رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ وَاعْتِبَارِ حَالَتِهِ أَيْ حَالَةُ الْقَتْلِ ( الْقَوَدُ يَثْبُتُ لِلْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً بِطَرِيقِ الْخِلَافَةِ ) مِنْ غَيْرِ سَبْقِ مِلْكِ الْمُوَرِّثِ ، لِأَنَّ شَرْعِيَّةَ الْقَوَدِ لِتُشْفَى الصُّدُورُ وَدَرْكِ الثَّأْرِ وَالْمَيِّتُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لَهُ وقَوْله تَعَالَى - { فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا } - نَصَّ فِيهِ ( وَقَالَا بِطَرِيقِ الْإِرْثِ ) كَمَا لَوْ انْقَلَبَ مَالًا وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ مَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ ( فَلَا يَصِيرُ أَحَدُهُمْ ) أَيْ أَحَدُ الْوَرَثَةِ ( خَصْمًا عَنْ الْبَقِيَّةِ ) فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ ، خِلَافًا لَهُمَا ، وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ مَا يَمْلِكُهُ الْوَرَثَةُ بِطَرِيقِ الْوِرَاثَةِ فَأَحَدُهُمْ خَصْمٌ عَنْ الْبَاقِينَ وَقَائِمٌ مَقَامَ الْكُلِّ فِي الْخُصُومَةِ ، وَمَا يَمْلِكُهُ الْوَرَثَةُ لَا بِطَرِيقِ الْوِرَاثَةِ لَا يَصِيرُ أَحَدُهُمْ خَصْمًا عَنْ الْبَاقِينَ .
ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فَلَوْ أَقَامَ حُجَّةً بِقَتْلِ أَبِيهِ عَمْدًا مَعَ غَيْبَةِ أَخِيهِ يُرِيدُ الْقَوَدَ لَا يُقَيَّدُ إجْمَاعًا حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ لَكِنَّهُ يُحْبَسُ ، لِأَنَّهُ صَارَ مُتَّهَمًا فَإِنْ حَضَرَ الْغَائِبُ يُعِيدُهَا ثَانِيًا لِيَقْتُلَا الْقَاتِلَ وَقَالَا لَا يُعِيدُ 569 وَفِي الْقَتْلِ الْخَطَأِ وَالدَّيْنِ لَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِالْإِجْمَاعِ لِمَا مَرَّ فَلَوْ بَرْهَنَ عَلَى الْقَاتِلِ عَلَى عَفْوِ الْغَائِبِ فَالْحَاضِرُ خَصْمٌ لِانْقِلَابِهِ مَالًا وَسَقَطَ الْقَوَدُ وَكَذَا لَوْ قَتَلَ عَبْدَهُمَا عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَ الْحَالُ أَنَّ السَّيِّدَيْنِ أَحَدُهُمَا غَائِبٌ فَهُوَ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ ( وَلَوْ أُخْبِرَ وَلِيَّا قَوَدٍ بِعَفْوِ أَخِيهِمَا ) الثَّالِثِ ( فَهُوَ ) أَيْ إخْبَارُهُمَا ( عَفْوٌ لِلْقِصَاصِ مِنْهُمَا ) عَمَلًا بِزَعْمِهِمَا وَهِيَ رُبَاعِيَّةٌ فَالْأَوَّلُ ( إنْ صَدَّقَهُمَا ) أَيْ الْمُخْبِرَيْنِ ( الْقَاتِلَ وَالْأَخَ ) الشَّرِيكُ ( فَلَا شَيْءَ لَهُ ) أَيْ لِلشَّرِيكِ عَمَلًا بِتَصْدِيقِهِ ( وَلَهُمَا ثُلُثَا الدِّيَةِ وَ ) الثَّانِي ( إنْ كَذَّبَهُمَا فَلَا شَيْءَ لِلْمُخْبِرَيْنِ وَلِأَخِيهِمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ ) الثَّالِثُ ( إنْ صَدَّقَهُمَا الْقَاتِلُ وَحْدَهُ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا ثُلُثُهَا وَ ) الرَّابِعُ ( إنْ صَدَّقَهُمَا الْأَخُ فَقَطْ فَلَهُ ثُلُثُهَا ) لِأَنَّ إقْرَارَهُ ارْتَدَّ بِتَكْذِيبِ الْقَاتِلِ إيَّاهُ فَوَجَبَ لَهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ ( وَ ) لَكِنَّهُ ( يُصْرَفُ ذَلِكَ إلَى الْمُخْبِرَيْنِ ) اسْتِحْسَانًا 570 وَهُوَ الْأَصَحُّ زَيْلَعِيٌّ لِأَنَّهُ صَارَ مُقِرًّا لَهُمَا بِمَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ الْقَاتِلُ ( وَإِنْ شَهِدَ أَنَّهُ ضَرَبَهُ بِشَيْءٍ جَارِحٍ فَلَمْ يَزَلْ صَاحِبُ فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَ يُقْتَصُّ ) لِأَنَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ مُعَايَنَةً وَلَا يَحْتَاجُ الشَّاهِدُ أَنْ يَقُولَ إنَّهُ مَاتَ مِنْ جِرَاحَتِهِ بَزَّازِيَّةٌ
ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فَلَوْ أَقَامَ حُجَّةً بِقَتْلِ أَبِيهِ عَمْدًا مَعَ غَيْبَةِ أَخِيهِ يُرِيدُ الْقَوَدَ لَا يُقَيَّدُ إجْمَاعًا حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ لَكِنَّهُ يُحْبَسُ ، لِأَنَّهُ صَارَ مُتَّهَمًا فَإِنْ حَضَرَ الْغَائِبُ يُعِيدُهَا ثَانِيًا لِيَقْتُلَا الْقَاتِلَ وَقَالَا لَا يُعِيدُ 569 وَفِي الْقَتْلِ الْخَطَأِ وَالدَّيْنِ لَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِالْإِجْمَاعِ لِمَا مَرَّ فَلَوْ بَرْهَنَ عَلَى الْقَاتِلِ عَلَى عَفْوِ الْغَائِبِ فَالْحَاضِرُ خَصْمٌ لِانْقِلَابِهِ مَالًا وَسَقَطَ الْقَوَدُ وَكَذَا لَوْ قَتَلَ عَبْدَهُمَا عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَ الْحَالُ أَنَّ السَّيِّدَيْنِ أَحَدُهُمَا غَائِبٌ فَهُوَ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ ( وَلَوْ أُخْبِرَ وَلِيَّا قَوَدٍ بِعَفْوِ أَخِيهِمَا ) الثَّالِثِ ( فَهُوَ ) أَيْ إخْبَارُهُمَا ( عَفْوٌ لِلْقِصَاصِ مِنْهُمَا ) عَمَلًا بِزَعْمِهِمَا وَهِيَ رُبَاعِيَّةٌ فَالْأَوَّلُ ( إنْ صَدَّقَهُمَا ) أَيْ الْمُخْبِرَيْنِ ( الْقَاتِلَ وَالْأَخَ ) الشَّرِيكُ ( فَلَا شَيْءَ لَهُ ) أَيْ لِلشَّرِيكِ عَمَلًا بِتَصْدِيقِهِ ( وَلَهُمَا ثُلُثَا الدِّيَةِ وَ ) الثَّانِي ( إنْ كَذَّبَهُمَا فَلَا شَيْءَ لِلْمُخْبِرَيْنِ وَلِأَخِيهِمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ ) الثَّالِثُ ( إنْ صَدَّقَهُمَا الْقَاتِلُ وَحْدَهُ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا ثُلُثُهَا وَ ) الرَّابِعُ ( إنْ صَدَّقَهُمَا الْأَخُ فَقَطْ فَلَهُ ثُلُثُهَا ) لِأَنَّ إقْرَارَهُ ارْتَدَّ بِتَكْذِيبِ الْقَاتِلِ إيَّاهُ فَوَجَبَ لَهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ ( وَ ) لَكِنَّهُ ( يُصْرَفُ ذَلِكَ إلَى الْمُخْبِرَيْنِ ) اسْتِحْسَانًا 570 وَهُوَ الْأَصَحُّ زَيْلَعِيٌّ لِأَنَّهُ صَارَ مُقِرًّا لَهُمَا بِمَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ الْقَاتِلُ ( وَإِنْ شَهِدَ أَنَّهُ ضَرَبَهُ بِشَيْءٍ جَارِحٍ فَلَمْ يَزَلْ صَاحِبُ فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَ يُقْتَصُّ ) لِأَنَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ مُعَايَنَةً وَلَا يَحْتَاجُ الشَّاهِدُ أَنْ يَقُولَ إنَّهُ مَاتَ مِنْ جِرَاحَتِهِ بَزَّازِيَّةٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث