رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
page 7435 · printed p. 374 · commentary
( قَوْلُهُ وَالْخَصِيُّ ) فَعِيلٌ مِنْ خَصَاهُ نَزَعَ خُصْيَتَيْهِ وَالْمَجْبُوبُ مَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَخُصْيَتَاهُ ، وَالْمُخَنَّثُ الْمُتَزَيِّي بِزِيِّ النِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهُ بِهِنَّ فِي مَحَلِّيَّةِ الْوَطْءِ ، وَتَلْيِينِ الْكَلَامِ عَنْ اخْتِيَارٍ قُهُسْتَانِيٌّ : أَيْ الَّذِي يُمَكِّنُ غَيْرَهُ مِنْ نَفْسِهِ احْتِرَازًا عَنْ الْمُخَنَّثِ الَّذِي فِي أَعْضَائِهِ لِينٌ وَتَكَسُّرٌ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ وَلَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ فَإِنَّهُ رَخَّصَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِي تَرْكِ مِثْلِهِ مَعَ النِّسَاءِ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى - { أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ } - قِيلَ هُوَ الْمُخَنَّثُ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ ، وَقِيلَ هُوَ الْمَجْبُوبُ الَّذِي جَفَّ مَاؤُهُ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ الْأَبْلَهُ الَّذِي لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ بِالنِّسَاءِ ، وَإِنَّمَا هَمُّهُ بَطْنُهُ إذَا كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا مَاتَتْ شَهْوَتُهُ وَالْأَصَحُّ أَنْ نَقُولَ إنَّ قَوْله تَعَالَى - { أَوْ التَّابِعِينَ } - مِنْ الْمُتَشَابِهَاتِ وقَوْله تَعَالَى - { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ } - مُحْكَمٌ فَنَأْخُذُ بِهِ عِنَايَةٌ ( قَوْلُهُ كَالْفَحْلِ ) لِأَنَّ الْخَصِيَّ قَدْ يُجَامِعُ ، وَقِيلَ هُوَ أَشَدُّ جِمَاعًا لِأَنَّهُ لَا يُنْزِلُ دَفْقًا بَلْ قَطْرَةً فَقَطْرَةً ، وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهِ مِنْهُ وَالْمَجْبُوبُ يَسْحَقُ وَيُنْزِلُ وَالْمُخَنَّثُ فَحْلٌ فَاسِقٌ قُهُسْتَانِيٌّ مَزِيدًا ( قَوْلُهُ وَجَازَ عَزْلُهُ ) هُوَ أَنْ يُجَامِعَ ، فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الْإِنْزَالِ نَزَعَ فَأَنْزَلَ خَارِجَ الْفَرْجِ ( قَوْلُهُ أَيْ بِإِذْنِ حُرَّةٍ أَوْ مَوْلَى أَمَةٍ ) ظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّ الْإِذْنَ لِلْأَمَةِ الْمَنْكُوحَةِ لِأَنَّ الْعِرْسَ يَشْمَلُهَا لَكِنْ حَاوَلَ الشَّارِحُ لِمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ الْإِذْنَ لِمَوْلَاهَا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا بِلَا خِلَافٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَعَنْهُمَا أَنَّهُ لَهَا ا هـ .
ثُمَّ هَذَا 374 فِي الْبَالِغَةِ ، أَمَّا الصَّغِيرَةُ فَلَهُ الْعَزْلُ عَنْهَا بِلَا إذْنٍ كَمَا مَرَّ فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ يَجُوزُ إلَخْ ) قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ : ظَاهِرُ جَوَابِ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا يَسَعُهُ ، وَذَكَرَ هُنَا يَسَعُهُ كَذَا فِي الْكُبْرَى وَلَهُ مَنْعُ امْرَأَتِهِ مِنْ الْعَزْلِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ ا هـ ط . وَفِي الذَّخِيرَةِ اقْتَصَرَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ، وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ تَبَعًا لِلْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ النَّهْرِ بَحْثًا أَنَّ لَهَا سَدَّ فَمِ رَحِمِهَا كَمَا تَفْعَلُهُ النِّسَاءُ مُخَالِفًا لِمَا بَحَثَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّهُ يَحْرُمُ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ ، لَكِنْ يُخَالِفُ مَا فِي الْكُبْرَى إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى عَدَمِ خَوْفِ الْفَسَادِ تَأَمَّلْ . وَفِي الذَّخِيرَةِ : لَوْ أَرَادَتْ إلْقَاءَ الْمَاءِ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَى الرَّحِمِ قَالُوا إنْ مَضَتْ مُدَّةٌ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ لَا يُبَاحُ لَهَا وَقَبْلَهُ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالنَّفْخُ مُقَدَّرٌ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا بِالْحَدِيثِ ا هـ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ : وَلَا أَقُولُ بِهِ لِضَمَانِ الْمُحْرِمِ بَيْضَ الصَّيْدِ لِأَنَّهُ أَصْلُ الصَّيْدِ ، فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَلْحَقَهَا إثْمٌ وَهَذَا لَوْ بِلَا عُذْرٍ ا هـ وَيَأْتِي تَمَامُهُ قُبَيْلَ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith