رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ قَضَى الْقَاضِي بِبَيِّنَةٍ ) إنَّمَا ذَكَرَهُ لِقَوْلِهِ بَعْدُ : أَوْ وَقَعَتْ فِي تَلْبِيسِ الشُّهُودِ وَإِلَّا فَالْإِقْرَارُ كَالْبَيِّنَةِ فِيمَا يَظْهَرُ ط ( قَوْلُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ) كَنَقَضْتُهُ أَوْ فَسَخْته أَوْ رَفَعْته ط عَنْ الْحَمَوِيِّ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ بَعْدَ دَعْوَى صَحِيحَةٍ ) تَقَدَّمَتْ شُرُوطُ صِحَّتِهَا فِي الْقَضَاءِ وَيَأْتِي شَيْءٌ مِنْهَا ( قَوْلُهُ إلَّا فِي ثَلَاثٍ إلَخْ ) الِاسْتِثْنَاءُ 741 بِالنِّسْبَةِ لِلْأُولَى غَيْرُ ظَاهِرٍ إذْ لَا شَهَادَةَ فِيهَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ ظَهَرَ خَطَؤُهُ ) أَيْ بِيَقِينٍ كَمَا لَوْ قَضَى بِالْقِصَاصِ مَثَلًا فَجَاءَ الْمَقْتُولُ حَيًّا أَوْ كَانَ مُجْتَهِدًا فَرَأَى النَّصَّ بِخِلَافِهِ ، كَمَا لَوْ تَحَوَّلَ اجْتِهَادُهُ وَأَفَادَ الزَّيْلَعِيُّ عَنْ الْمُحِيطِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا لَمْ يَنْقَضِ مَا قَضَى فِيهِ بِاجْتِهَادِهِ ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِخِلَافَةِ لِأَنَّهُ كَانَ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ فَصَحَّ ، وَصَارَ شَرِيعَةً لَهُ فَإِذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِخِلَافِهِ صَارَ نَاسِخًا لِتِلْكَ الشَّرِيعَةِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَضَى الْقَاضِي بِاجْتِهَادِهِ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ نَصٌّ بِخِلَافِهِ ، لِأَنَّ النَّصَّ كَانَ مَوْجُودًا مُنَزَّلًا إلَّا أَنَّهُ خَفِيَ عَلَيْهِ فَكَانَ الِاجْتِهَادُ فِي مَحَلِّ النَّصِّ فَلَا يَصِحُّ وَتَمَامُهُ فِيهِ . وَفِي أَشْبَاهِ السُّيُوطِيّ عَنْ السُّبْكِيّ : أَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي يُنْقَضُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إذَا كَانَ حُكْمًا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ، وَمَا خَالَفَ شَرْطَ الْوَاقِفِ مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ وَهُوَ حُكْمٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ، وَأَيَّدَهُ فِي الْبَحْرِ بِقَوْلِ شَارِحِ الْمَجْمَعِ وَغَيْرِهِ أَنَّ شَرْطَ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ ( قَوْلُهُ وَأَنْكَرَ الْقَاضِي ) أَمَّا لَوْ اعْتَرَفَ فَيَثْبُتُ حَيْثُ كَانَ مُوَلًّى لَا لَوْ مَعْزُولًا وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يُثْبِتُوا حُكْمَ الْخَلِيفَةِ عِنْدَ الْأَصْلِ ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ دَعْوَى صَحِيحَةٍ عَلَى خَصْمٍ حَاضِرٍ ، وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ كَمَا لَوْ أَرَادُوا إثْبَاتَ قَضَاءِ قَاضٍ آخَرَ ا هـ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَرَجَّحَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ قَوْلَ مُحَمَّدٍ قَالَ : وَيَنْبَغِي أَنْ يُفْتَى بِهِ لِمَا عُلِمَ مِنْ أَحْوَالِ قُضَاةِ زَمَانِنَا ا هـ ( قَوْلُهُ لِوُجُودِ قَضَاءِ الثَّانِي بِهِ ) فَإِنَّهُ لَا يُنَفِّذُهُ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِهِ عِنْدَهُ ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الدَّعْوَى أَيْضًا . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلَا بُدَّ فِي إمْضَاءِ الثَّانِي لِحُكْمِ الْأَوَّلِ مِنْ الدَّعْوَى أَيْضًا وَلَا يُشْتَرَطُ إحْضَارُ شُهُودِ الْأَصْلِ ا هـ فَلَوْ قَبْلَ قَوْلِ الْأَوَّلِ لَزِمَ إبْطَالُ الْقَضَاءِ الثَّانِي بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ بَعْدَ الثُّبُوتِ ، وَالْإِمْضَاءِ فَإِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَوَّلِ وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِ الْقَاضِي الثَّانِي فَافْهَمْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث