رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( وَكُرِهَ ) تَحْرِيمًا قُهُسْتَانِيٌّ ( تَقْبِيلُ الرَّجُلِ ) فَمَ الرَّجُلِ أَوْ يَدَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ وَكَذَا تَقْبِيلُ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ عِنْدَ لِقَاءٍ أَوْ وَدَاعٍ قُنْيَةٌ وَهَذَا لَوْ عَنْ شَهْوَةٍ ، وَأَمَّا عَلَى وَجْهِ الْبِرِّ فَجَائِزٌ عِنْدَ الْكُلِّ خَانِيَّةٌ ، وَفِي الِاخْتِيَارِ عَنْ بَعْضِهِمْ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا قَصَدَ الْبِرَّ وَأَمِنَ الشَّهْوَةَ كَتَقْبِيلِ وَجْهِ فَقِيهٍ وَنَحْوِهِ ( وَ ) كَذَا ( مُعَانَقَتُهُ فِي إزَارٍ وَاحِدٍ ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا بَأْسَ 381 بِالتَّقْبِيلِ وَالْمُعَانَقَةِ فِي إزَارٍ وَاحِدٍ ( وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَوْ جُبَّةٌ جَازَ ) بِلَا كَرَاهَةٍ بِالْإِجْمَاعِ وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَعَلَيْهِ الْمُتُونُ وَفِي الْحَقَائِقِ لَوْ الْقُبْلَةُ عَلَى وَجْهِ الْمَبَرَّةِ دُونَ الشَّهْوَةِ جَازَ بِالْإِجْمَاعِ ( كَالْمُصَافَحَةِ ) أَيْ كَمَا تَجُوزُ الْمُصَافَحَةُ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ قَدِيمَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " { مَنْ صَافَحَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ وَحَرَّكَ يَدَهُ تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُهُ } " وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِلدُّرَرِ وَالْكَنْزِ وَالْوِقَايَةِ وَالنُّقَايَةِ وَالْمَجْمَعِ وَالْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِ يُفِيدُ جَوَازَهَا مُطْلَقًا وَلَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ وَقَوْلُهُمْ إنَّهُ بِدْعَةٌ أَيْ مُبَاحَةٌ حَسَنَةٌ كَمَا أَفَادَهُ النَّوَوِيُّ فِي أَذْكَارِهِ وَغَيْرُهُ فِي غَيْرِهِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ شَارِحُ الْمَجْمَعِ مِنْ أَنَّهَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ لَيْسَ بِشَيْءٍ تَوْفِيقًا فَتَأَمَّلْهُ . وَفِي الْقُنْيَةِ : السُّنَّةُ فِي الْمُصَافَحَةِ بِكِلْتَا يَدَيْهِ وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْته عَلَى الْمُلْتَقَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث