمَآقِيِ ا هـ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا كُلُّ مَا يَخْرُجُ بِوَجَعٍ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ يَعُمُّ الْأَنْفَ إذَا زُكِمَ ط ، لَكِنْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَاءَ فَمِ النَّائِمً طَاهِرٌ وَلَوْ مُنْتِنًا فَتَأَمَّلْ . وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمُنْيَةِ : كُلُّ مَا يَخْرُجُ بِعِلَّةٍ فَالْوَجَعُ غَيْرُ قَيْدٍ كَمَا مَرَّ . وَفِي الْمُجْتَبَى : الدَّمُ وَالْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ وَمَاءُ الْجُرْحِ وَالنَّفِطَةِ وَمَاءُ الْبَثْرَةِ وَالثَّدْيُ وَالْعَيْنِ وَالْأُذُنِ لِعِلَّةٍ سَوَاءٌ عَلَى الْأَصَحِّ . ا هـ .
وَقَدَّمْنَا فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ عَنْ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْعِلَّةِ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْخَارِجُ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مَاءً فَقَطْ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ قَيْحًا أَوْ صَدِيدًا ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَيْضًا بَقِيَّةَ الْمَبَاحِثِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالدَّمْعِ فَرَاجِعْهَا ( قَوْلُهُ : مَفْرُوضَةٍ ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْوَقْتِ الْمُهْمَلِ كَمَا بَيْنَ الطُّلُوعِ وَالزَّوَالِ فَإِنَّهُ وَقْتٌ لِصَلَاةٍ غَيْرِ مَفْرُوضَةٍ وَهِيَ الْعِيدُ وَالضُّحَى كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ ، فَلَوْ اسْتَوْعَبَهُ لَا يَصِيرُ مَعْذُورًا وَكَذَا لَوْ اسْتَوْعَبَهُ الِانْقِطَاعُ لَا يَكُونُ بُرْءًا ، أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ حُكْمًا ) أَيْ : وَلَوْ كَانَ الِاسْتِيعَابُ حُكْمًا بِأَنْ انْقَطَعَ الْعُذْرُ فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ لَا يُمْكِنُهُ فِيهِ الْوُضُوءُ وَالصَّلَاةُ فَلَا يُشْتَرَطُ الِاسْتِيعَابُ الْحَقِيقِيُّ فِي حَقِّ الِابْتِدَاءِ كَمَا حَقَّقَهُ فِي الْفَتْحِ وَالدُّرَرِ ، خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ الزَّيْلَعِيُّ كَمَا بَسَطَهُ فِي الْبَحْرِ ، قَالَ الرَّحْمَتِيُّ : ثُمَّ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُمْكِنَا مَعَ سُنَنِهِمَا أَوْ الِاقْتِصَارُ عَلَى فَرْضِهِمَا ؟ يُرَاجَعْ . ا هـ .
أَقُولُ : الظَّاهِرُ الثَّانِي ، تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : فِي حَقِّ الِابْتِدَاءِ ) أَيْ : فِي حَقِّ ثُبُوتِهِ ابْتِدَاءً ( قَوْلُهُ : فِي جُزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ ) أَيْ : مِنْ كُلِّ وَقْتٍ بَعْدَ ذَلِكَ الِاسْتِيعَابِ إمْدَادٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَرَّةً ) أَيْ : لِيُعْلَمَ بِهَا بَقَاؤُهُ إمْدَادٌ ( قَوْلُهُ : وَفِي حَقِّ الزَّوَالِ ) أَيْ : زَوَالِ الْعُذْرِ ، وَخُرُوجِ صَاحِبِهِ عَنْ كَوْنِهِ مَعْذُورًا ( قَوْلُهُ : تَمَامَ الْوَقْتِ حَقِيقَةً ) أَيْ : بِأَنْ لَا يُوجَدَ الْعُذْرُ فِي جُزْءٍ مِنْهُ أَصْلًا فَيَسْقُطَ الْعُذْرُ مِنْ أَوَّلِ الِانْقِطَاعِ ; حَتَّى لَوْ انْقَطَعَ فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ الصَّلَاةِ وَدَامَ الِانْقِطَاعُ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ الثَّانِي يُعِيدُ ; وَلَوْ عَرَضَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ فَرْضٍ انْتَظَرَ إلَى آخِرِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي ثُمَّ إنْ انْقَطَعَ فِي أَثْنَاءِ الْوَقْتِ الثَّانِي يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ .
وَإِنْ اسْتَوْعَبَ الْوَقْتَ الثَّانِيَ لَا يُعِيدُ لِثُبُوتِ الْعُذْرِ حِينَئِذٍ مِنْ وَقْتِ الْعُرُوضِ . ا هـ . بِرْكَوِيَّةٌ ، وَنَحْوُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالظَّهِيرِيَّةِ . وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ عَنْ السِّرَاجِ أَنَّهُ لَوْ انْقَطَعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ الْقُعُودِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ لَا يُعِيدُ لِزَوَالِ الْعُذْرِ بَعْدَ الْفَرَاغِ كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا رَأَى الْمَاءَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ
( قَوْلُهُ : أَوْ غَرَبٌ ) قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ : هُوَ عِرْقٌ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ يَسْقِي فَلَا يَنْقَطِعُ مِثْلُ الْبَاسُورِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ : بِعَيْنِهِ غَرَبٌ إذَا كَانَتْ تَسِيلُ وَلَا تَنْقَطِعُ دُمُوعُهَا . وَالْغَرَبُ بِالتَّحْرِيكِ : وَرَمٌ فِي الْمَآقِيِ ا هـ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا كُلُّ مَا يَخْرُجُ بِوَجَعٍ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ يَعُمُّ الْأَنْفَ إذَا زُكِمَ ط ، لَكِنْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَاءَ فَمِ النَّائِمً طَاهِرٌ وَلَوْ مُنْتِنًا فَتَأَمَّلْ . وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمُنْيَةِ : كُلُّ مَا يَخْرُجُ بِعِلَّةٍ فَالْوَجَعُ غَيْرُ قَيْدٍ كَمَا مَرَّ . وَفِي الْمُجْتَبَى : الدَّمُ وَالْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ وَمَاءُ الْجُرْحِ وَالنَّفِطَةِ وَمَاءُ الْبَثْرَةِ وَالثَّدْيُ وَالْعَيْنِ وَالْأُذُنِ لِعِلَّةٍ سَوَاءٌ عَلَى الْأَصَحِّ . ا هـ .
وَقَدَّمْنَا فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ عَنْ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْعِلَّةِ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْخَارِجُ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مَاءً فَقَطْ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ قَيْحًا أَوْ صَدِيدًا ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَيْضًا بَقِيَّةَ الْمَبَاحِثِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالدَّمْعِ فَرَاجِعْهَا ( قَوْلُهُ : مَفْرُوضَةٍ ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْوَقْتِ الْمُهْمَلِ كَمَا بَيْنَ الطُّلُوعِ وَالزَّوَالِ فَإِنَّهُ وَقْتٌ لِصَلَاةٍ غَيْرِ مَفْرُوضَةٍ وَهِيَ الْعِيدُ وَالضُّحَى كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ ، فَلَوْ اسْتَوْعَبَهُ لَا يَصِيرُ مَعْذُورًا وَكَذَا لَوْ اسْتَوْعَبَهُ الِانْقِطَاعُ لَا يَكُونُ بُرْءًا ، أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ حُكْمًا ) أَيْ : وَلَوْ كَانَ الِاسْتِيعَابُ حُكْمًا بِأَنْ انْقَطَعَ الْعُذْرُ فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ لَا يُمْكِنُهُ فِيهِ الْوُضُوءُ وَالصَّلَاةُ فَلَا يُشْتَرَطُ الِاسْتِيعَابُ الْحَقِيقِيُّ فِي حَقِّ الِابْتِدَاءِ كَمَا حَقَّقَهُ فِي الْفَتْحِ وَالدُّرَرِ ، خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ الزَّيْلَعِيُّ كَمَا بَسَطَهُ فِي الْبَحْرِ ، قَالَ الرَّحْمَتِيُّ : ثُمَّ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُمْكِنَا مَعَ سُنَنِهِمَا أَوْ الِاقْتِصَارُ عَلَى فَرْضِهِمَا ؟ يُرَاجَعْ . ا هـ .
أَقُولُ : الظَّاهِرُ الثَّانِي ، تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : فِي حَقِّ الِابْتِدَاءِ ) أَيْ : فِي حَقِّ ثُبُوتِهِ ابْتِدَاءً ( قَوْلُهُ : فِي جُزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ ) أَيْ : مِنْ كُلِّ وَقْتٍ بَعْدَ ذَلِكَ الِاسْتِيعَابِ إمْدَادٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَرَّةً ) أَيْ : لِيُعْلَمَ بِهَا بَقَاؤُهُ إمْدَادٌ ( قَوْلُهُ : وَفِي حَقِّ الزَّوَالِ ) أَيْ : زَوَالِ الْعُذْرِ ، وَخُرُوجِ صَاحِبِهِ عَنْ كَوْنِهِ مَعْذُورًا ( قَوْلُهُ : تَمَامَ الْوَقْتِ حَقِيقَةً ) أَيْ : بِأَنْ لَا يُوجَدَ الْعُذْرُ فِي جُزْءٍ مِنْهُ أَصْلًا فَيَسْقُطَ الْعُذْرُ مِنْ أَوَّلِ الِانْقِطَاعِ ; حَتَّى لَوْ انْقَطَعَ فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ الصَّلَاةِ وَدَامَ الِانْقِطَاعُ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ الثَّانِي يُعِيدُ ; وَلَوْ عَرَضَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ فَرْضٍ انْتَظَرَ إلَى آخِرِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي ثُمَّ إنْ انْقَطَعَ فِي أَثْنَاءِ الْوَقْتِ الثَّانِي يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ .
وَإِنْ اسْتَوْعَبَ الْوَقْتَ الثَّانِيَ لَا يُعِيدُ لِثُبُوتِ الْعُذْرِ حِينَئِذٍ مِنْ وَقْتِ الْعُرُوضِ . ا هـ . بِرْكَوِيَّةٌ ، وَنَحْوُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالظَّهِيرِيَّةِ . وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ عَنْ السِّرَاجِ أَنَّهُ لَوْ انْقَطَعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ الْقُعُودِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ لَا يُعِيدُ لِزَوَالِ الْعُذْرِ بَعْدَ الْفَرَاغِ كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا رَأَى الْمَاءَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith