رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 4435 · ص. المطبوع 466 - 467 · الشرح
وَمِمَّا يَكْثُرُ وُقُوعُهُ مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ مُرَتَّبًا وَجَعَلَ مِنْ شَرْطِهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ وَلَهُ وَلَدٌ قَامَ مَقَامَهُ لَوْ بَقِيَ حَيًّا فَهَلْ لَهُ حَظُّ أَبِيهِ لَوْ كَانَ حَيًّا وَيُشَارِكُ الطَّبَقَةَ الْأُولَى أَوْ لَا ؟ 466 - 467 أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِالْمُشَارَكَةِ وَخَالَفَهُ السُّيُوطِيّ ، وَهَذِهِ الْمُخَالَفَةُ وَاجِبَةٌ كَمَا أَفَادَهُ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي الْأَشْبَاهِ مِنْ الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ ، لَكِنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَ وَرَقَتَيْنِ أَنَّ بَعْضَهُمْ يُعَبِّرُ بَيْنَ الطَّبَقَاتِ بِثُمَّ وَبَعْضَهُمْ بِالْوَاوِ ، فَبِالْوَاوِ يُشَارِكُ بِخِلَافِ ثُمَّ فَرَاجِعْهُ مُتَأَمِّلًا مَعَ شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ فَإِنَّهُ نَقَلَ عَنْ السُّبْكِيّ وَاقِعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ يُحْتَاجُ إلَيْهِمَا ، وَلَمْ يَزَلْ الْعُلَمَاءُ مُتَحَيِّرِينَ فِي فَهْمِ شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ إلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ . وَلَقَدْ أَفْتَيْت فِيمَنْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِ الظُّهُورِ دُونَ الْإِنَاثِ فَمَاتَتْ مُسْتَحِقَّةٌ عَنْ وَلَدَيْنِ أَبُوهُمَا مِنْ أَوْلَادِ الظُّهُورِ بِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ نَصِيبُهَا لَهُمَا لِصِدْقِ كَوْنِهِمَا مِنْ أَوْلَادِ الظُّهُورِ بِاعْتِبَارِ أَبِيهِمَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْإِسْعَافِ وَغَيْرِهِ . وَفِي الْإِسْعَافِ والتتارخانية : لَوْ وَقَفَ عَلَى عَقِبِهِ يَكُونُ لِوَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا مِنْ أَوْلَادِ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَزْوَاجُهُنَّ مِنْ وَلَدِ وَلَدِهِ الذُّكُورِ ، كُلُّ مَنْ يَرْجِعُ نَسَبُهُ إلَى الْوَاقِفِ بِالْآبَاءِ فَهُوَ مِنْ عَقِبِهِ ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ أَبُوهُ مِنْ غَيْرِ الذُّكُورِ مِنْ وَلَدِ الْوَاقِفِ فَلَيْسَ مِنْ عَقِبِهِ انْتَهَى وَسَيَجِيءُ فِي الْوَصَايَا أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِآلِهٍ أَوْ جِنْسِهِ دَخَلَ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِ آبَائِهِ ، وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَأَنَّهَا لَوْ أَوْصَتْ إلَى أَهْلِ بَيْتِهَا أَوْ لِجِنْسِهَا لَا يَدْخُلُ وَلَدُهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَبُوهُ مِنْ قَوْمِهَا لِأَنَّ الْوَلَدَ إنَّمَا يُنْسَبُ لِأَبِيهِ لَا لِأُمِّهِ .
قُلْتُ : وَبِهِ عُلِمَ جَوَابُ حَادِثَةِ لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِ الظُّهُورِ دُونَ أَوْلَادِ الْبُطُونِ فَمَاتَتْ مُسْتَحِقَّةٌ عَنْ وَلَدَيْنِ أَبُوهُمَا مِنْ أَوْلَادِ الظُّهُورِ هَلْ يَنْتَقِلُ نَصِيبُهَا لَهَا ، فَأَجَبْتُ : نَعَمْ يَنْتَقِلُ نَصِيبُهَا لَهَا لِصِدْقِ كَوْنِهِمَا مِنْ أَوْلَادِ الظُّهُورِ بِاعْتِبَارِ وَالِدِهِمَا الْمَذْكُورِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث