رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَلِغَيْرِهِ ) كَأَنْ يَكُونَ وَصِيًّا أَوْ وَكِيلًا . مَطْلَبٌ : الْأَعْمَى كَالْبَصِيرِ إلَّا فِي مَسَائِلَ ( قَوْلُهُ : إلَّا فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً ) قَالَ : فِي الْأَشْبَاهِ : وَهُوَ كَالْبَصِيرِ إلَّا فِي مَسَائِلَ مِنْهَا لَا جِهَادَ عَلَيْهِ وَلَا جُمُعَةَ وَلَا جَمَاعَةَ وَلَا حَجَّ وَإِنْ وَجَدَ قَائِدًا ، وَلَا يَصْلُحُ لِلشَّهَادَةِ - مُطْلَقًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ - ، وَالْقَضَاءِ وَالْإِمَامَةِ الْعُظْمَى ، وَلَا دِيَةَ فِي عَيْنِهِ ، وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ الْحُكُومَةُ . وَتُكْرَهُ إمَامَتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ الْقَوْمِ وَلَا يَصِحُّ عِتْقُهُ مِنْ كَفَّارَةٍ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ ذَبْحِهِ وَصَيْدِهِ وَحَضَانَتِهِ وَرُؤْيَتِهِ لِمَا اشْتَرَاهُ بِالْوَصْفِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ ذَبْحُهُ . أَمَّا حَضَانَتُهُ فَإِنْ أَمْكَنَهُ حِفْظُ الْمَحْضُونِ كَانَ أَهْلًا وَإِلَّا فَلَا ، وَيَصْلُحُ نَاظِرًا وَوَصِيًّا . وَالثَّانِيَةُ فِي مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ وَالْأُولَى فِي أَوْقَافِ هِلَالٍ كَمَا فِي الْإِسْعَافِ ا هـ . وَقَوْلُهُ : وَلَا يَصْلُحُ لِلشَّهَادَةِ مُطْلَقًا : أَيْ وَلَوْ فِيمَا تُقْبَلُ فِيهِ الشَّهَادَةُ بِالتَّسَامُعِ ، وَقَوْلُهُ : وَلَا يَصِحُّ عِتْقُهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ أَيْ أَنْ يُعْتِقَهُ سَيِّدُهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ ، وَقَوْلُهُ : وَلَمْ أَرَ إلَخْ عِبَارَتُهُ فِي الْبَحْرِ : وَيُكْرَهُ ذَبْحُهُ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ صَيْدِهِ وَرَمْيِهِ وَاجْتِهَادِهِ فِي الْقِبْلَةِ ، وَقَوْلُهُ : رُؤْيَتُهُ لِمَا اشْتَرَاهُ بِالْوَصْفِ رُؤْيَتُهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ : بِالْوَصْفِ أَيْ عِلْمُهُ بِالْمَبِيعِ الْمُحْتَاجِ لِلرُّؤْيَةِ بِالْوَصْفِ ، وَقَوْلُهُ : وَيَصْلُحُ نَاظِرًا وَوَصِيًّا لَيْسَ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ ; لِأَنَّهُ وَافَقَ فِيهِ الْبَصِيرَ ( قَوْلُهُ : وَسَقَطَ خِيَارُهُ بِجَسِّ مَبِيعٍ إلَخْ ) مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا وُجِدَ مِنْهُ الْجَسُّ وَنَحْوُهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ . وَأَمَّا إذَا اشْتَرَى قَبْلَ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ ذَلِكَ لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِوُجُودِهِ بَلْ يَثْبُتُ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَيَمْتَدُّ إلَى أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فِي الصَّحِيحِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا كُلُّ مَا لَا يُعْرَفُ بِجَسٍّ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مَا يُعْرَفُ بِالْجَسِّ وَنَحْوِهِ لَا يَكْفِي فِيهِ الْوَصْفُ وَكَذَا عَكْسُهُ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُ الْوَصْفِ وَالْجَسِّ ، لَكِنْ فِي الْمِعْرَاجِ : وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ اعْتِبَارُ الْوَصْفِ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ . وَقَالَ : أَئِمَّةُ بَلْخٍ : يَمَسُّ الْحِيطَانَ وَالْأَشْجَارَ . وَعَنْ مُحَمَّدٍ يُعْتَبَرُ اللَّمْسُ فِي الثِّيَابِ وَالْحِنْطَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَبِالْجُمْلَةِ مَا يَقِفُ بِهِ عَلَى صِفَةِ الْمَبِيعِ فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ ، فَحِينَئِذٍ لَا تَخْتَلِفُ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ الْخِيَارَ ثَابِتٌ لِلْأَعْمَى لِجَهْلِهِ بِصِفَاتِ الْمَبِيعِ فَإِذَا زَالَ ذَلِكَ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ يَسْقُطُ خِيَارُهُ . ا هـ . [ تَنْبِيهٌ ] : فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ : لَا بُدَّ فِي الْوَصْفِ لِلْأَعْمَى مِنْ كَوْنِ الْمَبِيعِ عَلَى مَا وُصِفَ لَهُ ، لِيَكُونَ فِي حَقِّهِ بِمَنْزِلَةِ الرُّؤْيَةِ فِي حَقِّ الْبَصِيرِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ بِنَظَرِ وَكِيلِهِ ) أَيْ وَكِيلِ الشِّرَاءِ أَوْ الْقَبْضِ لَا وَكِيلِ النَّظَرِ إلَّا إذَا فَوَّضَ إلَيْهِ الْفَسْخَ وَالْإِجَازَةَ عَلَى مَا مَرَّ .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ ذَلِكَ ) أَيْ الْجَسِّ وَنَحْوِهِ أَوْ الْوَصْفِ أَوْ نَظَرِ الْوَكِيلِ . ( قَوْلُهُ : فَلَا خِيَارَ لَهُ ) لِأَنَّهُ قَدْ سَقَطَ فَلَا يَعُودُ إلَّا بِسَبَبٍ جَدِيدٍ ، وَلَوْ اشْتَرَى الْبَصِيرُ ثُمَّ عَمِيَ انْتَقَلَ الْخِيَارُ إلَى الْوَصْفِ بَحْرٌ . ( قَوْلُهُ : لَا أَنَّهَا ) 601 أَيْ الرُّؤْيَةَ بِهَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ . ( قَوْلُهُ : كَمَا غَلَّطَ فِيهِ بَعْضُهُمْ ) أَيْ بَعْضُ الطَّلَبَةِ وَقَدَّمْنَا بَيَانَهُ . ( قَوْلُهُ : أَوْ يَتَعَيَّبْ ) بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى مَدْخُولِ لَمْ وَهُوَ يُوجَدُ لَا عَلَى " قَوْلٍ " ; لِأَنَّ التَّعَيُّبَ وَالْهَلَاكَ لَيْسَا مِنْ الْمُشْتَرِي أَلْبَتَّةَ ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ الرَّدُّ بِهَلَاكِ الْبَعْضِ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ كَمَا يَأْتِي . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ ) مُبَالَغَةٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ يَتَعَيَّبْ أَوْ يَهْلِكْ بَعْضُهُ وَأَمَّا الْفِعْلُ فَمِنْهُ مَا يُسْقِطُ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ فَقَطْ وَمِنْهُ مَا يُسْقِطُ مُطْلَقًا وَمَرَّ بَيَانُهُ . ( قَوْلُهُ : وَلَا عَيْبٍ ) لَمْ يَذْكُرْهُ فِي النَّهْرِ ، بَلْ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ : وَبِهِ سَقَطَ مَا بَحَثَهُ الْحَمَوِيُّ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهُ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مُنْقَطِعَ الرَّائِحَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ رَدَّهُ بِخِيَارِ الْعَيْبِ ; لِأَنَّهُ بَحْثٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ بَلْ وَلِلْمَعْقُولِ ، إذْ كَيْفَ يَسُوغُ الرَّدُّ بَعْدَ حُدُوثِ عَيْبٍ جَدِيدٍ . ( قَوْلُهُ : يُدْخِلُ عَلَيْهِ عَيْبًا ظَاهِرًا ) حَتَّى لَوْ لَمْ يُدْخِلْ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ بِخِيَارِ الْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ جَمِيعًا بَحْرٌ . .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ ذَلِكَ ) أَيْ الْجَسِّ وَنَحْوِهِ أَوْ الْوَصْفِ أَوْ نَظَرِ الْوَكِيلِ . ( قَوْلُهُ : فَلَا خِيَارَ لَهُ ) لِأَنَّهُ قَدْ سَقَطَ فَلَا يَعُودُ إلَّا بِسَبَبٍ جَدِيدٍ ، وَلَوْ اشْتَرَى الْبَصِيرُ ثُمَّ عَمِيَ انْتَقَلَ الْخِيَارُ إلَى الْوَصْفِ بَحْرٌ . ( قَوْلُهُ : لَا أَنَّهَا ) 601 أَيْ الرُّؤْيَةَ بِهَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ . ( قَوْلُهُ : كَمَا غَلَّطَ فِيهِ بَعْضُهُمْ ) أَيْ بَعْضُ الطَّلَبَةِ وَقَدَّمْنَا بَيَانَهُ . ( قَوْلُهُ : أَوْ يَتَعَيَّبْ ) بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى مَدْخُولِ لَمْ وَهُوَ يُوجَدُ لَا عَلَى " قَوْلٍ " ; لِأَنَّ التَّعَيُّبَ وَالْهَلَاكَ لَيْسَا مِنْ الْمُشْتَرِي أَلْبَتَّةَ ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ الرَّدُّ بِهَلَاكِ الْبَعْضِ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ كَمَا يَأْتِي . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ ) مُبَالَغَةٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ يَتَعَيَّبْ أَوْ يَهْلِكْ بَعْضُهُ وَأَمَّا الْفِعْلُ فَمِنْهُ مَا يُسْقِطُ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ فَقَطْ وَمِنْهُ مَا يُسْقِطُ مُطْلَقًا وَمَرَّ بَيَانُهُ . ( قَوْلُهُ : وَلَا عَيْبٍ ) لَمْ يَذْكُرْهُ فِي النَّهْرِ ، بَلْ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ : وَبِهِ سَقَطَ مَا بَحَثَهُ الْحَمَوِيُّ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهُ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مُنْقَطِعَ الرَّائِحَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ رَدَّهُ بِخِيَارِ الْعَيْبِ ; لِأَنَّهُ بَحْثٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ بَلْ وَلِلْمَعْقُولِ ، إذْ كَيْفَ يَسُوغُ الرَّدُّ بَعْدَ حُدُوثِ عَيْبٍ جَدِيدٍ . ( قَوْلُهُ : يُدْخِلُ عَلَيْهِ عَيْبًا ظَاهِرًا ) حَتَّى لَوْ لَمْ يُدْخِلْ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ بِخِيَارِ الْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ جَمِيعًا بَحْرٌ . .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith