رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 6319 · ص. المطبوع 665 · الشرح
( قَوْلُهُ فَلَوْ دَفَعَهَا ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ حُكْمًا ( قَوْلُهُ لِوَلَدِهِ الْمُمَيِّزِ ) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى الْحِفْظِ بَحْرٌ عَنْ الْخُلَاصَةِ ( قَوْلُهُ ضَمِنَ ) أَيْ بِدَفْعِهَا لَهُ وَكَذَا لَوْ تَرَكَهُ فِي بَيْتِهِ الَّذِي فِيهِ وَدَائِعُ النَّاسِ ، وَذَهَبَ فَضَاعَتْ ضَمِنَ بَحْرٌ عَنْ الْخُلَاصَةِ ( قَوْلُهُ : فِي عِيَالِهِ ) الضَّمِيرُ فِي عِيَالِهِ الْأَخِيرِ يَصِحُّ أَنْ يَرْجِعَ لِلْعِيَالِ الْأَوَّلِ وَبِهِ صَرَّحَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ ، وَيَصِحُّ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْمُودَعِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَقْدِسِيَّ ، وَفِيهِ لَا : يُشْتَرَطُ فِي الْأَبَوَيْنِ كَوْنُهُمَا فِي عِيَالِهِ وَبِهِ يُفْتَى ، وَلَوْ أَوْدَعَ غَيْرَ عِيَالِهِ ، وَأَجَازَ الْمَالِكُ خَرَجَ مِنْ الْبَيْنِ ، وَلَوْ وَضَعَ فِي حِرْزِ غَيْرِهِ بِلَا اسْتِئْجَارٍ يَضْمَنُ ، وَلَوْ آجَرَ بَيْتًا مِنْ دَارِهِ ، وَدَفَعَهَا أَيْ الْوَدِيعَةَ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ إنْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا غَلَقٌ عَلَى حِدَةٍ يَضْمَنُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَدْخُلُ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ غَيْرِ حِشْمَةٍ لَمْ يَضْمَنْ ، وَفِي سُكُوتِهِمْ عَنْ الدَّفْعِ لِعِيَالِ الْمُودَعِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ ، وَنَقَلَ شَيْخُنَا اخْتِلَافًا ، وَتَرْجِيحَ الضَّمَانِ سَائِحَانِيٌّ وَأَرَادَ بِشَيْخِنَا أَبَا السُّعُودِ .
[ فَرْعٌ ] .
لَوْ قَالَ ادْفَعْهَا لِمَنْ شِئْت يُوَصِّلُهَا إلَيَّ فَدَفَعَهَا إلَى أَمِينٍ فَضَاعَتْ قِيلَ : يَضْمَنُ ، وَقِيلَ : لَا يَضْمَنُ تَتَارْخَانِيَّةٌ سَائِحَانِيٌّ . [ فَرْعٌ ] .
حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ فَدَفَعَتْ الْوَدِيعَةَ إلَى جَارَتِهَا فَهَلَكَتْ عِنْدَ الْجَارَةِ قَالَ الْبَلْخِيّ : إنْ لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهَا عِنْدَ الْوَفَاةِ أَحَدٌ مِمَّنْ يَكُونُ فِي عِيَالِهِ لَا يَضْمَنُ كَمَا لَوْ وَقَعَ الْحَرِيقُ فِي دَارِ الْمُودَعِ لَهُ دَفْعُهَا لِأَجْنَبِيٍّ خَانِيَّةٌ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ) وَنَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ النِّهَايَةِ وَقَالَ قَبْلَهُ : وَظَاهِرُ الْمُتُونِ أَنَّ كَوْنَ الْغَيْرِ فِي عِيَالِهِ شَرْطٌ وَاخْتَارَهُ فِي الْخُلَاصَةِ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ غَالِبًا مُحِيطًا ) وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ التَّتِمَّةِ : وَسُئِلَ حُمَيْدٍ الْوَبَرِيُّ عَنْ مُودَعٍ وَقَعَ الْحَرِيقُ بِبَيْتِهِ ، وَلَمْ يَنْقُلْ 665 الْوَدِيعَةَ إلَى مَكَان آخَرَ إنْ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ فَتَرَكَهَا حَتَّى احْتَرَقَتْ ضَمِنَ ا هـ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ تَرَكَهَا حَتَّى أَكَلَهَا الْعُثُّ كَمَا يَأْتِي فِي النَّظْمِ . ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي حَرِيقٍ وَقَعَ فِي دَارِ الْمُودَعِ فَدَفَعَهَا إلَى أَجْنَبِيٍّ لَمْ يَضْمَنْ ، فَلَوْ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَسْتَرِدَّهَا ضَمِنَ ، وَتَمَامُهُ فِي نُورِ الْعَيْنِ . وَفِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى : وَإِذَا دَفَعَ الْوَدِيعَةَ لِآخَرَ لِعُذْرٍ ، فَلَمْ يَسْتَرِدَّ عَقِبَ زَوَالِهِ ، فَهَلَكَتْ عِنْدَ الثَّانِي لَا يَضْمَنُ ; لِأَنَّ الْمُودَعَ يَضْمَنُ بِالدَّفْعِ ، وَلَمَّا لَمْ يَضْمَنْ بِهِ لِلْعُذْرِ لَا يَضْمَنُ بِالتَّرْكِ يَدُلُّ عَلَيْهِ لَوْ سَلَّمَهَا إلَى عِيَالِهِ ، وَتَرَكَهَا عِنْدَهُمْ لَا يَضْمَنُ لِلْإِذْنِ ، وَكَذَا الدَّفْعُ هُنَا مَأْذُونٌ فِيهِ ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ : أَوْ أَلْقَاهَا ) أَيْ فِي السَّفِينَةِ ( قَوْلُهُ : كَلَامَيْ الْخُلَاصَةِ إلَخْ ) نَصُّ الْخُلَاصَةِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ وَقَعَ الْحَرِيقُ فِي بَيْتِهِ قُبِلَ ، قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا ، وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَ فِي الْمِنَحِ : وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْهِدَايَةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِوُقُوعِ الْحَرِيقِ فِي بَيْتِهِ ، وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ ، وَمِنْ ثَمَّ عَوَّلْنَا عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَصَرِ ح .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث