رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( وَالْغَصْبُ ) إنَّمَا يَتَحَقَّقُ ( فِيمَا يُنْقَلُ فَلَوْ أَخَذَ عَقَارًا وَهَلَكَ فِي يَدِهِ ) بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ كَغَلَبَةِ سَيْلٍ ( لَمْ يَضْمَنْ ) خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَبِقَوْلِهِ قَالَتْ الثَّلَاثَةُ وَبِهِ يُفْتَى فِي الْوَقْفِ ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ .
وَذَكَرَ ظَهِيرُ الدِّينِ فِي فَتَاوِيهِ الْفَتْوَى فِي غَصْبِ الْعَقَارِ وَالدُّورِ الْمَوْقُوفَةِ بِالضَّمَانِ ، وَأَنَّ الْفَتْوَى فِي غَصْبِ مَنَافِعِ الْوَقْفِ بِالضَّمَانِ . وَفِي فَوَائِدِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ : اشْتَرَى دَارًا وَسَكَنَهَا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا وَقْفٌ أَوْ كَانَتْ لِلصَّغِيرِ لَزِمَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ صِيَانَةً لِمَالِ الْوَقْفِ وَالصَّغِيرِ وَفِي إجَارَةِ الْفَيْضِ إنَّمَا لَا يَتَحَقَّقُ الْغَصْبُ عِنْدَهُمَا فِي الْعَقَارِ فِي حُكْمِ الضَّمَانِ أَمَّا فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَيَتَحَقَّقُ ; أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَتَحَقَّقُ فِي الرَّدِّ فَكَذَا فِي اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ ا هـ فَلْيُحْفَظْ 187 ( قِيلَ ) قَائِلُهُ الْأُسْرُوشَنِيُّ وَعِمَادُ الدِّينِ فِي فَصُولَيْهِمَا ( وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ ) أَيْ الْعَقَارُ ( يُضْمَنُ بِالْبَيْعِ وَالتَّسْلِيمِ وَ ) كَذَا ( بِالْجُحُودِ فِي ) الْعَقَارِ ( الْوَدِيعَةِ وَبِالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ ) بَعْدَ الْقَضَاءِ وَفِي الْأَشْبَاهِ الْعَقَارُ لَا يُضْمَنُ إلَّا فِي مَسَائِلَ وَعَدَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ ( وَإِذَا نَقَصَ ) الْعَقَارُ ( بِسُكْنَاهُ وَزِرَاعَتِهِ ضَمِنَ النُّقْصَانَ ) بِالْإِجْمَاعِ فَيُعْطِي مَا زَادَ الْبَذْرُ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُجْتَبَى وَعَنْ الثَّانِي مِثْلُ بَذْرِهِ وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ هُوَ الْمُخْتَارُ وَلَوْ ثَبَتَ لَهُ قَلْعُهُ 188 وَتَمَامُهُ فِي الْمُجْتَبَى ( كَمَا ) يَضْمَنُ اتِّفَاقًا ( فِي النَّقْلِيِّ ) مَا نَقَصَ بِفِعْلِهِ كَمَا فِي قَطْعِ الْأَشْجَارِ ، وَلَوْ قَطَعَهَا رَجُلٌ آخَرَ أَوْ هَدَمَ الْبِنَاءَ ضَمِنَ هُوَ لَا الْغَاصِبُ ( كَمَا لَوْ غَصَبَ عَبْدًا وَآجَرَهُ فَنَقَصَ فِي هَذِهِ الْإِجَارَةِ ) بِالِاسْتِعْمَالِ وَهَذَا سَاقِطٌ مِنْ نُسَخِ الشَّرْحِ لِدُخُولِهِ تَحْتَ قَوْلِهِ ( وَإِنْ اسْتَغَلَّهُ ) فَنَقَصَهُ الِاسْتِغْلَالَ أَوْ آجَرَ الْمُسْتَعَارَ وَنَقَصَ ضَمِنَ النُّقْصَانَ 189 وَ ( تَصَدَّقَ بِ ) مَا بَقِيَ مِنْ ( الْغَلَّةِ ) وَالْأُجْرَةُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ كَذَا فِي الْمُلْتَقَى لَكِنْ نَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ الْغَنِيَّ يَتَصَدَّقُ بِكُلِّ الْغَلَّةِ فِي الصَّحِيحِ ( كَمَا لَوْ تَصَرَّفَ فِي الْمَغْصُوبِ الْوَدِيعَةِ ) بِأَنْ بَاعَهُ ( وَرَبِحَ ) فِيهِ ( إذَا كَانَ ) ذَلِكَ ( مُتَعَيِّنًا بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالشِّرَاءِ بِدَرَاهِمِ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْغَصْبِ وَنَقْدِهَا ) يَعْنِي يَتَصَدَّقُ بِرِبْحٍ حَصَلَ فِيهِمَا إذَا كَانَا مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالْإِشَارَةِ وَإِنْ كَانَا مِمَّا لَا يَتَعَيَّنُ فَعَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَإِنْ أَشَارَ إلَيْهَا وَنَقَدَهَا فَكَذَلِكَ يَتَصَدَّقُ ( وَإِنْ أَشَارَ إلَيْهَا وَنَقَدَ غَيْرَهَا أَوْ ) أَشَارَ ( إلَى غَيْرِهَا ) وَنَقَدَهَا ( أَوْ أَطْلَقَ ) وَلَمْ يُشِرْ ( وَنَقَدَهَا لَا ) يَتَصَدَّقُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ عِنْدَ الْكَرْخِيِّ قِيلَ ( وَبِهِ يُفْتَى ) وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ 190 مُطْلَقًا كَذَا فِي الْمُلْتَقَى وَلَوْ بَعْدَ الضَّمَانِ هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي فَتَاوَى النَّوَازِلِ وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ فِي زَمَانِنَا لِكَثْرَةِ الْحَرَامِ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى قَوْلِهِمَا . وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ مِنْهُ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فَلْيُحْفَظْ
وَذَكَرَ ظَهِيرُ الدِّينِ فِي فَتَاوِيهِ الْفَتْوَى فِي غَصْبِ الْعَقَارِ وَالدُّورِ الْمَوْقُوفَةِ بِالضَّمَانِ ، وَأَنَّ الْفَتْوَى فِي غَصْبِ مَنَافِعِ الْوَقْفِ بِالضَّمَانِ . وَفِي فَوَائِدِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ : اشْتَرَى دَارًا وَسَكَنَهَا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا وَقْفٌ أَوْ كَانَتْ لِلصَّغِيرِ لَزِمَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ صِيَانَةً لِمَالِ الْوَقْفِ وَالصَّغِيرِ وَفِي إجَارَةِ الْفَيْضِ إنَّمَا لَا يَتَحَقَّقُ الْغَصْبُ عِنْدَهُمَا فِي الْعَقَارِ فِي حُكْمِ الضَّمَانِ أَمَّا فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَيَتَحَقَّقُ ; أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَتَحَقَّقُ فِي الرَّدِّ فَكَذَا فِي اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ ا هـ فَلْيُحْفَظْ 187 ( قِيلَ ) قَائِلُهُ الْأُسْرُوشَنِيُّ وَعِمَادُ الدِّينِ فِي فَصُولَيْهِمَا ( وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ ) أَيْ الْعَقَارُ ( يُضْمَنُ بِالْبَيْعِ وَالتَّسْلِيمِ وَ ) كَذَا ( بِالْجُحُودِ فِي ) الْعَقَارِ ( الْوَدِيعَةِ وَبِالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ ) بَعْدَ الْقَضَاءِ وَفِي الْأَشْبَاهِ الْعَقَارُ لَا يُضْمَنُ إلَّا فِي مَسَائِلَ وَعَدَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ ( وَإِذَا نَقَصَ ) الْعَقَارُ ( بِسُكْنَاهُ وَزِرَاعَتِهِ ضَمِنَ النُّقْصَانَ ) بِالْإِجْمَاعِ فَيُعْطِي مَا زَادَ الْبَذْرُ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُجْتَبَى وَعَنْ الثَّانِي مِثْلُ بَذْرِهِ وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ هُوَ الْمُخْتَارُ وَلَوْ ثَبَتَ لَهُ قَلْعُهُ 188 وَتَمَامُهُ فِي الْمُجْتَبَى ( كَمَا ) يَضْمَنُ اتِّفَاقًا ( فِي النَّقْلِيِّ ) مَا نَقَصَ بِفِعْلِهِ كَمَا فِي قَطْعِ الْأَشْجَارِ ، وَلَوْ قَطَعَهَا رَجُلٌ آخَرَ أَوْ هَدَمَ الْبِنَاءَ ضَمِنَ هُوَ لَا الْغَاصِبُ ( كَمَا لَوْ غَصَبَ عَبْدًا وَآجَرَهُ فَنَقَصَ فِي هَذِهِ الْإِجَارَةِ ) بِالِاسْتِعْمَالِ وَهَذَا سَاقِطٌ مِنْ نُسَخِ الشَّرْحِ لِدُخُولِهِ تَحْتَ قَوْلِهِ ( وَإِنْ اسْتَغَلَّهُ ) فَنَقَصَهُ الِاسْتِغْلَالَ أَوْ آجَرَ الْمُسْتَعَارَ وَنَقَصَ ضَمِنَ النُّقْصَانَ 189 وَ ( تَصَدَّقَ بِ ) مَا بَقِيَ مِنْ ( الْغَلَّةِ ) وَالْأُجْرَةُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ كَذَا فِي الْمُلْتَقَى لَكِنْ نَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ الْغَنِيَّ يَتَصَدَّقُ بِكُلِّ الْغَلَّةِ فِي الصَّحِيحِ ( كَمَا لَوْ تَصَرَّفَ فِي الْمَغْصُوبِ الْوَدِيعَةِ ) بِأَنْ بَاعَهُ ( وَرَبِحَ ) فِيهِ ( إذَا كَانَ ) ذَلِكَ ( مُتَعَيِّنًا بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالشِّرَاءِ بِدَرَاهِمِ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْغَصْبِ وَنَقْدِهَا ) يَعْنِي يَتَصَدَّقُ بِرِبْحٍ حَصَلَ فِيهِمَا إذَا كَانَا مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالْإِشَارَةِ وَإِنْ كَانَا مِمَّا لَا يَتَعَيَّنُ فَعَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَإِنْ أَشَارَ إلَيْهَا وَنَقَدَهَا فَكَذَلِكَ يَتَصَدَّقُ ( وَإِنْ أَشَارَ إلَيْهَا وَنَقَدَ غَيْرَهَا أَوْ ) أَشَارَ ( إلَى غَيْرِهَا ) وَنَقَدَهَا ( أَوْ أَطْلَقَ ) وَلَمْ يُشِرْ ( وَنَقَدَهَا لَا ) يَتَصَدَّقُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ عِنْدَ الْكَرْخِيِّ قِيلَ ( وَبِهِ يُفْتَى ) وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ 190 مُطْلَقًا كَذَا فِي الْمُلْتَقَى وَلَوْ بَعْدَ الضَّمَانِ هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي فَتَاوَى النَّوَازِلِ وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ فِي زَمَانِنَا لِكَثْرَةِ الْحَرَامِ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى قَوْلِهِمَا . وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ مِنْهُ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فَلْيُحْفَظْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث