رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 7445 · ص. المطبوع 380 · الشرح
( قَوْلُهُ لَا يَجْتَمِعَانِ نِكَاحًا ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ ذَلِكَ فَذِكْرُ الْأُخْتَيْنِ تَمْثِيلٌ لَا تَقْيِيدٌ لَكِنْ صَارَ فِي ارْتِفَاعِ أُخْتَانِ بِالْأَلِفِ رَكَاكَةٌ تَأَمَّلْ قَالَ ط : وَظَاهِرُهُ يَشْمَلُ الْأُمَّ وَبِنْتَهَا وَعَلَيْهِ نَصَّ الْقُهُسْتَانِيُّ مَعَ أَنَّهُ إذَا قَبَّلَهُمَا بِشَهْوَةٍ وَجَبَتْ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ فَيَحْرُمَانِ عَلَيْهِ جَمِيعًا .
[ فَرْعٌ ] لَوْ تَزَوَّجَ أَمَةً وَلَمْ يَطَأْهَا فَشَرَى أُخْتَهَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِالْمُشْتَرَاةِ لِأَنَّ الْفِرَاشَ ثَبَتَ بِالنِّكَاحِ فَلَوْ وَطِئَهَا صَارَ جَامِعًا فِي الْفِرَاشِيَّةِ إتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ قَبَّلَهُمَا ) لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْوَطْءَ لِأَنَّ كِتَابَ النِّكَاحِ أَغْنَانَا عَنْهُ قُهُسْتَانِيٌّ 380 قَوْلُهُ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا إلَخْ ) لِأَنَّهُ يَصِيرُ جَامِعًا بِوَطْءِ الْأُخْرَى لَا بِوَطْءِ الْمَوْطُوءَةِ هِدَايَةٌ ( قَوْلُهُ الشَّهْوَةُ فِي الْقُبْلَةِ لَا تُعْتَبَرُ ) مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْكَنْزِ وَالْهِدَايَةِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ : بِشَهْوَةٍ لِأَنَّ تَقْبِيلَهَا إذَا لَمْ تَكُنْ عَنْ شَهْوَةٍ صَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يُقَبِّلْهُمَا أَصْلًا ا هـ وَمِثْلُهُ فِي الْعِنَايَةِ لَكِنْ فِي فَصْلِ الْمُحَرَّمَاتِ مِنْ فَتْحِ الْقَدِيرِ إذَا أَقَرَّ بِالتَّقْبِيلِ ، وَأَنْكَرَ الشَّهْوَةَ اُخْتُلِفَ فِيهِ قِيلَ لَا يُصَدَّقُ وَلَا يُقْبَلُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ خِلَافُهُ وَقِيلَ يُقْبَلُ وَقِيلَ بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ كَوْنِهِ عَلَى الرَّأْسِ وَالْجَبْهَةِ فَيُصَدَّقُ أَوْ عَلَى الْفَمِ فَلَا وَالْأَرْجَحُ هَذَا ا هـ وَاسْتَظْهَرَ إلْحَاقَ الْخَدَّيْنِ بِالْفَمِ . قُلْت : فَقَدْ حَصَلَ التَّوْفِيقُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَحْرُمَ ) بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ مِنْ الْمُجَرَّدِ لَا مِنْ التَّحْرِيمِ وَفَرْجٌ بِالرَّفْعِ فَاعِلٌ لِيَشْمَلَ مَا بِغَيْرِ فِعْلِهِ ( قَوْلُهُ بِمِلْكٍ ) أَرَادَ بِهِ مِلْكَ الْيَمِينِ وَقَوْلُهُ بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ تَعْمِيمٌ لَهُ قَالَ الأتقاني كَالشِّرَاءِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْمِيرَاثِ وَالْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ إلَّا بِالدُّخُولِ ) لِأَنَّهُ تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَيْهَا وَالْعِدَّةُ كَالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ فِي التَّحْرِيمِ هِدَايَةٌ .
[ تَنْبِيهٌ ] لَوْ ارْتَفَعَ الْمُحَرِّمُ فَالظَّاهِرُ عَوْدُ الْحُرْمَةِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ لَوْ زَوَّجَ إحْدَاهُمَا لَهُ وَطْءُ الْبَاقِيَةِ فَإِنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يُزَوِّجَ إحْدَاهُمَا أَوْ يَبِيعَ ، لِأَنَّ حَقَّ الزَّوْجِ سَقَطَ عَنْهَا بِالطَّلَاقِ وَلَمْ يَبْقَ أَثَرُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَعَادَ الْحُكْمُ الَّذِي كَانَ قَبْلَ التَّزْوِيجِ ا هـ ( قَوْلُهُ كَمَا بَسَطْته فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى ) نَصُّهُ : لَكِنْ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَمَسَّهَا حَتَّى تَمْضِيَ حَيْضَةٌ عَلَى الْمُحَرَّمَةِ بِالْإِخْرَاجِ عَنْ الْمِلْكِ . قُلْت : وَهَذَا أَحَدُ أَنْوَاعِ الِاسْتِبْرَاءِ الْمُسْتَحَبِّ وَمِنْهَا : إذَا رَأَى امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي ، وَلَمْ تَحْبَلْ فَلَوْ حَبِلَتْ لَمْ يَطَأْ حَتَّى تَضَعَ الْحَمْلَ ، وَمِنْهَا : إذَا زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ أَوْ بِعَمَّتِهَا أَوْ بِخَالَتِهَا أَوْ بِنْتِ أَخِيهَا أَوْ أُخْتِهَا بِلَا شُبْهَةٍ فَإِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ الْمَزْنِيَّةُ فَلَوْ زَنَى بِهَا بِشُبْهَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعِدَّةُ فَلَا يَطَأُ امْرَأَتَهُ ، حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمَزْنِيَّةِ ، وَمِنْهَا : إذَا رَأَى امْرَأَةً تَزْنِي ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَإِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَ ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا وَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَلَا يَطَأُ إلَّا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَكَذَا الْجَوَابُ فِيمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ الْغَيْرِ أَوْ مُدَبَّرَتَهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ وَكَذَا لِمَوْلَاهَا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ النَّظْمِ فَلْيُلْحَظْ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث