رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6560 · ص. المطبوع 18 · الشرح
( قَوْلُهُ حَبَسَهَا ) فِعْلٌ مَاضٍ أَوْ مَصْدَرٌ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ : أَيْ لَهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ مَنْ .
بَقِيَ هُنَا إشْكَالٌ ، وَهُوَ أَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ كَمَا مَرَّ فَإِذَا حُبِسَ فَلَا تَسْلِيمَ فَلَا مُطَالَبَةَ .
وَيُمْكِنُ دَفْعُهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ فِيمَا مَرَّ لَهُ الطَّلَبُ إذَا فَرَغَ وَسَلَّمَ مَفْهُومُهُ مُعَطَّلٌ بِالْمَنْطُوقِ هُنَا سَائِحَانِيٌّ ، لَكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا فَائِدَةَ لِذِكْرِ التَّسْلِيمِ ، وَقَدْ قَالُوا لَا يَجِبُ الْأَجْرُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ ، فَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ قَبْلَهُ سَقَطَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَثَرُ الْعَمَلِ ، بِخِلَافِ مَا لَا أَثَرَ لَهُ فَإِنَّ الْأَجْرَ يَجِبُ كَمَا فَرَغَ ، وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْحَبْسِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ الِاسْتِرْدَادَ لِقَوْلِهِ الْآتِي : فَإِنْ حُبِسَ فَضَاعَ فَلَا أَجْرَ مَعَ أَنَّ بِالتَّسْلِيمِ وَجَبَ عَلَى أَنَّهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ الْحُكْمِيِّ كَعَمَلِهِ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ لَيْسَ لَهُ الْحَبْسُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ فَكَيْفَ بَعْدَ الْحَقِيقِيِّ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ فَائِدَتَهُ عَدَمُ الضَّمَانِ فَقَطْ ، إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْحَبْسُ لَضَمِنَ بِالضِّيَاعِ بَعْدَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي ) وَكَذَا صَحَّحَهُ فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ تَبَعًا لِقَاضِي خَانْ قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَصَحَّحَ النَّسَفِيّ فِي مُسْتَصْفَاهُ مَعْزِيًّا إلَى الذَّخِيرَةِ الْأَوَّلَ فَاخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ ، وَيَنْبَغِي 18 تَرْجِيحُهُ وَقَدْ جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ بِقَوْلِهِ وَغَسْلُ الثَّوْبِ نَظِيرُ الْحَمْلِ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث