الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1084 · الشرح
وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُ الْمَاشِي أَمَامَهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( وَ م ش ) لَا خَلْفَهَا ( هـ ) وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ حَيْثُ شَاءَ .
وَفِي الْكَافِي : حَيْثُ مَشَى فَحَسَنٌ ، وَقِيلَ لِلْقَاضِي : لَا يَجُوزُ اعْتِبَارُ هَذَا بِالشَّفِيعِ ، لِأَنَّ تَقَدُّمَ الشَّفِيعِ وَتَأَخُّرَهُ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بَعْضُهُ بِأَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ ، وَلَا كَذَلِكَ الْمَشْيُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَخَلْفَهَا ; لِأَنَّهُمْ اتَّفَقُوا أَنَّ أَحَدَهُمَا أَفْضَلُ مِنْ الْآخَرِ . فَقَالَ : لَا نُسَلِّمُ هَذَا ، بَلْ التَّقَدُّمُ بِالْخِطَابِ فِي الشَّفَاعَةِ وَإِظْهَارِ نَفْسِهِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ التَّأَخُّرِ فِيهَا ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ، قَالَ : وَالْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ مَعْنَاهُ مَقْصُودَةٌ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَمْشُونَ لِأَجْلِهَا ، وَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ مَقْصُودًا ثُمَّ يَتَأَخَّرُ عَنْ تَابِعِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ النَّاسَ إذَا شَفَعُوا لِرَجُلٍ تَقَدَّمُوا عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ جُنْدُ السُّلْطَانِ يَتَقَدَّمُونَهُ وَهُمْ تَبَعٌ ؟ وَكَذَلِكَ قَاسَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّ الشَّفِيعَ يَتَقَدَّمُ الْمَشْفُوعَ فِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث