رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
كِتَابُ الْوَلَاءِ
أَوْرَدَهُ عَقِبَ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ زَوَالِ مِلْكِ الرَّقَبَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَقِبَ الْعِتْقِ لِيَكُونَ وَاقِعًا عَقِبَ سَائِرِ أَنْوَاعِهِ . ( قَوْلُهُ : مُشْتَقٌّ مِنْ الْوَلْيِ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ اللَّامِ مَصْدَرُ وَلِيَهُ يَلِيهِ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا ، وَهُوَ شَاذٌّ كَذَا فِي جَامِعِ اللُّغَةِ ح . ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا عُلِمَ إلَخْ ) فِيهِ تَعْرِيضٌ بِصَدْرِ الشَّرِيعَةِ حَيْثُ فَسَّرَهُ بِالْمِيرَاثِ وَتَعْرِيضٌ بِالْمُصَنِّفِ أَيْضًا تَبَعًا لِصَاحِبِ الْحَقَائِقِ ، وَلِذَا عَدَلَ عَنْ تَفْسِيرَيْهِمَا بِقَوْلِهِ : بَلْ قَرَابَةٌ حُكْمِيَّةٌ تَبَعًا لِلْكَنْزِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّ الْوَلَاءَ يَتَحَقَّقُ بِدُونِ الْإِرْثِ وَالتَّنَاصُرِ كَمَا إذَا أَعْتَقَ كَافِرٌ مُسْلِمًا قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ : لَا يَرِثُهُ لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لَهُ فِي الْمِلَّةِ وَلَا يَعْقِلُ عَنْهُ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ 120 النُّصْرَةِ وَلَا نُصْرَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ قَالَهُ ابْنُ الْكَمَالِ وَسَيُشِيرُ إلَيْهِ الشَّارِحُ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مُفْضٍ إلَى الدَّوْرِ لِأَخْذِهِ الْوَلَاءَ فِي تَعْرِيفِهِ .
( قَوْلُهُ : بَلْ قَرَابَةٌ حُكْمِيَّةٌ ) أَيْ حَاصِلَةٌ مِنْ الْعِتْقِ أَوْ الْمُوَالَاةِ كَنْزٌ . ( قَوْلُهُ : تَصْلُحُ سَبَبًا لِلْإِرْثِ ) أَتَى بِلَفْظٍ " تَصْلُحُ " لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ سَبَبًا لِلْإِرْثِ دَائِمًا كَمَا عَلِمْته آنِفًا ، وَلِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ النَّسَبِيَّةِ . ( قَوْلُهُ : لَا الْإِعْتَاقُ ) خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ مُسْتَدِلِّينَ بِحَدِيثِ { الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ } فَإِنَّ تَرْتِيبَ الْحُكْمِ عَلَى الْمُشْتَقِّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَقَّ مِنْهُ عِلَّةُ الْحُكْمِ وَالْجَوَابُ : أَنَّ الْأَصْلَ فِي الِاشْتِقَاقِ هُوَ مَصْدَرُ الثُّلَاثِيِّ وَهُوَ الْعِتْقُ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ بِالِاسْتِيلَادِ ) اسْمُ " أَنَّ " ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفًا وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ تَكُونَ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدِهِ فَإِنَّهَا تَعْتِقُ عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ لَا بِإِعْتَاقِهِ ط . ( قَوْلُهُ : وَإِرْثِ الْقَرِيبِ ) كَمَا لَوْ مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ مَالِكٌ لِأَخِيهِ لِأُمِّهِ . ( قَوْلُهُ : فَجَرَى عَلَى الْغَالِبِ ) أَوْ أَنَّ الْقَصْرَ إضَافِيٌّ حَمَوِيٌّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ لَا لِمَنْ شَرَطَ لِنَفْسِهِ مِنْ بَائِعٍ وَنَحْوِهِ كَوَاهِبٍ وَمُوصٍ أَبُو السُّعُودِ .
أَوْرَدَهُ عَقِبَ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ زَوَالِ مِلْكِ الرَّقَبَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَقِبَ الْعِتْقِ لِيَكُونَ وَاقِعًا عَقِبَ سَائِرِ أَنْوَاعِهِ . ( قَوْلُهُ : مُشْتَقٌّ مِنْ الْوَلْيِ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ اللَّامِ مَصْدَرُ وَلِيَهُ يَلِيهِ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا ، وَهُوَ شَاذٌّ كَذَا فِي جَامِعِ اللُّغَةِ ح . ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا عُلِمَ إلَخْ ) فِيهِ تَعْرِيضٌ بِصَدْرِ الشَّرِيعَةِ حَيْثُ فَسَّرَهُ بِالْمِيرَاثِ وَتَعْرِيضٌ بِالْمُصَنِّفِ أَيْضًا تَبَعًا لِصَاحِبِ الْحَقَائِقِ ، وَلِذَا عَدَلَ عَنْ تَفْسِيرَيْهِمَا بِقَوْلِهِ : بَلْ قَرَابَةٌ حُكْمِيَّةٌ تَبَعًا لِلْكَنْزِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّ الْوَلَاءَ يَتَحَقَّقُ بِدُونِ الْإِرْثِ وَالتَّنَاصُرِ كَمَا إذَا أَعْتَقَ كَافِرٌ مُسْلِمًا قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ : لَا يَرِثُهُ لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لَهُ فِي الْمِلَّةِ وَلَا يَعْقِلُ عَنْهُ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ 120 النُّصْرَةِ وَلَا نُصْرَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ قَالَهُ ابْنُ الْكَمَالِ وَسَيُشِيرُ إلَيْهِ الشَّارِحُ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مُفْضٍ إلَى الدَّوْرِ لِأَخْذِهِ الْوَلَاءَ فِي تَعْرِيفِهِ .
( قَوْلُهُ : بَلْ قَرَابَةٌ حُكْمِيَّةٌ ) أَيْ حَاصِلَةٌ مِنْ الْعِتْقِ أَوْ الْمُوَالَاةِ كَنْزٌ . ( قَوْلُهُ : تَصْلُحُ سَبَبًا لِلْإِرْثِ ) أَتَى بِلَفْظٍ " تَصْلُحُ " لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ سَبَبًا لِلْإِرْثِ دَائِمًا كَمَا عَلِمْته آنِفًا ، وَلِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ النَّسَبِيَّةِ . ( قَوْلُهُ : لَا الْإِعْتَاقُ ) خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ مُسْتَدِلِّينَ بِحَدِيثِ { الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ } فَإِنَّ تَرْتِيبَ الْحُكْمِ عَلَى الْمُشْتَقِّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَقَّ مِنْهُ عِلَّةُ الْحُكْمِ وَالْجَوَابُ : أَنَّ الْأَصْلَ فِي الِاشْتِقَاقِ هُوَ مَصْدَرُ الثُّلَاثِيِّ وَهُوَ الْعِتْقُ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ بِالِاسْتِيلَادِ ) اسْمُ " أَنَّ " ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفًا وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ تَكُونَ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدِهِ فَإِنَّهَا تَعْتِقُ عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ لَا بِإِعْتَاقِهِ ط . ( قَوْلُهُ : وَإِرْثِ الْقَرِيبِ ) كَمَا لَوْ مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ مَالِكٌ لِأَخِيهِ لِأُمِّهِ . ( قَوْلُهُ : فَجَرَى عَلَى الْغَالِبِ ) أَوْ أَنَّ الْقَصْرَ إضَافِيٌّ حَمَوِيٌّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ لَا لِمَنْ شَرَطَ لِنَفْسِهِ مِنْ بَائِعٍ وَنَحْوِهِ كَوَاهِبٍ وَمُوصٍ أَبُو السُّعُودِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث