الفروع
الفروع · الجزء الثاني
وَيُكْرَهُ تَغْطِيَةُ النَّعْشِ بِغَيْرِ الْبَيَاضِ ، وَيُسَنُّ بِهِ ، وَيُكْرَهُ مُرَقَّعُهُ ، قَالَ 263 الْآجُرِّيُّ : كَرِهَهَا الْعُلَمَاءُ ، وَاتِّبَاعُهَا بِمَاءِ وَرْدٍ وَنَحْوِهِ وَنَارٍ ( و ) إلَّا لِحَاجَةٍ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَمِثْلُهُ التَّبْخِيرُ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ يُكْرَهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ ، وَقَالَهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ . وَيُسَنُّ الذِّكْرُ وَالْقِرَاءَةُ سِرًّا ، وَإِلَّا الصَّمْتُ ، وَيُكْرَهُ رَفْعُ الصَّوْتِ وَلَوْ بِالْقِرَاءَةِ ، اتِّفَاقًا ، قَالَهُ شَيْخُنَا ، وَحَرَّمَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ وَمَا يُعْطَوْنَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ سَبَقَ أَوَّلَ بَابِ الْكَفَنِ ، وَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ إبَاحَةُ الْقِرَاءَةِ ، وَأَنَّهُ يُخَرَّجُ تَحْرِيمُهُ وَكَرَاهَتُهُ عَلَى الْخِلَافِ ، وَتُكْرَهُ الْمُحَادَثَةُ فِي الدُّنْيَا ، وَالتَّبَسُّمُ وَالضَّحِكُ أَشَدُّ ، وَكَذَا مَسْحُهُ بِيَدِهِ أَوْ بِشَيْءٍ عَلَيْهَا تَبَرُّكًا ، وَقِيلَ بِمَنْعِهِ كَالْقَبْرِ ، وَأَوْلَى : قَالَ أَبُو الْمَعَالِي : هُوَ بِدْعَةٌ يُخَافُ مِنْهُ عَلَى الْمَيِّتِ ، قَالَ : وَهُوَ قَبِيحٌ فِي الْحَيَاةِ ، فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ .
وَفِي الْفُصُولِ : يُكْرَهُ ، قَالَ : وَلِهَذَا مَنَعَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ مَسِّ الْقَبْرِ ، فَكَيْفَ بِالْجَسَدِ ; وَلِأَنَّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَالْحَيَاةِ ، ثُمَّ حَالَ الْحَيَاةِ يُكْرَهُ أَنْ يُمَسَّ بَدَنُ الْإِنْسَانِ ، لِلِاحْتِرَامِ وَغَيْرِهِ سِوَى الْمُصَافَحَةِ ، فَأَمَّا غَيْرُهَا فَسُوءُ أَدَبٍ ، كَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، بَلْ بَعْدَ الْمَوْتِ انْقَطَعَتْ الْمُوَاصَلَةُ بِالْبَدَنِ سِوَى الْقُبْلَةِ ، لِلسُّنَّةِ ; وَلِأَنَّ ضَرْبَهُ بِمِنْدِيلٍ وَكُمٍّ حَدٌّ لِلْمَرِيضِ ، فَلَا يُفْعَلُ بِالْمَيِّتِ ، وَرَوَى الْخَلَّالُ فِي أَخْلَاقِ أَحْمَدَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّيَالِسِيَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى أَحْمَدَ ، ثُمَّ مَسَحَهَا عَلَى بَدَنِهِ ، وَهُوَ يَنْظُرُ ، فَغَضِبَ أَحْمَدُ شَدِيدًا ، وَجَعَلَ يَنْفُضُ يَدَهُ وَيَقُولُ : عَمَّنْ أَخَذْتُمْ هَذَا ؟ وَأَنْكَرَهُ شَدِيدًا وَسَبَقَ فِي فَصْلِ " يُسْتَحَبُّ ذِكْرُ الْمَوْتِ " ، وَنَقَلَ الْمَرْوَزِيُّ فِي الْوَرَعِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيَّ 264 أَوْصَى لِأَحْمَدَ بِجُبَّتِهِ ، فَقَالَ : رَجُلٌ صَالِحٌ قَدْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيهَا ، أَتَبَرَّكُ بِهَا ، فَجَاءَهُ ابْنُ يَحْيَى بِمِنْدِيلِ ثِيَابٍ ، فَرَدَّهَا مَعَهَا .
وَقَوْلُ الْقَائِلِ مَعَ الْجِنَازَةِ : اسْتَغْفِرُوا لَهُ وَنَحْوَهُ بِدْعَةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَكَرِهَهُ ، وَحَرَّمَهُ أَبُو حَفْصٍ ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : مَا يُعْجِبُنِي ، وَرَوَى سَعِيدٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَا لِقَائِلِ ذَلِكَ : لَا غَفَرَ اللَّهُ لَك ، كَمَا سَبَقَ فِي آخِرِ الْجُمُعَةِ الدُّعَاءُ عَلَى مَنْ نَشَدَ ضَالَّةً ، لِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ صَحَابِيٍّ وَلَا تَابِعِيٍّ خِلَافُهُ ، إلَّا مَا رَوَى أَحْمَدُ : عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةَ أَنْصَارِيٍّ ، فَأَظْهَرُوا لَهُ الِاسْتِغْفَارَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ ، وَلَا يُعَارِضُ صَرِيحَ الْقَوْلِ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَا يَقُولُ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ : سَلِمَ يَرْحَمُك اللَّهُ ، فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ ، وَلَكِنْ يَقُولُ " بِسْمِ اللَّهِ ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ " وَيَذْكُرُ اللَّهَ إذَا تَنَاوَلَ السَّرِيرَ .
وَفِي الْفُصُولِ : يُكْرَهُ ، قَالَ : وَلِهَذَا مَنَعَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ مَسِّ الْقَبْرِ ، فَكَيْفَ بِالْجَسَدِ ; وَلِأَنَّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَالْحَيَاةِ ، ثُمَّ حَالَ الْحَيَاةِ يُكْرَهُ أَنْ يُمَسَّ بَدَنُ الْإِنْسَانِ ، لِلِاحْتِرَامِ وَغَيْرِهِ سِوَى الْمُصَافَحَةِ ، فَأَمَّا غَيْرُهَا فَسُوءُ أَدَبٍ ، كَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، بَلْ بَعْدَ الْمَوْتِ انْقَطَعَتْ الْمُوَاصَلَةُ بِالْبَدَنِ سِوَى الْقُبْلَةِ ، لِلسُّنَّةِ ; وَلِأَنَّ ضَرْبَهُ بِمِنْدِيلٍ وَكُمٍّ حَدٌّ لِلْمَرِيضِ ، فَلَا يُفْعَلُ بِالْمَيِّتِ ، وَرَوَى الْخَلَّالُ فِي أَخْلَاقِ أَحْمَدَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّيَالِسِيَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى أَحْمَدَ ، ثُمَّ مَسَحَهَا عَلَى بَدَنِهِ ، وَهُوَ يَنْظُرُ ، فَغَضِبَ أَحْمَدُ شَدِيدًا ، وَجَعَلَ يَنْفُضُ يَدَهُ وَيَقُولُ : عَمَّنْ أَخَذْتُمْ هَذَا ؟ وَأَنْكَرَهُ شَدِيدًا وَسَبَقَ فِي فَصْلِ " يُسْتَحَبُّ ذِكْرُ الْمَوْتِ " ، وَنَقَلَ الْمَرْوَزِيُّ فِي الْوَرَعِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيَّ 264 أَوْصَى لِأَحْمَدَ بِجُبَّتِهِ ، فَقَالَ : رَجُلٌ صَالِحٌ قَدْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيهَا ، أَتَبَرَّكُ بِهَا ، فَجَاءَهُ ابْنُ يَحْيَى بِمِنْدِيلِ ثِيَابٍ ، فَرَدَّهَا مَعَهَا .
وَقَوْلُ الْقَائِلِ مَعَ الْجِنَازَةِ : اسْتَغْفِرُوا لَهُ وَنَحْوَهُ بِدْعَةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَكَرِهَهُ ، وَحَرَّمَهُ أَبُو حَفْصٍ ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : مَا يُعْجِبُنِي ، وَرَوَى سَعِيدٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَا لِقَائِلِ ذَلِكَ : لَا غَفَرَ اللَّهُ لَك ، كَمَا سَبَقَ فِي آخِرِ الْجُمُعَةِ الدُّعَاءُ عَلَى مَنْ نَشَدَ ضَالَّةً ، لِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ صَحَابِيٍّ وَلَا تَابِعِيٍّ خِلَافُهُ ، إلَّا مَا رَوَى أَحْمَدُ : عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةَ أَنْصَارِيٍّ ، فَأَظْهَرُوا لَهُ الِاسْتِغْفَارَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ ، وَلَا يُعَارِضُ صَرِيحَ الْقَوْلِ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَا يَقُولُ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ : سَلِمَ يَرْحَمُك اللَّهُ ، فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ ، وَلَكِنْ يَقُولُ " بِسْمِ اللَّهِ ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ " وَيَذْكُرُ اللَّهَ إذَا تَنَاوَلَ السَّرِيرَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث