رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
فَصْلٌ فِي الْجَنِينِ ( ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ ) حَامِلٍ 588 خَرَجَ الْأَمَةُ وَالْبَهِيمَةُ وَسَيَجِيءُ حُكْمُهُمَا .
قُلْت : بَلْ الشَّرْطُ حُرِّيَّةُ الْجَنِينِ دُونَ أُمِّهِ كَأَمَةٍ عَلِقَتْ مِنْ سَيِّدِهَا أَوْ مِنْ الْمَغْرُورِ فَفِيهِ الْغُرَّةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ دُرَرٌ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ فَالْعَجَبُ مِنْ الْمُصَنِّفِ كَيْفَ لَمْ يَذْكُرْهُ ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( الْمَرْأَةُ كِتَابِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً ) أَوْ زَوْجَتَهُ ( فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا ) حُرًّا ( وَجَبَ ) عَلَى الْعَاقِلَةِ ( غُرَّةٌ ) غُرَّةُ الشَّهْرِ أَوَّلُهُ وَهَذِهِ أَوَّلُ مَقَادِيرِ الدِّيَةِ ( نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ ) أَيْ دِيَةِ الرَّجُلِ لَوْ كَانَ الْجَنِينُ ذَكَرًا وَعُشْرُ دِيَةِ الْمَرْأَةِ لَوْ أُنْثَى وَكُلٌّ مِنْهُمَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ( فِي سَنَةٍ ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَالدِّيَةِ . وَقَالَ مَالِكٌ : فِي مَالِهِ وَلَنَا فِعْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ( فَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا فَمَاتَ فَدِيَةٌ كَامِلَةٌ 589 وَإِنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا فَمَاتَتْ الْأُمُّ فَدِيَةٌ ) فِي الْأُمِّ ( وَغُرَّةٌ ) فِي الْجَنِينِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْفِعْلَ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ أَثَرِهِ وَصَرَّحَ فِي الذَّخِيرَةِ بِتَعَدُّدِ الْغُرَّةِ لَوْ مَيِّتَيْنِ فَأَكْثَرَ ا هـ .
قُلْت : وَظَاهِرُهُ تَعَدُّدُ الدِّيَةِ وَلَمْ أَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ ( وَإِنْ مَاتَتْ فَأَلْقَتْهُ فَدِيَةٌ فَقَطْ ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : غُرَّةٌ وَدِيَةٌ ( وَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا بَعْدَمَا مَاتَتْ يَجِبُ عَلَيْهِ دِيَتَانِ كَمَا إذَا أَلْقَتْهُ حَيًّا وَمَاتَا وَمَا يَجِبُ فِيهِ ) مِنْ غُرَّةٍ أَوْ دِيَةٍ ( يُورَثُ عَنْهُ وَتَرِثُ ) مِنْهُ ( أُمُّهُ وَلَا يَرِثُ ضَارِبُهُ ) مِنْهَا ( فَلَوْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَتِهِ فَأَلْقَتْ ابْنَهُ مَيِّتًا فَعَلَى عَاقِلَةِ الْأَبِ غُرَّةٌ وَلَا يَرِثُ مِنْهَا ) لِأَنَّهُ قَاتِلٌ ( وَفِي جَنِينِ الْأَمَةِ ) الرَّقِيقِ الذَّكَرِ ( نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ لَوْ حَيًّا وَعُشْرُ قِيمَتِهِ لَوْ أُنْثَى ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ دِيَةَ الرَّقِيقِ قِيمَتُهُ وَلَا يَلْزَمُ زِيَادَةُ الْأُنْثَى لِزِيَادَةِ قِيمَةِ الذَّكَرِ غَالِبًا وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْوُقُوفُ عَلَى كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا إذَا أُلْقِيَ بِلَا رَأْسٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَجِبُ الْقِيمَةُ إذَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ وَلَا تُنْفَخُ مِنْ غَيْرِ رَأْسٍ ذَخِيرَةٌ ( فِي مَالِ الضَّارِبِ ) لِلْأَمَةِ ( حَالًا ) وَلَوْ أَلْقَتْهُ حَيًّا وَقَدْ نَقَصَتْهَا الْوِلَادَةُ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْجَنِينِ لَا نُقْصَانُهَا لَوْ بِقِيمَتِهِ 590 وَفَاءً بِهِ ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ إتْمَامُ ذَلِكَ مُجْتَبًى .
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : فِيهِ لِنُقْصَانِهَا كَالْبَهِيمَةِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : فِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهَا لِلْمَوْلَى ( فَإِنْ حَرَّرَهُ ) أَيْ الْجَنِينَ ( سَيِّدُهُ بَعْدَ ضَرْبِهِ ) ضَرْبِ بَطْنِ الْأَمَةِ ( فَأَلْقَتْهُ ) حَيًّا ( فَمَاتَ فَفِيهِ قِيمَتُهُ حَيًّا ) لِلْمَوْلَى لَا دِيَتُهُ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالَةُ الضَّرْبِ ، وَعِنْدَ الثَّلَاثَةِ تَجِبُ دِيَةٌ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنَّا .
قُلْت : بَلْ الشَّرْطُ حُرِّيَّةُ الْجَنِينِ دُونَ أُمِّهِ كَأَمَةٍ عَلِقَتْ مِنْ سَيِّدِهَا أَوْ مِنْ الْمَغْرُورِ فَفِيهِ الْغُرَّةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ دُرَرٌ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ فَالْعَجَبُ مِنْ الْمُصَنِّفِ كَيْفَ لَمْ يَذْكُرْهُ ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( الْمَرْأَةُ كِتَابِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً ) أَوْ زَوْجَتَهُ ( فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا ) حُرًّا ( وَجَبَ ) عَلَى الْعَاقِلَةِ ( غُرَّةٌ ) غُرَّةُ الشَّهْرِ أَوَّلُهُ وَهَذِهِ أَوَّلُ مَقَادِيرِ الدِّيَةِ ( نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ ) أَيْ دِيَةِ الرَّجُلِ لَوْ كَانَ الْجَنِينُ ذَكَرًا وَعُشْرُ دِيَةِ الْمَرْأَةِ لَوْ أُنْثَى وَكُلٌّ مِنْهُمَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ( فِي سَنَةٍ ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَالدِّيَةِ . وَقَالَ مَالِكٌ : فِي مَالِهِ وَلَنَا فِعْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ( فَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا فَمَاتَ فَدِيَةٌ كَامِلَةٌ 589 وَإِنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا فَمَاتَتْ الْأُمُّ فَدِيَةٌ ) فِي الْأُمِّ ( وَغُرَّةٌ ) فِي الْجَنِينِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْفِعْلَ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ أَثَرِهِ وَصَرَّحَ فِي الذَّخِيرَةِ بِتَعَدُّدِ الْغُرَّةِ لَوْ مَيِّتَيْنِ فَأَكْثَرَ ا هـ .
قُلْت : وَظَاهِرُهُ تَعَدُّدُ الدِّيَةِ وَلَمْ أَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ ( وَإِنْ مَاتَتْ فَأَلْقَتْهُ فَدِيَةٌ فَقَطْ ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : غُرَّةٌ وَدِيَةٌ ( وَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا بَعْدَمَا مَاتَتْ يَجِبُ عَلَيْهِ دِيَتَانِ كَمَا إذَا أَلْقَتْهُ حَيًّا وَمَاتَا وَمَا يَجِبُ فِيهِ ) مِنْ غُرَّةٍ أَوْ دِيَةٍ ( يُورَثُ عَنْهُ وَتَرِثُ ) مِنْهُ ( أُمُّهُ وَلَا يَرِثُ ضَارِبُهُ ) مِنْهَا ( فَلَوْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَتِهِ فَأَلْقَتْ ابْنَهُ مَيِّتًا فَعَلَى عَاقِلَةِ الْأَبِ غُرَّةٌ وَلَا يَرِثُ مِنْهَا ) لِأَنَّهُ قَاتِلٌ ( وَفِي جَنِينِ الْأَمَةِ ) الرَّقِيقِ الذَّكَرِ ( نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ لَوْ حَيًّا وَعُشْرُ قِيمَتِهِ لَوْ أُنْثَى ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ دِيَةَ الرَّقِيقِ قِيمَتُهُ وَلَا يَلْزَمُ زِيَادَةُ الْأُنْثَى لِزِيَادَةِ قِيمَةِ الذَّكَرِ غَالِبًا وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْوُقُوفُ عَلَى كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا إذَا أُلْقِيَ بِلَا رَأْسٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَجِبُ الْقِيمَةُ إذَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ وَلَا تُنْفَخُ مِنْ غَيْرِ رَأْسٍ ذَخِيرَةٌ ( فِي مَالِ الضَّارِبِ ) لِلْأَمَةِ ( حَالًا ) وَلَوْ أَلْقَتْهُ حَيًّا وَقَدْ نَقَصَتْهَا الْوِلَادَةُ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْجَنِينِ لَا نُقْصَانُهَا لَوْ بِقِيمَتِهِ 590 وَفَاءً بِهِ ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ إتْمَامُ ذَلِكَ مُجْتَبًى .
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : فِيهِ لِنُقْصَانِهَا كَالْبَهِيمَةِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : فِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهَا لِلْمَوْلَى ( فَإِنْ حَرَّرَهُ ) أَيْ الْجَنِينَ ( سَيِّدُهُ بَعْدَ ضَرْبِهِ ) ضَرْبِ بَطْنِ الْأَمَةِ ( فَأَلْقَتْهُ ) حَيًّا ( فَمَاتَ فَفِيهِ قِيمَتُهُ حَيًّا ) لِلْمَوْلَى لَا دِيَتُهُ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالَةُ الضَّرْبِ ، وَعِنْدَ الثَّلَاثَةِ تَجِبُ دِيَةٌ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنَّا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث