رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : يَلْحَقُ بِهِ الرَّبِيعُ إلَخْ ) قَالَهُ فِي الْبَحْرِ بَحْثًا ، وَقَالَ لَمْ أَرَهُ . وَتَعَقَّبَهُ فِي الْإِمْدَادِ بِمَا فِي مَجْمَعِ الرِّوَايَاتِ مِنْ أَنَّهُ كَذَلِكَ فِي الرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ ، يُعَجِّلُ بِهَا إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ، فَبَحْثُ الْبَحْرِ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ .
( قَوْلُهُ : يَوْمِ غَيْمٍ ) أَيْ لِئَلَّا يَقَعَ الْعَصْرُ فِي التَّغَيُّرِ وَتَقِلَّ الْجَمَاعَةُ فِي الْعِشَاءِ عَلَى احْتِمَالِ الْمَطَرِ وَالطِّينِ . وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُنْدَبُ التَّأْخِيرُ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ وَاخْتَارَهُ الْأَتْقَانِيُّ . وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَدُرَرِ الْبِحَارِ وَالضِّيَاءِ أَنَّهُ الْأَحْوَطُ لِجَوَازِ الْأَدَاءِ بَعْدَ الْوَقْتِ لَا قَبْلَهُ : أَيْ وَفِي تَعْجِيلِهِ احْتِمَالُ وُقُوعِهِ قَبْلَهُ . وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعْجِيلِ تَأْخِيرُهُمَا قَلِيلًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الْحِلْيَةِ : الْمُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُمَا يَوْمَ غَيْمٍ عَلَى وَقْتِهِمَا الْمُسْتَحَبِّ يَوْمَ غَيْرِهِ ، تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ شِتَاءً وَصَيْفًا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الْإِطْلَاقِ يَوْمَ غَيْمٍ أَمْ لَا وَإِنْ أَوْهَمَتْهُ عِبَارَتُهُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ ط .
( قَوْلُهُ : يُكْرَهُ تَنْزِيهًا ) أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعْجِيلِ أَنْ لَا يُفْصَلَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ بِغَيْرِ جَلْسَةٍ أَوْ سَكْتَةٍ عَلَى الْخِلَافِ . وَأَنَّ مَا فِي الْقُنْيَةِ مِنْ اسْتِثْنَاءِ التَّأْخِيرِ الْقَلِيلِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا دُونَ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْقَلِيلِ إلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا ، وَمَا بَعْدَهُ تَحْرِيمًا إلَّا بِعُذْرٍ كَمَا مَرَّ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : وَاَلَّذِي اقْتَضَتْهُ الْأَخْبَارُ كَرَاهَةُ التَّأْخِيرِ إلَى ظُهُورِ النَّجْمِ وَمَا قَبْلَهُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ ، 370 فَهُوَ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحَبُّ التَّعْجِيلَ . ا هـ . وَنَحْوُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْحِلْيَةِ وَمَا فِي النَّهْرِ مِنْ أَنَّ مَا فِي الْحِلْيَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ الْأَصَحِّ : أَيْ الْمَذْكُورِ فِي الْمُبْتَغَى بِقَوْلِهِ يُكْرَهُ تَأْخِيرُ الْمَغْرِبِ فِي رِوَايَةٍ . وَفِي أُخْرَى : لَا ، مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ . وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ إلَّا لِعُذْرٍ ا هـ فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَصَحِّ التَّأْخِيرُ إلَى ظُهُورِ النَّجْمِ أَوْ إلَى غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ إلَى مَا قَبْلَ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا لِتَرْكِ الْمُسْتَحَبِّ وَهُوَ التَّعْجِيلُ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَتَأْخِيرُ غَيْرِهِمَا فِيهِ ) أَيْ فِي يَوْمِ غَيْمٍ يُؤَخَّرُ الْفَجْرُ كَبَاقِي الْأَيَّامِ ، وَيُؤَخَّرُ الظُّهْرُ وَالْمَغْرِبُ بِحَيْثُ يُتَيَقَّنُ وُقُوعُهُمَا بَعْدَ الْوَقْتِ قَبْلَ مَجِيءِ الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ كَمَا فِي الْإِمْدَادِ . قَالَ فِي النَّهْرِ : أَمَّا الْفَجْرُ فَلِتَكْثِيرِ الْجَمَاعَةِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلِمَخَافَةِ الْوُقُوعِ قَبْلَ الْوَقْتِ .
( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْجِيلِ فِي يَوْمِ غَيْمٍ وَالتَّأْخِيرِ فِيهِ .
( قَوْلُهُ : وَيَقِلُّ رِعَايَةُ أَوْقَاتِهَا ) أَيْ بِعَدَمِ ظُهُورِ الشَّمْسِ أَوْ التَّوْقِيتِ بِالسَّاعَاتِ الْفَلَكِيَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ط .
( قَوْلُهُ : فَيُرَاعَى الْحُكْمُ الْأَوَّلُ ) أَيْ الْمُتَقَدِّمُ ، وَهُوَ تَأْخِيرُ الْعَصْرِ مُطْلَقًا وَالْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَتَعْجِيلُ ظُهْرِ الشِّتَاءِ إلَخْ . قَالَ أَبُو السُّعُودِ : وَهَذَا الْبَحْثُ لِلْعَيْنِيِّ ، وَأَقَرَّهُ صَاحِبُ النَّهْرِ ط . مَطْلَبُ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ
[ تَتِمَّةٌ ] يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ دُخُولُ الْوَقْتِ وَاعْتِمَادُ دُخُولِهِ كَمَا فِي نُورِ الْإِيضَاحِ وَغَيْرِهِ ، فَلَوْ شَكَّ فِي دُخُولِ وَقْتِ الْعِبَادَةِ فَأَتَى بِهَا فَبَانَ أَنَّهُ فَعَلَهَا فِي الْوَقْتِ لَمْ يَجْزِهِ كَمَا فِي الْأَشْبَاهِ فِي بَحْثِ النِّيَّةِ ، وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ أَذَانُ الْوَاحِدِ لَوْ عَدْلًا ، وَإِلَّا تَحَرَّى وَبَنَى عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ ، لِمَا صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّتُنَا مِنْ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَدْلِ فِي الدِّيَانَاتِ ، كَالْإِخْبَارِ بِجِهَةِ الْقِبْلَةِ وَالطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ وَالْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ ، حَتَّى لَوْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ أَمَةً ، أَوْ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ ، أَوْ حِلِّ الطَّعَامِ وَحُرْمَتِهِ قُبِلَ وَلَوْ فَاسِقًا ، أَوْ مَسْتُورًا يُحَكِّمُ رَأْيَهُ فِي صِدْقِهِ أَوْ كَذِبِهِ وَيَعْمَلُ بِهِ ; لِأَنَّ غَالِبَ الرَّأْيِ بِمَنْزِلَةِ الْيَقِينِ ، بِخِلَافِ خَبَرِ الذِّمِّيِّ حَيْثُ لَا يُقْبَلُ ا هـ وَمِثْلُهُ الصَّبِيُّ وَالْمَعْتُوهُ الْعَاقِلَانِ فِي الْأَصَحِّ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْ دُخُولِ الْوَقْتِ مِنْ الْعِبَادَاتِ ، فَيَجْرِي فِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ثُمَّ رَأَيْت فِي كِتَابِ الْقَوْلِ لِمَنْ عَنْ مُعِينِ الْحُكَّامِ مَا نَصُّهُ : الْمُؤَذِّنُ يَكْفِي إخْبَارُهُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ إذَا كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا عَالِمًا بِالْأَوْقَاتِ مُسْلِمًا ذَكَرًا وَيُعْتَمَدُ عَلَى قَوْلِهِ . ا هـ . وَفِي صِيَامِ الْقُهُسْتَانِيِّ : وَأَمَّا الْإِفْطَارُ فَلَا يَجُوزُ بِقَوْلِ وَاحِدٍ بَلْ بِالْمُثَنَّى . وَظَاهِرُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ عَدْلًا صَدَّقَهُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَحُكْمُ الْأَذَانِ كَالصَّلَاةِ إلَخْ ) لِأَنَّهُ سُنَّةٌ لَهَا فَيَتْبَعُهَا
( قَوْلُهُ : يَوْمِ غَيْمٍ ) أَيْ لِئَلَّا يَقَعَ الْعَصْرُ فِي التَّغَيُّرِ وَتَقِلَّ الْجَمَاعَةُ فِي الْعِشَاءِ عَلَى احْتِمَالِ الْمَطَرِ وَالطِّينِ . وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُنْدَبُ التَّأْخِيرُ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ وَاخْتَارَهُ الْأَتْقَانِيُّ . وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَدُرَرِ الْبِحَارِ وَالضِّيَاءِ أَنَّهُ الْأَحْوَطُ لِجَوَازِ الْأَدَاءِ بَعْدَ الْوَقْتِ لَا قَبْلَهُ : أَيْ وَفِي تَعْجِيلِهِ احْتِمَالُ وُقُوعِهِ قَبْلَهُ . وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعْجِيلِ تَأْخِيرُهُمَا قَلِيلًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الْحِلْيَةِ : الْمُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُمَا يَوْمَ غَيْمٍ عَلَى وَقْتِهِمَا الْمُسْتَحَبِّ يَوْمَ غَيْرِهِ ، تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ شِتَاءً وَصَيْفًا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الْإِطْلَاقِ يَوْمَ غَيْمٍ أَمْ لَا وَإِنْ أَوْهَمَتْهُ عِبَارَتُهُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ ط .
( قَوْلُهُ : يُكْرَهُ تَنْزِيهًا ) أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعْجِيلِ أَنْ لَا يُفْصَلَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ بِغَيْرِ جَلْسَةٍ أَوْ سَكْتَةٍ عَلَى الْخِلَافِ . وَأَنَّ مَا فِي الْقُنْيَةِ مِنْ اسْتِثْنَاءِ التَّأْخِيرِ الْقَلِيلِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا دُونَ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْقَلِيلِ إلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا ، وَمَا بَعْدَهُ تَحْرِيمًا إلَّا بِعُذْرٍ كَمَا مَرَّ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : وَاَلَّذِي اقْتَضَتْهُ الْأَخْبَارُ كَرَاهَةُ التَّأْخِيرِ إلَى ظُهُورِ النَّجْمِ وَمَا قَبْلَهُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ ، 370 فَهُوَ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحَبُّ التَّعْجِيلَ . ا هـ . وَنَحْوُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْحِلْيَةِ وَمَا فِي النَّهْرِ مِنْ أَنَّ مَا فِي الْحِلْيَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ الْأَصَحِّ : أَيْ الْمَذْكُورِ فِي الْمُبْتَغَى بِقَوْلِهِ يُكْرَهُ تَأْخِيرُ الْمَغْرِبِ فِي رِوَايَةٍ . وَفِي أُخْرَى : لَا ، مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ . وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ إلَّا لِعُذْرٍ ا هـ فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَصَحِّ التَّأْخِيرُ إلَى ظُهُورِ النَّجْمِ أَوْ إلَى غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ إلَى مَا قَبْلَ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا لِتَرْكِ الْمُسْتَحَبِّ وَهُوَ التَّعْجِيلُ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَتَأْخِيرُ غَيْرِهِمَا فِيهِ ) أَيْ فِي يَوْمِ غَيْمٍ يُؤَخَّرُ الْفَجْرُ كَبَاقِي الْأَيَّامِ ، وَيُؤَخَّرُ الظُّهْرُ وَالْمَغْرِبُ بِحَيْثُ يُتَيَقَّنُ وُقُوعُهُمَا بَعْدَ الْوَقْتِ قَبْلَ مَجِيءِ الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ كَمَا فِي الْإِمْدَادِ . قَالَ فِي النَّهْرِ : أَمَّا الْفَجْرُ فَلِتَكْثِيرِ الْجَمَاعَةِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلِمَخَافَةِ الْوُقُوعِ قَبْلَ الْوَقْتِ .
( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْجِيلِ فِي يَوْمِ غَيْمٍ وَالتَّأْخِيرِ فِيهِ .
( قَوْلُهُ : وَيَقِلُّ رِعَايَةُ أَوْقَاتِهَا ) أَيْ بِعَدَمِ ظُهُورِ الشَّمْسِ أَوْ التَّوْقِيتِ بِالسَّاعَاتِ الْفَلَكِيَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ط .
( قَوْلُهُ : فَيُرَاعَى الْحُكْمُ الْأَوَّلُ ) أَيْ الْمُتَقَدِّمُ ، وَهُوَ تَأْخِيرُ الْعَصْرِ مُطْلَقًا وَالْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَتَعْجِيلُ ظُهْرِ الشِّتَاءِ إلَخْ . قَالَ أَبُو السُّعُودِ : وَهَذَا الْبَحْثُ لِلْعَيْنِيِّ ، وَأَقَرَّهُ صَاحِبُ النَّهْرِ ط . مَطْلَبُ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ
[ تَتِمَّةٌ ] يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ دُخُولُ الْوَقْتِ وَاعْتِمَادُ دُخُولِهِ كَمَا فِي نُورِ الْإِيضَاحِ وَغَيْرِهِ ، فَلَوْ شَكَّ فِي دُخُولِ وَقْتِ الْعِبَادَةِ فَأَتَى بِهَا فَبَانَ أَنَّهُ فَعَلَهَا فِي الْوَقْتِ لَمْ يَجْزِهِ كَمَا فِي الْأَشْبَاهِ فِي بَحْثِ النِّيَّةِ ، وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ أَذَانُ الْوَاحِدِ لَوْ عَدْلًا ، وَإِلَّا تَحَرَّى وَبَنَى عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ ، لِمَا صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّتُنَا مِنْ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَدْلِ فِي الدِّيَانَاتِ ، كَالْإِخْبَارِ بِجِهَةِ الْقِبْلَةِ وَالطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ وَالْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ ، حَتَّى لَوْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ أَمَةً ، أَوْ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ ، أَوْ حِلِّ الطَّعَامِ وَحُرْمَتِهِ قُبِلَ وَلَوْ فَاسِقًا ، أَوْ مَسْتُورًا يُحَكِّمُ رَأْيَهُ فِي صِدْقِهِ أَوْ كَذِبِهِ وَيَعْمَلُ بِهِ ; لِأَنَّ غَالِبَ الرَّأْيِ بِمَنْزِلَةِ الْيَقِينِ ، بِخِلَافِ خَبَرِ الذِّمِّيِّ حَيْثُ لَا يُقْبَلُ ا هـ وَمِثْلُهُ الصَّبِيُّ وَالْمَعْتُوهُ الْعَاقِلَانِ فِي الْأَصَحِّ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْ دُخُولِ الْوَقْتِ مِنْ الْعِبَادَاتِ ، فَيَجْرِي فِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ثُمَّ رَأَيْت فِي كِتَابِ الْقَوْلِ لِمَنْ عَنْ مُعِينِ الْحُكَّامِ مَا نَصُّهُ : الْمُؤَذِّنُ يَكْفِي إخْبَارُهُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ إذَا كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا عَالِمًا بِالْأَوْقَاتِ مُسْلِمًا ذَكَرًا وَيُعْتَمَدُ عَلَى قَوْلِهِ . ا هـ . وَفِي صِيَامِ الْقُهُسْتَانِيِّ : وَأَمَّا الْإِفْطَارُ فَلَا يَجُوزُ بِقَوْلِ وَاحِدٍ بَلْ بِالْمُثَنَّى . وَظَاهِرُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ عَدْلًا صَدَّقَهُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَحُكْمُ الْأَذَانِ كَالصَّلَاةِ إلَخْ ) لِأَنَّهُ سُنَّةٌ لَهَا فَيَتْبَعُهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith