رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( وَيَنْوِي ) الْإِمَامُ بِخِطَابِهِ ( السَّلَامَ عَلَى مَنْ فِي يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ ) مِمَّنْ مَعَهُ فِي صَلَاتِهِ ، وَلَوْ جِنًّا 527 أَوْ نِسَاءً ، أَمَّا سَلَامُ التَّشَهُّدِ فَيَعُمُّ لِعَدَمِ الْخِطَابِ ( وَالْحَفَظَةُ فِيهِمَا ) بِلَا نِيَّةِ عَدَدٍ كَالْإِيمَانِ بِالْأَنْبِيَاءِ .
وَقَدَّمَ الْقَوْلَ لِأَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّ خَوَاصَّ بَنِي آدَمَ وَهُمْ الْأَنْبِيَاءُ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ الْمَلَائِكَةِ . ; وَعَوَامُّ بَنِي آدَمَ وَهُمْ الْأَتْقِيَاءُ أَفْضَلُ مِنْ عَوَامِّ الْمَلَائِكَةِ ; وَالْمُرَادُ بِالْأَتْقِيَاءِ مَنْ اتَّقَى الشِّرْكَ فَقَطْ كَالْفَسَقَةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الرَّوْضَةِ ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ قُلْت : وَفِي مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ تَبَعًا لِلْقُهُسْتَانِيِّ : خَوَاصُّ الْبَشَرِ وَأَوْسَاطُهُ أَفْضَلُ مِنْ خَوَاصِّ الْمَلَائِكَةِ وَأَوْسَاطِهِ عِنْدَ 528 أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ . وَهَلْ تَتَغَيَّرُ الْحَفَظَةُ ؟ قَوْلَانِ ، وَيُفَارِقُهُ كَاتِبُ السَّيِّئَاتِ عِنْدَ جِمَاعٍ وَخَلَاءٍ وَصَلَاةٍ . وَالْمُخْتَارُ أَنَّ كَيْفِيَّةَ الْكِتَابَةِ وَالْمَكْتُوبِ فِيهِ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ ، نَعَمْ فِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ تُكْتَبُ فِي رَقٍّ بِلَا حَرْفٍ كَثُبُوتِهَا فِي الْعَقْلِ ; 529 وَهُوَ أَحَدُ مَا قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى - { وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ } - وَصَحَّحَ النَّيْسَابُورِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُمَا يَكْتُبَانِ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَنِينَهُ . قُلْت : وَفِي تَفْسِيرِ الدِّمْيَاطِيِّ يَكْتُبُ الْمُبَاحَ كَاتِبُ السَّيِّئَاتِ وَيُمْحَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَفِي تَفْسِيرِ الْكَازَرُونِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْأَخَوَيْنِ : الْأَصَحُّ أَنَّ الْكَافِرَ أَيْضًا تُكْتَبُ أَعْمَالُهُ إلَّا أَنَّ كَاتِبَ الْيَمِينِ كَالشَّاهِدِ عَلَى كَاتِبِ الْيَسَارِ . وَفِي الْبُرْهَانِ أَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ غَيْرُ مَلَائِكَةِ النَّهَارِ ، وَأَنَّ إبْلِيسَ مَعَ ابْنِ آدَمَ بِالنَّهَارِ وَوَلَدَهُ بِاللَّيْلِ . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ { مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلَّا قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ قَرِينَهُ مِنْ الْجِنِّ وَقَرِينَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ، قَالُوا : وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَإِيَّايَ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ } رُوِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا ( وَيَزِيدُ ) الْمُؤْتَمُّ ( السَّلَامَ عَلَى إمَامِهِ فِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى إنْ كَانَ ) الْإِمَامُ ( فِيهَا وَإِلَّا فَفِي الثَّانِيَةِ ، وَنَوَاهُ فِيهِمَا لَوْ مُحَاذِيًا وَيَنْوِي الْمُنْفَرِدُ الْحَفَظَةَ فَقَطْ ) .
لَمْ يَقُلْ الْكَتَبَةُ لِيَعُمَّ الْمُمَيِّزَ ، إذْ لَا كَتَبَةَ مَعَهُ ; 530 وَلَعَمْرِي لَقَدْ صَارَ هَذَا كَالشَّرِيعَةِ الْمَنْسُوخَةِ لَا يَكَادُ يَنْوِي أَحَدٌ شَيْئًا إلَّا الْفُقَهَاءُ ، وَفِيهِمْ نَظَرٌ .
وَقَدَّمَ الْقَوْلَ لِأَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّ خَوَاصَّ بَنِي آدَمَ وَهُمْ الْأَنْبِيَاءُ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ الْمَلَائِكَةِ . ; وَعَوَامُّ بَنِي آدَمَ وَهُمْ الْأَتْقِيَاءُ أَفْضَلُ مِنْ عَوَامِّ الْمَلَائِكَةِ ; وَالْمُرَادُ بِالْأَتْقِيَاءِ مَنْ اتَّقَى الشِّرْكَ فَقَطْ كَالْفَسَقَةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الرَّوْضَةِ ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ قُلْت : وَفِي مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ تَبَعًا لِلْقُهُسْتَانِيِّ : خَوَاصُّ الْبَشَرِ وَأَوْسَاطُهُ أَفْضَلُ مِنْ خَوَاصِّ الْمَلَائِكَةِ وَأَوْسَاطِهِ عِنْدَ 528 أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ . وَهَلْ تَتَغَيَّرُ الْحَفَظَةُ ؟ قَوْلَانِ ، وَيُفَارِقُهُ كَاتِبُ السَّيِّئَاتِ عِنْدَ جِمَاعٍ وَخَلَاءٍ وَصَلَاةٍ . وَالْمُخْتَارُ أَنَّ كَيْفِيَّةَ الْكِتَابَةِ وَالْمَكْتُوبِ فِيهِ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ ، نَعَمْ فِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ تُكْتَبُ فِي رَقٍّ بِلَا حَرْفٍ كَثُبُوتِهَا فِي الْعَقْلِ ; 529 وَهُوَ أَحَدُ مَا قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى - { وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ } - وَصَحَّحَ النَّيْسَابُورِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُمَا يَكْتُبَانِ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَنِينَهُ . قُلْت : وَفِي تَفْسِيرِ الدِّمْيَاطِيِّ يَكْتُبُ الْمُبَاحَ كَاتِبُ السَّيِّئَاتِ وَيُمْحَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَفِي تَفْسِيرِ الْكَازَرُونِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْأَخَوَيْنِ : الْأَصَحُّ أَنَّ الْكَافِرَ أَيْضًا تُكْتَبُ أَعْمَالُهُ إلَّا أَنَّ كَاتِبَ الْيَمِينِ كَالشَّاهِدِ عَلَى كَاتِبِ الْيَسَارِ . وَفِي الْبُرْهَانِ أَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ غَيْرُ مَلَائِكَةِ النَّهَارِ ، وَأَنَّ إبْلِيسَ مَعَ ابْنِ آدَمَ بِالنَّهَارِ وَوَلَدَهُ بِاللَّيْلِ . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ { مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلَّا قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ قَرِينَهُ مِنْ الْجِنِّ وَقَرِينَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ، قَالُوا : وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَإِيَّايَ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ } رُوِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا ( وَيَزِيدُ ) الْمُؤْتَمُّ ( السَّلَامَ عَلَى إمَامِهِ فِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى إنْ كَانَ ) الْإِمَامُ ( فِيهَا وَإِلَّا فَفِي الثَّانِيَةِ ، وَنَوَاهُ فِيهِمَا لَوْ مُحَاذِيًا وَيَنْوِي الْمُنْفَرِدُ الْحَفَظَةَ فَقَطْ ) .
لَمْ يَقُلْ الْكَتَبَةُ لِيَعُمَّ الْمُمَيِّزَ ، إذْ لَا كَتَبَةَ مَعَهُ ; 530 وَلَعَمْرِي لَقَدْ صَارَ هَذَا كَالشَّرِيعَةِ الْمَنْسُوخَةِ لَا يَكَادُ يَنْوِي أَحَدٌ شَيْئًا إلَّا الْفُقَهَاءُ ، وَفِيهِمْ نَظَرٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith