الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1062 · ص. المطبوع 244 · الشرح
244 ( تَنْبِيهٌ ) .
قَوْلُهُ : وَهَلْ يَدْعُو بَعْدَ الزِّيَادَةِ ؟ يُخَرَّجُ عَلَى الدُّعَاءِ بَعْدَ الرَّابِعَةِ ، وَقِيلَ : لَا يَدْعُو هُنَا ; لِأَنَّهُ تَكْبِيرٌ لَا يُسْتَحَبُّ ، وَقِيلَ : يَدْعُو هُنَا ، انْتَهَى ، قَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيمَا مَضَى أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَدْعُو بَعْدَ الرَّابِعَةِ ، وَقَدَّمَهُ .
وَقَالَ هُنَا : يَخْرُجُ عَلَى الدُّعَاءِ بَعْدَ الرَّابِعَةِ ، فَيَكُونُ الْمُقَدَّمُ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَا يَدْعُو بَعْدَ الزِّيَادَةِ ; لِأَنَّهُ خَرَّجَهَا عَلَى تِلْكَ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَيْضًا ( قُلْت ) : الصَّوَابُ أَيْضًا أَنَّهُ يَدْعُو هُنَا فِيمَا قَبْلَ الْأَخِيرِ ، وَإِنْ قُلْنَا لَا يَدْعُو بَعْدَ الرَّابِعَةِ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْمَجْدِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( مَسْأَلَةٌ 5 و 6 ) :
قَوْلُهُ وَلَوْ كَبَّرَ فَجِيءَ بِثَانِيَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَكَبَّرَ وَنَوَاهَا لَهُمَا وَقَدْ بَقِيَ 245 مِنْ تَكْبِيرِهِ أَرْبَعٌ جَازَ عَلَى غَيْرِ الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ هَلْ يُكَبِّرُ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ مُتَتَابِعًا كَمَسْبُوقٍ ، أَمْ يَقْرَأُ فِي الْخَامِسَةِ وَيُصَلِّي فِي السَّادِسَةِ وَيَدْعُو لِلْمَيِّتِ فِي السَّابِعَةِ ، أَوْ يَدْعُو فَقَطْ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ ، وَفِي إعَادَةِ الْقِرَاءَةِ أَوْ الصَّلَاةِ الَّتِي حَضَرَتْ بَعْدَهُمَا الْوَجْهَانِ ، انْتَهَى .
ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) إذَا كَبَّرَ وَجِيءَ بِثَانِيَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَكَبَّرَ وَنَوَاهَا لَهُمَا ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ تَكْبِيرِهِ أَرْبَعٌ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَلَى غَيْرِ الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا قَبْلَ ذَلِكَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، فَعَلَى الْمَنْصُوصِ ، هَلْ يُكَبِّرُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ شَائِعًا ، أَمْ يَقْرَأُ وَيُصَلِّي وَيَدْعُو ، أَمْ يَدْعُو فَقَطْ ؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ ، أَحَدُهَا أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْخَامِسَةِ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّادِسَةِ ، وَيَدْعُو فِي السَّابِعَةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَصَحَّحَاهُ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَدْعُو عَقِيبَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : وَهُوَ أَصَحُّ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَالتَّلْخِيصِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ . يُكَبِّرُ مُتَتَابِعًا ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِابْنِ عَقِيلٍ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَقِيلَ : بَلْ يَقْرَأُ الْحَمْدَ فِي الرَّابِعَةِ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَامِسَةِ ، وَيَدْعُو فِي السَّادِسَةِ ، لِيَحْصُلَ لِلرَّابِعِ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ ، انْتَهَى 246
( الْمَسْأَلَةُ 6 الثَّانِيَةُ ) .
قَوْلُ الْمُصَنِّفِ : وَفِي إعَادَةِ الْقِرَاءَةِ أَوْ الصَّلَاةِ لِلَّتِي حَضَرَتْ بَعْدَهُمَا الْوَجْهَانِ ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَهَلْ يُعِيدُ الْقِرَاءَةَ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ لِلَّتِي حَضَرَتْ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَهَلْ يُعِيدُ الْقِرَاءَةَ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ لِلَّتِي حَضَرَتْ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، انْتَهَى ، فَإِنْ كَانَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، فَالْأَلِفُ فِي قَوْلِهِ " أَوْ الصَّلَاةُ " وَقَعَتْ زَائِدَةً سَهْوًا ، وَيَكُونُ مُرَادُهُ بِالْقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةَ ، وَبِالصَّلَاةِ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَكُونُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ بَعْدَهُمَا ، عَائِدًا إلَى التَّكْبِيرَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ الْمُشْتَمِلَتَيْنِ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالصَّلَاةِ ، وَلَكِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُمَا ذِكْرٌ فِي كَلَامِهِ ، إلَّا أَنَّ فِي قَوْلِهِ وَفِي إعَادَةِ الْقِرَاءَةِ أَوْ الصَّلَاةِ إشْعَارًا بِأَنَّهُمَا قَدْ فُعِلَا فِي مَحِلِّهِمَا ، وَهُمَا التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ يُعِيدُ الْقِرَاءَةَ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّوَابُ 247
( تَنْبِيهَانِ ) .
الْأَوَّلُ : قَوْلُهُ : وَالْمَحْذُورُ النَّقْصُ مِنْ ثَلَاثٍ ، كَذَا فِي النُّسَخِ ، وَصَوَابُهُ النَّقْصُ مِنْ أَرْبَعٍ لِأَنَّ الْوَاجِبَ أَرْبَعٌ لَا ثَلَاثٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث