الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1066 · ص. المطبوع 249 · الشرح
249 ( الثَّانِي ) قَوْلُهُ : فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ " وَفِي فِعْلِ الْبَعْضِ بَعْدَ الْبَعْضِ وَجْهَانِ " انْتَهَى ، يَعْنِي هَلْ تَكُونُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ فَرْضَ كِفَايَةٍ أَمْ لَا ؟ وَهَذَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا لَا تَكُونُ فَرْضَ كِفَايَةٍ ، بَلْ سُنَّةً ، وَقَدْ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ ، إذَا فُعِلَ مَرَّةً يَكُونُ الْفِعْلُ الثَّانِي سُنَّةً ، وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ قَالَ فَرْضَ كِفَايَةٍ ، ذَكَرَهُ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عِنْدَ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعِلْمَ أَفْضَلُ التَّطَوُّعَاتِ 250
( مَسْأَلَةٌ 7 ) .
قَوْلُهُ : وَإِنْ دُفِنَ صُلِّيَ عَلَيْهِ إلَى شَهْرٍ ، قِيلَ : مِنْ دَفْنِهِ ، وَقِيلَ : مِنْ مَوْتِهِ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ ، أَحَدُهُمَا أَوَّلَ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ دَفْنِهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ الْبَحْرَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَقَالَ : هَذَا الْمَشْهُورُ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَغَيْرُهُ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يُدْفَنْ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى شَهْرٍ جَازَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ إلَى تَمَامِ الشَّهْرِ مُنْذُ دُفِنَ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَوَّلُ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ .
( مَسْأَلَةٌ 8 ) قَوْلُهُ : وَتَحْرُمُ الصَّلَاةُ بَعْدَ شَهْرٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : تَجُوزُ مَا لَمْ يَبْلَ ، فَإِنْ شَكَّ فِي بَقَائِهِ فَوَجْهَانِ ، انْتَهَى . أَحَدُهُمَا الْجَوَازُ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ، مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ بَلِيَ ، وَلَمْ أَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي عَدَمُ الْجَوَازِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث