رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 4441 · ص. المطبوع 472 · الشرح
وَلَوْ قَالَ عَلَى وَلَدِي وَنَسْلِي أَبَدًا وَكُلَّمَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ كَانَ نَصِيبُهُ لِنَسْلِهٍ فَالْغَلَّةُ لِجَمِيعِ وَلَدِهِ وَنَسْلِهِ حَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ وَنَصِيبُ الْمَيِّتِ لِوَلَدِهِ أَيْضًا بِالْإِرْثِ عَمَلًا بِالشَّرْطِ ; وَلَوْ قَالَ : وَكُلُّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ نَسْلٍ كَانَ نَصِيبُهُ لِمَنْ فَرَّقَهُ وَلَمْ يَكُنْ فَوْقَهُ أَحَدٌ ، أَوْ سَكَتَ عَنْهُ يَكُونُ رَاجِعًا لِأَصْلِ الْغَلَّةِ لَا لِلْفُقَرَاءِ مَا دَامَ نَسْلُهُ بَاقِيًا وَالنَّسْلُ اسْمٌ لِلْوَلَدِ وَوَلَدِهِ أَبَدًا - 472 وَلَوْ أُنْثَى ، وَالْعَقِبُ لِلْوَلَدِ وَوَلَدِهِ مِنْ الذُّكُورِ أَيْ دُونَ الْإِنَاثِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَزْوَاجُهُنَّ مِنْ وَلَدِ وَلَدِهِ الذُّكُورِ وَآلِهِ وَجِنْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّ مَنْ يُنَاسِبُهُ إلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ الَّذِي أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ أَسْلَمَ أَوَّلًا وَقَرَابَتُهُ وَأَرْحَامُهُ وَأَنْسَابُهُ كُلُّ مَنْ يُنَاسِبُهُ إلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ قِبَلِ أَبَوَيْهِ سِوَى أَبَوَيْهِ وَوَلَدِهِ لِصُلْبِهِ فَإِنَّهُمْ لَا يُسَمَّوْنَ قَرَابَةً اتِّفَاقًا ، وَكَذَا مَنْ عَلَا مِنْهُمْ أَوْ سَفَلَ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ فَعَدَّهُمْ مِنْهَا ، 473 وَإِنْ قَيَّدَهُ بِفُقَرَائِهِمْ يُعْتَبَرُ الْفَقْرُ وَقْتَ وُجُودِ الْغَلَّةِ وَهُوَ الْمُجَوِّزُ لِأَخْذِ الزَّكَاةِ ، فَلَوْ تَأَخَّرَ صَرْفُهَا سِنِينَ لِعَارِضٍ فَافْتَقَرَ الْغَنِيُّ وَاسْتَغْنَى الْفَقِيرُ شَارَكَ الْمُفْتَقِرُ وَقْتَ الْقِسْمَةِ الْفَقِيرَ وَقْتَ وُجُودِ الْغَلَّةِ وَلِأَنَّ الْغَلَّاتِ إنَّمَا تُمْلَكُ حَقِيقَةً بِالْقَبْضِ وَطُرُوِّ الْغِنَى وَالْمَوْتُ لَا يُبْطِلُ مَا اسْتَحَقَّهُ ، 474 وَأَمَّا مَنْ وُلِدَ مِنْهُمْ لِدُونِ نِصْفِ حَوْلٍ بَعْدَ مَجِيءِ الْغَلَّةِ فَلَا حَظَّ لَهُ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْغَنِيِّ ، وَقِيلَ : يَسْتَحِقُّ لِأَنَّ الْفَقِيرَ مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ وَالْحَمْلُ لَا شَيْءَ لَهُ ، وَلَوْ قَيَّدَهُ بِصُلَحَائِهِمْ أَوْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ - 475 أَوْ فَالْأَحْوَجِ أَوْ بِمَنْ جَاوَرَهُ مِنْهُمْ أَوْ بِمَنْ سَكَنَ مِصْرَ تَقَيَّدَ الِاسْتِحْقَاقُ بِهِ عَمَلًا بِشَرْطِهِ ، وَتَمَامِهِ فِي الْإِسْعَافِ . وَمَنْ أَحْوَجَهُ حَوَادِثُ زَمَانِهِ إلَى مَا خَفِيَ مِنْ مَسَائِلِ الْأَوْقَافِ فَلْيَنْظُرْ إلَى كِتَابِ [ الْإِسْعَافُ الْمَخْصُوصُ بِأَحْكَامِ الْأَوْقَافِ ، الْمُلَخَّصُ مِنْ كِتَابِ هِلَالٍ وَالْخَصَّافِ ] كَذَا فِي الْبُرْهَانِ شَرْحِ مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ لِلشَّيْخِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ الطَّرَابُلُسِيِّ الْحَنَفِيِّ نَزِيلِ الْقَاهِرَةِ بَعْدَ دِمَشْقَ الْمُتَوَفَّى فِي أَوَائِلِ الْقَرْنِ الْعَاشِرِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَتِسْعِمِائَةٍ ، وَهُوَ أَيْضًا صَاحِبُ الْإِسْعَافِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث