رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
الصفحة 519 · الشرح
( قَوْلُهُ : سَنَةَ 781 ) كَذَا فِي النَّهْرِ عَنْ حُسْنِ الْمُحَاضَرَةِ لِلسُّيُوطِيِّ ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْقَوْلِ الْبَدِيعِ لِلسَّخَاوِيِّ أَنَّهُ فِي سَنَةِ 791 وَأَنَّ ابْتِدَاءَهُ كَانَ فِي أَيَّامِ السُّلْطَانِ النَّاصِرِ صَلَاحِ الدِّينِ بِأَمْرِهِ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ فِيهَا مَرَّتَيْنِ ) أَيْ فِي الْمَغْرِبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْخَزَائِنِ ، لَكِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ فِي النَّهْرِ ، وَلَمْ أَرَهُ فِي غَيْرِهِ ، وَكَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَوْجُودًا فِي زَمَنِ الشَّارِحِ ، أَوْ الْمُرَادُ بِهِ مَا يُفْعَلُ عَقِبَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ ثُمَّ بَعْدَهُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَالِاثْنَيْنِ ، وَهُوَ الْمُسَمَّى فِي دِمَشْقَ تَذْكِيرًا كَاَلَّذِي يُفْعَلُ قَبْلَ أَذَانِ الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ أَيْضًا .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ بِدْعَةٌ حَسَنَةٌ ) قَالَ فِي النَّهْرِ عَنْ الْقَوْلِ الْبَدِيعِ : وَالصَّوَابُ مِنْ الْأَقْوَالِ أَنَّهَا بِدْعَةٌ حَسَنَةٌ . وَحَكَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ الْخِلَافَ أَيْضًا فِي تَسْبِيحِ الْمُؤَذِّنِينَ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنْ اللَّيْلِ وَأَنَّ بَعْضَهُمْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ مُلَخَّصًا . مَطْلَبٌ فِي أَذَانِ الْجَوْقِ
[ فَائِدَةٌ أُخْرَى ] ذَكَرَ السُّيُوطِيّ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ أَذَانَ اثْنَيْنِ مَعًا بَنُو أُمَيَّةَ . ا هـ . قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْبَحْرِ : وَلَمْ أَرَ نَصًّا صَرِيحًا فِي جَمَاعَةِ الْأَذَانِ الْمُسَمَّى فِي دِيَارِنَا بِأَذَانِ الْجَوْقِ هَلْ هُوَ بِدْعَةٌ حَسَنَةٌ أَوْ سَيِّئَةٌ ؟ وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ : وَاخْتَلَفُوا فِي اسْتِحْبَابِهِ وَكَرَاهَتِهِ . وَأَمَّا الْأَذَانُ الْأَوَّلُ فَقَدْ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ بِأَنَّهُ الْمُتَوَارَثُ حَيْثُ قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ تَرَكَ النَّاسُ الْبَيْعَ ، ذَكَرَ الْمُؤَذِّنِينَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ إخْرَاجًا لِلْكَلَامِ مَخْرَجَ الْعَادَةِ ، فَإِنَّ الْمُتَوَارَثَ فِيهِ اجْتِمَاعُهُمْ لِتَبْلُغَ أَصْوَاتُهُمْ إلَى أَطْرَافِ الْمِصْرِ الْجَامِعِ ا هـ .
فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ ; لِأَنَّ الْمُتَوَارَثَ لَا يَكُونُ مَكْرُوهًا ، وَكَذَلِكَ نَقُولُ فِي الْأَذَانِ بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ فَيَكُونُ بِدْعَةً حَسَنَةً إذْ مَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ حَسَنٌ ا هـ مُلَخَّصًا .
أَقُولُ : وَقَدْ ذَكَرَ سَيِّدِي عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَسْأَلَةَ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ النِّهَايَةِ الْمَذْكُورِ ، ثُمَّ قَالَ : وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْجُمُعَةِ إذْ الْفُرُوضُ الْخَمْسَةُ تَحْتَاجُ لِلْإِعْلَامِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث