الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1063 · ص. المطبوع 245 · الشرح
وَفِي إعَادَةِ الْقِرَاءَةِ أَوْ الصَّلَاةِ لِلَّتِي حَضَرَتْ بَعْدَهُمَا الْوَجْهَانِ ( م 5 و 6 ) وَقِيلَ لِلْقَاضِي : إنْ لَمْ يَزِدْ فِي التَّكْبِيرِ أَدَّى إلَى النُّقْصَانِ فِي حَقِّ الْجِنَازَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ، فَأَجَابَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ ، كَمَا قُلْنَا فِي الْقَارِنِ تَسْقُطُ أَفْعَالُ الْعُمْرَةِ ، وَإِذَا أَدْرَكَهُ رَاكِعًا 245 وَلَا تَبْطُلُ فِي الْمَنْصُوصِ بِمُجَاوَزَةِ سَبْعٍ عَمْدًا ( و ) قَالَ أَحْمَدُ : وَيَنْبَغِي أَنْ يُسَبِّحَ بِهِ ، وَقَبْلَهَا لَا يُسَبِّحُ بِهِ ، وَذَكَرَ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ وَجْهًا : تَبْطُلُ بِمُجَاوَزَةِ أَرْبَعٍ عَمْدًا ، وَبِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ لَا يُتَابِعُ فِيهَا .
وَفِي الْخِلَافِ 246 قَوْلُ أَحْمَدَ فِي رِسَالَةِ مُسَدَّدٍ : خَالَفَنِي الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا فَقَالَ : إذَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ تُعَادُ الصَّلَاةُ ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّجَاشِيِّ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَالْحُجَّةُ لَهُ . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَأْمُومُ قَبْلَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( هـ ر م ر ق ) لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي وَجْهًا ، يَنْوِي مُفَارَقَتَهُ وَيُسَلِّمُ ، وَالْمُنْفَرِدُ كَالْإِمَامِ فِي الزِّيَادَةِ ، وَإِنْ شَاءَ مَسْبُوقٌ قَضَاهَا ، وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَ بَعْضُهُمْ ، هُوَ أَوْلَى .
وَفِي الْفُصُولِ : إنْ دَخَلَ مَعَهُ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ كَبَّرَ الْإِمَامُ عَلَى الْجِنَازَةِ الرَّابِعَةَ ثَلَاثًا تَمَّتْ لِلْمَسْبُوقِ صَلَاةُ جِنَازَةٍ ، وَهِيَ الرَّابِعَةُ ، فَإِنْ أَحَبَّ سَلَّمَ مَعَهُ . وَإِنْ أَحَبَّ قَضَى ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ، لِيُتِمَّ صَلَاتَهُ عَلَى الْجَمِيعِ ، وَيَتَوَجَّهُ 247 احْتِمَالٌ : تَتِمُّ صَلَاتُهُ عَلَى الْجَمِيعِ وَإِنْ سَلَّمَ مَعَهُ ، لِتَمَامِ أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ لِلْجَمِيعِ ، وَالْمَحْذُورُ النَّقْصُ مِنْ ثَلَاثٍ وَمُجَاوَزَةُ سَبْعٍ ، وَلِهَذَا لَوْ جِيءَ بِجِنَازَةٍ خَامِسَةٍ لَمْ يُكَبِّرْ عَلَيْهَا الْخَامِسَةَ ، وَيَجُوزُ بَلْ يُسْتَحَبُّ لِلْمَسْبُوقِ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ كَالْحَاضِرِ ( ع ) وَكَغَيْرِهَا ، وَعَنْهُ : يَنْتَظِرُ تَكْبِيرَةً ( و هـ م ر قِ ) لِأَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ كَرَكْعَةٍ ، فَلَا يَشْتَغِلُ بِقَضَائِهَا بِخِلَافِ الْحَاضِرِ فَإِنَّهُ مُدْرِكٌ لِلتَّكْبِيرَةِ ، فَيَأْتِي بِهَا وَقْتَ حُضُورِ نِيَّتِهِ .
وَفِي الْفُصُولِ رِوَايَةٌ : إنْ شَاءَ كَبَّرَ وَإِنْ شَاءَ انْتَظَرَ ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ ، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، كَذَا قَالَ ، وَيَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ لِلتَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ ، وَيَتْبَعُهُ كَمَسْبُوقٍ يَرْكَعُ إمَامُهُ ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : يُتِمُّهَا مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الثَّانِيَةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ مُتَابَعَةً وَاجِبَةً ، فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ مَنْ رَكَعَ إمَامُهُ ، وَلَا فَرْقَ ، وَدَلَّ كَلَامُهُمْ أَنَّ الْقِرَاءَةَ لَوْ وَجَبَتْ أَتَمَّهَا ، وَهُوَ وَاضِحٌ ، وَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ قَبْلَ فَرَاغِهِ أَدْرَكَ التَّكْبِيرَةَ كَالْحَاضِرَةِ ، وَكَإِدْرَاكِهِ رَاكِعًا ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي ، وَجْهًا : لَا ، وَيَدْخُلُ مَسْبُوقٌ فِي الْأَصَحِّ بَعْدَ الرَّابِعَةِ ، وَقِيلَ : إنْ قُلْنَا بَعْدَهَا ذِكْرٌ ، وَيَقْضِي ثَلَاثًا ، وَقِيلَ أَرْبَعًا ، وَيَقْضِي مَا فَاتَهُ عَلَى صِفَتِهِ ، 248 فَإِنْ خَشِيَ رَفْعَهَا تَابَعَ ، رُفِعَتْ أَمْ لَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م قِ ) وَعَنْهُ : مُتَتَابِعًا ، فَإِنْ رُفِعَتْ قَطَعَهُ ( و هـ ) وَقِيلَ : يُتِمُّهُ ، وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ : مَا لَمْ تُوضَعْ عَلَى الْأَكْتَافِ ، وَقَالَهُ بَعْضُهُمْ ، مَا لَمْ تَتَبَاعَدْ ، وَقِيلَ : عَلَى صِفَتِهِ ( و ق ) وَالْأَصَحُّ إلَّا أَنْ تُرْفَعَ فَيُتَابِعُ ، وَإِنْ سَلَّمَ وَلَمْ تَقْضِهِ صَحَّ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَعَنْهُ : لَا ( و ) اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْآجُرِّيُّ وَالْحَلْوَانِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ وَقَالَ : اخْتَارَهُ شَيْخُنَا ، وَقَالَ : وَيَقْضِيهِ بَعْدَ سَلَامِهِ ، لَا يَأْتِي بِهِ ثُمَّ يَتْبَعُ الْإِمَامَ ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث