الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1065 · ص. المطبوع 250 · الشرح
وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ ( هـ م ) بَلْ يُسْتَحَبُّ ( و ش ) لِصَلَاتِهِمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ بِلَا إذْنِ وَالٍ حَاضِرٍ ، أَوْ وَلِيٍّ بَعْدَهُ حَاضِرٍ ، فَإِنَّهَا تُعَادُ تَبَعًا ( و ) لَا إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ( هـ م ) وَقِيلَ : يُصَلِّي مَنْ لَمْ يُصَلِّ إلَى شَهْرٍ ، وَقَيَّدَهُ ابْنُ شِهَابٍ بِهِ ، وَالْأَوَّلُ جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِمَا ، وَقِيلَ : لَا تُجْزِئُهُ بِنِيَّةِ السُّنَّةِ ، جَزَمَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي ; لِأَنَّهَا لَا يَتَنَفَّلُ بِهَا ، لِتَعْيِينِهَا بِدُخُولِهِ فِيهَا ، كَذَا قَالَ ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ وَجْهًا : أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ ( و ش ) مَعَ سُقُوطِ الْإِثْمِ بِالْأَوْلَى ( ع ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ بِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِمَصْلَحَةٍ ، وَهِيَ الشَّفَاعَةُ ، وَلَمْ تُعْلَمْ ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يَكْفِي الظَّنُّ .
وَقَالَ أَيْضًا : فُرُوضُ الْكِفَايَاتِ إذَا قَامَ بِهَا رَجُلٌ سَقَطَ ، ثُمَّ إذَا فَعَلَ الْكُلُّ ذَلِكَ كَانَ كُلُّهُ فَرْضًا ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ مَحَلَّ وِفَاقٍ ، لَكِنْ لَعَلَّهُ إذَا فَعَلُوهُ جَمِيعًا فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَفِي فِعْلِ الْبَعْضِ بَعْدَ الْبَعْضِ وَجْهَانِ وَسَبَقَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ ، وَمَتَى رُفِعَتْ لَمْ تُوضَعْ لِأَحَدٍ ، فَظَاهِرُهُ يُكْرَهُ ، وَقِيلَ : 250 لَا .
وَقَالَ أَحْمَدُ : إنْ شَاءَ قَالَ لَهُمْ ضَعُوهَا حَتَّى يُصَلُّوا عَلَيْهَا ، فَيَضَعُونَهَا فَيُصَلِّي ، وَإِنْ دُفِنَ صُلِّيَ عَلَيْهِ إلَى شَهْرٍ ، قِيلَ : مِنْ دَفْنِهِ ، وَقِيلَ مِنْ مَوْتِهِ ( 7 م ) وَيَحْرُمُ بَعْدَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ فِي الْخِلَافِ : أَجَابَ أَبُو بَكْرٍ فِيمَا سَأَلَهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ قَوْلِ الرَّاوِي بَعْدَ شَهْرٍ : يُرِيدُ شَهْرًا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ } يُرِيدُ الْحِينَ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : وَزِيَادَةٌ يَسِيرَةٌ ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ أَحْمَدَ ، فَإِنَّهُ أَخَذَ بِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَكَانَ بَعْدَ شَهْرٍ ، قَالَ الْقَاضِي : كَالْيَوْمَيْنِ ، وَقِيلَ إلَى سَنَةٍ ، وَقِيلَ : مَا لَمْ يَبْلَ . فَإِنْ شَكَّ فِي بَقَائِهِ فَوَجْهَانِ ( م 8 ) وَقِيلَ : أَبَدًا ( و ش ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ فَرْضِهَا يَوْمَ مَوْتِهِ ، ( ش ) وَعِنْدَ ( هـ م ) هُوَ كَمَا قَبْلَ الدَّفْنِ ، وَرَوَى أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ 251 { ۝ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ، وَكَانَ قَدْ صَلَّى عَلَيْهِمْ } ، فَلِذَلِكَ كَانَ خَاصًّا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث