رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ أَوْ مِلْكَهُ مُطْلَقًا ) أَيْ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ سَبَبٍ ط ( قَوْلُهُ أَوْ شِرَاءَهُ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَوْ بِسَبَبٍ لِيَعُمَّ نَحْوَ الْهِبَةِ ط ( قَوْلُهُ فَلَا فَرْقَ إلَخْ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُقْسَمُ بِمُجَرَّدِ الْإِقْرَارِ اتِّفَاقًا ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْإِرْثِ ، لِأَنَّ الْعَقَارَ الْمَوْرُوثَ يَفْتَقِرُ إلَى الْبُرْهَانِ وَلِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فِيهِ الْخِلَافُ ، فَمَا سَكَتَ عَنْهُ يُفْهَمُ حُكْمُهُ مِمَّا ذَكَرَهُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْمِنَحِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ النَّقْلِيِّ الْبِنَاءُ وَالْأَشْجَارُ ) يَعْنِي فَتُقْسَمُ ; وَقَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ تَتَبَدَّلْ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِهَذَا الْمُقَدَّرِ : وَعِبَارَةُ شَيْخِهِ فِي حَاشِيَةِ الْمِنَحِ 258 فِي هَذَا الْمَحِلِّ : أَقُولُ دَخَلَ فِي النَّقْلِيِّ الْبِنَاءُ وَالْأَشْجَارُ لِأَنَّهَا مِنْ قِسْمِ الْمَنْقُولَاتِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَحْرِ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى ; فَتَجْرِي فِيهِ قِسْمَةُ الْجَبْرِ حَيْثُ لَمْ تَتَبَدَّلْ الْمَنْفَعَةُ بِالْقِسْمَةِ وَإِنْ تَبَدَّلَتْ بِهَا لَا تَجُوزُ كَالْبِئْرِ وَالْحَائِطِ وَالْحَمَّامِ وَنَحْوِهَا تَأَمَّلْ ا هـ .
أَقُولُ : وَبَعْدَ التَّقْيِيدِ بِالْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْمَبْسُوطِ حَيْثُ قَالَ : بِنَاءٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي أَرْضِ رَجُلٍ قَدْ بَنَيَاهُ بِإِذْنِهِ ثُمَّ أَرَادَا قِسْمَتَهُ وَصَاحِبُ الْأَرْضِ غَائِبٌ فَلَهُمَا ذَلِكَ بِالتَّرَاضِي ، وَإِنْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ ا هـ وَنَظَمَهُ ابْنُ وَهْبَانَ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَقَالَا يُقْسَمُ ) أَيْ الْعَقَارُ الْمُدَّعَى إرْثُهُ بِاعْتِرَافِهِمْ كَمَا يُقْسَمُ فِي الصُّوَرِ الْأُخَرِ ، وَهِيَ النَّقْلِيُّ مُطْلَقًا وَالْعَقَارُ الْمُدَّعَى شِرَاؤُهُ أَوْ مِلْكِيَّتُهُ الْمُطْلَقَةُ ، لَهُمَا أَنَّهُ فِي أَيْدِيهِمْ ، وَهُوَ دَلِيلُ الْمِلْكِ وَلَا مُنَازِعَ لَهُمْ . وَلَهُ أَنَّ التَّرِكَةَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مُبْقَاةٌ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ بِدَلِيلِ ثُبُوتِ حَقِّهِ فِي الزَّوَائِدِ كَأَوْلَادِ مِلْكِهِ وَأَرْبَاحِهِ حَتَّى تُقْضَى مِنْهَا دُيُونُهُ وَتَنْفُذُ وَصَايَاهُ ، وَبِالْقِسْمَةِ يَنْقَطِعُ حَقُّهُ عَنْهَا فَكَانَتْ قَضَاءً عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِمْ ، وَهُوَ حُجَّةٌ قَاصِرَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ بِخِلَافِ الْمَنْقُولِ لِأَنَّهُ يُخْشَى عَلَيْهِ التَّلَفُ وَالْعَقَارُ مُحْصَنٌ ، وَبِخِلَافِ الْعَقَارِ الْمُشْتَرَى لِأَنَّهُ زَالَ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَمْ تَكُنْ الْقِسْمَةُ عَلَى الْغَيْرِ ، وَبِخِلَافِ الْمُدَّعَى مِلْكِيَّتُهُ الْمُطْلَقَةُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا بِالْمِلْكِيَّةِ لِغَيْرِهِمْ ، هَذَا حَاصِلُ مَا فِي الدُّرَرِ وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ ( قَوْلُهُ وَلَا إنْ بَرْهَنَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا يُقْسَمُ . قَالَ الْعَيْنِيُّ تَبَعًا لِلزَّيْلَعِيِّ : وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِعَيْنِهَا هِيَ الْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ مَلَكَهُ مُطْلَقًا ، لِأَنَّ الْمُرَادَ فِيهَا أَنْ يَدَّعُوا الْمِلْكَ وَلَمْ يَذْكُرُوا كَيْفَ انْتَقَلَ إلَيْهِمْ وَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُمْ وَهُوَ رِوَايَةُ الْقُدُورِيِّ وَشَرْطٌ هَا هُنَا وَهُوَ رِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، فَإِنْ كَانَ قَصْدُ الشَّيْخِ تَعْيِينَ الرِّوَايَتَيْنِ فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَتَقَعُ الْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةً ا هـ : وَأَجَابَ الْمَقْدِسِيَّ بِحَمْلِ مَا فِي الْجَامِعِ عَلَى مَا إذَا ذَكَرَا أَنَّهُ بِأَيْدِيهِمَا فَقَطْ وَبَرْهَنَا عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ مِنْ اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ فَلَا تَكْرَارَ ا هـ .
أَقُولُ : وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ الْهِدَايَةِ ، وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَرْضٌ ادَّعَاهَا رَجُلَانِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا فِي أَيْدِيهِمَا لَمْ تُقْسَمْ حَتَّى يُبَرْهِنَا أَنَّهَا لَهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِهِمَا : أَيْ بِوَدِيعَةٍ أَوْ بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ ، وَهَكَذَا قَرَّرَهُ فِي الْعَزْمِيَّةِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ اتِّفَاقًا فِي الْأَصَحِّ ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ بَعْدَ مَا نَقَلْنَاهُ آنِفًا ثُمَّ قِيلَ هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ خَاصَّةً وَقِيلَ قَوْلُ الْكُلِّ وَهُوَ الْأَصَحُّ ، لِأَنَّ قِسْمَةَ الْحِفْظِ فِي الْعَقَارِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا وَقِسْمَةَ الْمِلْكِ تَفْتَقِرُ إلَى قِيَامِهِ وَلَا مِلْكَ فَامْتَنَعَ الْجَوَازُ ( قَوْلُهُ فَتَكُونُ قِسْمَةَ حِفْظٍ إلَخْ ) وَهِيَ مَا تَكُونُ بِحَقِّ الْيَدِ لِأَجْلِ الْحِفْظِ وَالصِّيَانَةِ كَقِسْمَةِ الْمُودِعَيْنِ الْوَدِيعَةَ بَيْنَهُمَا لِلْحِفْظِ ، وَقِسْمَةُ الْمِلْكِ مَا تَكُونُ بِحَقِّ الْمِلْكِ لِتَكْمِيلِ الْمَنْفَعَةِ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ
أَقُولُ : وَبَعْدَ التَّقْيِيدِ بِالْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْمَبْسُوطِ حَيْثُ قَالَ : بِنَاءٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي أَرْضِ رَجُلٍ قَدْ بَنَيَاهُ بِإِذْنِهِ ثُمَّ أَرَادَا قِسْمَتَهُ وَصَاحِبُ الْأَرْضِ غَائِبٌ فَلَهُمَا ذَلِكَ بِالتَّرَاضِي ، وَإِنْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ ا هـ وَنَظَمَهُ ابْنُ وَهْبَانَ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَقَالَا يُقْسَمُ ) أَيْ الْعَقَارُ الْمُدَّعَى إرْثُهُ بِاعْتِرَافِهِمْ كَمَا يُقْسَمُ فِي الصُّوَرِ الْأُخَرِ ، وَهِيَ النَّقْلِيُّ مُطْلَقًا وَالْعَقَارُ الْمُدَّعَى شِرَاؤُهُ أَوْ مِلْكِيَّتُهُ الْمُطْلَقَةُ ، لَهُمَا أَنَّهُ فِي أَيْدِيهِمْ ، وَهُوَ دَلِيلُ الْمِلْكِ وَلَا مُنَازِعَ لَهُمْ . وَلَهُ أَنَّ التَّرِكَةَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مُبْقَاةٌ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ بِدَلِيلِ ثُبُوتِ حَقِّهِ فِي الزَّوَائِدِ كَأَوْلَادِ مِلْكِهِ وَأَرْبَاحِهِ حَتَّى تُقْضَى مِنْهَا دُيُونُهُ وَتَنْفُذُ وَصَايَاهُ ، وَبِالْقِسْمَةِ يَنْقَطِعُ حَقُّهُ عَنْهَا فَكَانَتْ قَضَاءً عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِمْ ، وَهُوَ حُجَّةٌ قَاصِرَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ بِخِلَافِ الْمَنْقُولِ لِأَنَّهُ يُخْشَى عَلَيْهِ التَّلَفُ وَالْعَقَارُ مُحْصَنٌ ، وَبِخِلَافِ الْعَقَارِ الْمُشْتَرَى لِأَنَّهُ زَالَ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَمْ تَكُنْ الْقِسْمَةُ عَلَى الْغَيْرِ ، وَبِخِلَافِ الْمُدَّعَى مِلْكِيَّتُهُ الْمُطْلَقَةُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا بِالْمِلْكِيَّةِ لِغَيْرِهِمْ ، هَذَا حَاصِلُ مَا فِي الدُّرَرِ وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ ( قَوْلُهُ وَلَا إنْ بَرْهَنَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا يُقْسَمُ . قَالَ الْعَيْنِيُّ تَبَعًا لِلزَّيْلَعِيِّ : وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِعَيْنِهَا هِيَ الْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ مَلَكَهُ مُطْلَقًا ، لِأَنَّ الْمُرَادَ فِيهَا أَنْ يَدَّعُوا الْمِلْكَ وَلَمْ يَذْكُرُوا كَيْفَ انْتَقَلَ إلَيْهِمْ وَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُمْ وَهُوَ رِوَايَةُ الْقُدُورِيِّ وَشَرْطٌ هَا هُنَا وَهُوَ رِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، فَإِنْ كَانَ قَصْدُ الشَّيْخِ تَعْيِينَ الرِّوَايَتَيْنِ فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَتَقَعُ الْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةً ا هـ : وَأَجَابَ الْمَقْدِسِيَّ بِحَمْلِ مَا فِي الْجَامِعِ عَلَى مَا إذَا ذَكَرَا أَنَّهُ بِأَيْدِيهِمَا فَقَطْ وَبَرْهَنَا عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ مِنْ اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ فَلَا تَكْرَارَ ا هـ .
أَقُولُ : وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ الْهِدَايَةِ ، وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَرْضٌ ادَّعَاهَا رَجُلَانِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا فِي أَيْدِيهِمَا لَمْ تُقْسَمْ حَتَّى يُبَرْهِنَا أَنَّهَا لَهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِهِمَا : أَيْ بِوَدِيعَةٍ أَوْ بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ ، وَهَكَذَا قَرَّرَهُ فِي الْعَزْمِيَّةِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ اتِّفَاقًا فِي الْأَصَحِّ ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ بَعْدَ مَا نَقَلْنَاهُ آنِفًا ثُمَّ قِيلَ هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ خَاصَّةً وَقِيلَ قَوْلُ الْكُلِّ وَهُوَ الْأَصَحُّ ، لِأَنَّ قِسْمَةَ الْحِفْظِ فِي الْعَقَارِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا وَقِسْمَةَ الْمِلْكِ تَفْتَقِرُ إلَى قِيَامِهِ وَلَا مِلْكَ فَامْتَنَعَ الْجَوَازُ ( قَوْلُهُ فَتَكُونُ قِسْمَةَ حِفْظٍ إلَخْ ) وَهِيَ مَا تَكُونُ بِحَقِّ الْيَدِ لِأَجْلِ الْحِفْظِ وَالصِّيَانَةِ كَقِسْمَةِ الْمُودِعَيْنِ الْوَدِيعَةَ بَيْنَهُمَا لِلْحِفْظِ ، وَقِسْمَةُ الْمِلْكِ مَا تَكُونُ بِحَقِّ الْمِلْكِ لِتَكْمِيلِ الْمَنْفَعَةِ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث