رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5740 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَا يَضْمَنُ رَاجِعٌ إلَخْ ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ ، لِأَنَّهُمَا إمَّا أَنْ يَشْهَدَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِأَزْيَدَ أَوْ بِأَنْقَصَ ، وَعَلَى كُلٍّ فَالْمُدَّعِي إمَّا هِيَ أَوْ هُوَ ، وَلَا ضَمَانَ إلَّا فِي صُورَةِ مَا إذَا شَهِدَا عَلَيْهِ بِأَزْيَدَ ، وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ قَوْلِهِ ضَمِنَاهَا لِلزَّوْجِ كَمَا فِي الْمِنَحِ لَأَفَادَ جَمِيعَ الصُّوَرِ خَمْسَةً مَنْطُوقًا وَوَاحِدَةً مَفْهُومًا وَلَا غِنَى عَمَّا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْعَزْمِيَّةِ ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ وَإِنْ بِأَقَلَّ وَيَحْذِفَ ، وَلَوْ شَهِدَا بِأَصْلِ النِّكَاحِ لِإِيهَامِهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ فِي الْأَوَّلِ لَيْسَتْ عَلَى أَصْلِهِ ، وَعَلَى كُلٍّ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ أَقَلَّ تَكْرَارٌ كَمَا لَا يَخْفَى .
قَالَ الْحَلَبِيُّ : فَلَوْ قَالَ الْمَتْنُ وَيَضْمَنُ الزِّيَادَةَ بِالرُّجُوعِ مَنْ شَهِدَ عَلَى الزَّوْجِ بِالنِّكَاحِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ لَاسْتَوْفَى السِّتَّةَ وَاحِدًا مَنْطُوقًا وَخَمْسَةً مَفْهُومًا ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَظْهَرَ مَا خَفِيَ وَأَخْفَى مَا ظَهَرَ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ فَذَكَرَ عَدَمَ الضَّمَانِ فِي الشَّهَادَةِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُهُ فِي الشَّهَادَةِ بِالْأَقَلِّ وَصَرَّحَ بِضَمَانِ الزِّيَادَةِ ، وَهَذَا كُلُّهُ لَوْ هِيَ الْمُدَّعِيَةَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ مَا بَعْدَهُ فِيمَا لَوْ كَانَ هُوَ الْمُدَّعِيَ ، فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ لَوْ شَهِدَا بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَسَكَتَ عَمَّا لَوْ شَهِدَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ بِالْأُولَى ، لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَ هُوَ الْمُدَّعِيَ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ الشَّارِحُ كَمَا صَرَّحَ بِالْأَقَلِّ فِي الْأَوَّلِ اعْتِمَادًا عَلَى ظُهُورِ الْمُرَادِ فَتَنَبَّهْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث