رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ : مِثْلِيًّا أَوْ قِيَمِيًّا ) وَخِلَافُهُمَا 672 فِي الْأَوَّلِ قِيَاسٌ عَلَى الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَجُزْ ) قَدَّرَهُ بِنَاءً عَلَى مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ لَمْ يَضْمَنْ ، فَلَمْ يَبْقَ الْمُرَادُ بِنَفْيِ الدَّفْعِ إلَّا عَدَمُ الْجَوَازِ ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ . وَفِي الْبَحْرِ : وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ : لَمْ يَدْفَعْ إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَأْمُرَهُ الْقَاضِي بِدَفْعِ نَصِيبِهِ إلَيْهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَمَّا أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ لَا يَكُونُ قِسْمَةً اتِّفَاقًا حَتَّى إذَا هَلَكَ الْبَاقِي رَجَعَ صَاحِبُهُ عَلَى الْآخِذِ بِحِصَّتِهِ ، وَإِلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ مِنْهَا إذَا ظَفِرَ بِهَا ( قَوْلُهُ : الْمُودَعُ ) بِفَتْحِ الدَّالِ ( قَوْلُهُ : إلَى أَحَدِهِمَا ) أَيْ أَحَدِ الْمُودِعَيْنِ بِكَسْرِ الدَّالِ ( قَوْلُهُ فِي غَيْبَةِ صَاحِبِهِ ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَا : لَهُ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ طَلَبَ نَصِيبَهُ كَمَا لَوْ حَضَرَا وَبِهِ قَالَتْ الثَّلَاثَةُ وَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ مِنْ غَيْرِ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إجْمَاعًا قَالَهُ الْعَيْنِيُّ . وَفِي الدُّرَرِ قِيلَ : الْخِلَافُ فِي الْمِثْلِيَّاتِ وَالْقِيَمِيَّاتِ مَعًا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ فِي الْمِثْلِيَّاتِ فَقَطْ ا هـ . فَتَبَيَّنَ أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ غَيْرِ ، الصَّحِيحِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ ، شَيْخُنَا الْقَاضِي عَبْدُ الْمُنْعِمِ مَدَنِيٌّ . قَالَ الْفَقِيرُ مُحَمَّدٌ الْبَيْطَارُ : وَأَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْقَوْلَةَ رَجَعَ عَنْهَا الْمُؤَلِّفُ لِأَنَّهُ شَطَبَ عَلَيْهَا شَطْبًا لَا يَظْهَرُ جِدًّا ، وَرَأَيْتنِي أَنِّي لَا أَكْتُبُهَا لَكِنْ وَقَعَ فِي قَلْبِي شَيْءٌ فَأَحْبَبْتُ كِتَابَتَهَا وَالتَّنْبِيهَ عَلَيْهَا فَأَعْلِمْهُ بِالْمُرَاجَعَةِ ، وَفِي الْهَامِشِ وَفِي الدُّرَرِ وَالْمُنْتَقَى لَوْ دَفَعَ الْمُودَعُ إلَى الْحَاضِرِ نِصْفَهَا ، ثُمَّ هَلَكَ مَا بَقِيَ وَحَضَرَ الْغَائِبُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ : إنْ كَانَ الدَّفْعُ بِقَضَاءٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ ، فَإِنَّ الَّذِي حَضَرَ يَتْبَعُ الدَّافِعَ بِنِصْفِ مَا دَفَعَ ، وَيَرْجِعُ بِهِ الدَّافِعُ عَلَى الْقَابِضِ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْقَابِضِ نِصْفَ مَا قَبَضَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي فِي الْوَدِيعَةِ فَأَفَادَ أَنَّ الْمُودَعَ لَوْ دَفَعَ الْكُلَّ لِأَحَدِهِمَا بِلَا قَضَاءٍ ، وَضَمَّنَهُ الْآخَرُ حِصَّتَهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَلَهُ الرُّجُوعُ بِمَا ضَمِنَهُ عَلَى الْقَابِضِ ا هـ ( قَوْلُهُ : هُوَ الْمُخْتَارُ ) قَالَ الْمَقْدِسِيَّ : مُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الْأَعْيَانُ بَلْ غَالِبُ الْمُتُونِ عَلَيْهِ مُتَّفِقُونَ ، وَقَالَ الشَّيْخُ قَاسِمٌ : اخْتَارَ النَّسَفِيُّ قَوْلَ الْإِمَامِ وَالْمَحْبُوبِيِّ وَصَدْرِ الشَّرِيعَةِ ، أَبُو السُّعُودِ عَنْ الْحَمَوِيِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث