الفروع
الفروع · الجزء الثاني
368 فَصْلٌ أَقَلُّ نِصَابِ الْإِبِلِ خَمْسٌ ( ع ) فَتَجِبُ فِيهَا شَاةٌ ( ع ) وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ تُجْزِئُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ; لِأَنَّهَا بَدَلُ شَاةِ الْجُبْرَانِ ، كَذَا أَطْلَقَهُ بَعْضُهُمْ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ : لَا تُجْزِئُهُ مَعَ وُجُودِ الشَّاةِ فِي مِلْكِهِ ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ . وَلَا تُعْتَبَرُ الشَّاةُ بِغَالِبِ غَنَمِ الْبَلَدِ ( م ) وَتُعْتَبَرُ الشَّاةُ بِصِفَةِ الْإِبِلِ ، فَفِي كِرَامٍ سِمَانٍ كَرِيمَةٌ سَمِينَةٌ ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ ، وَإِنْ كَانَتْ الْإِبِلُ مَعِيبَةً فَقِيلَ الشَّاةُ كَشَاةِ الصِّحَاحِ ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ كَشَاةِ الْفِدْيَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ ، وَقِيلَ : بَلْ صِحَّتُهَا بِقَدْرِ الْمَالِ ، تَنْقُصُ قِيمَتُهَا بِقَدْرِ نَقْصِ الْإِبِلِ كَشَاةِ الْغَنَمِ ، وَقِيلَ : شَاةٌ تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ ( م 8 ) وَلَا تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ ، وَلَا يُجْزِئُ بَعِيرٌ ، نَصَّ . 360 عَلَيْهِ ( و م ) كَبَقَرَةٍ ، وَكَنِصْفَيْ شَاتَيْنِ فِي الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : بَلَى إنْ كَانَتْ ، قِيمَتُهُ قِيمَةَ شَاةٍ وَسَطٍ فَأَكْثَرَ ، بِنَاءً عَلَى إخْرَاجِ الْقِيمَةِ ( و هـ ) وَقِيلَ : تُجْزِئُ إنْ أَجْزَأَ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ( و ش ) . وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ ( ع ) وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ ( عِ ) وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ ( عِ ) وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ ( ع ) وَلَهَا سَنَةٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ أُمَّهَا قَدْ حَمَلَتْ غَالِبًا ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ ، وَالْمَاخِضُ الْحَامِلُ فَإِنْ عَدِمَهَا فِي مَالِهِ أَوْ كَانَتْ مَعِيبَةً فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ، وَالْأَشْهَرُ أَوْ خُنْثَى ، وَلَهُ سَنَتَانِ ، وَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْهَا ( هـ ) ، أَوْ حِقٌ ، أَوْ جَذَعٌ ، أَوْ ثَنِيٌّ وَأَوْلَى ، لِزِيَادَةِ السِّنِّ ، وَفِي بِنْتِ لَبُونٍ وَلَهُ جُبْرَانُ وَجْهَانِ ، لِاسْتِغْنَائِهِ بِابْنِ اللَّبُونِ عَنْ الْجُبْرَانِ . وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِالْجَوَازِ ( م 9 ) ; لِأَنَّ 361 الشَّارِعَ لَمْ يَشْتَرِطْ لِأَحَدِهِمَا عَدَمَ الْآخَرِ . وَفِي جُبْرَانِ الْأُنُوثَةِ بِزِيَادَةِ سِنٍّ فِي غَيْرِهَا وَجْهَانِ ( م 10 ) وَإِنْ كَانَ فِي مَالِهِ بِنْتُ مَخَاضٍ أَعْلَى مِنْ الْوَاجِبِ لَمْ يُجْزِهِ ابْنُ لَبُونٍ ( ش ) وَالْأَشْهَرُ : وَلَا يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهَا ، بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ شِرَاءِ بِنْتِ مَخَاضٍ بِصِفَةِ الْوَاجِبِ ، وَإِنْ عَدِمَ ابْنَ لَبُونٍ لَزِمَهُ شِرَاءُ بِنْتِ مَخَاضٍ ، وَلَا يُجْزِئُهُ هُوَ ( ش ) لِقَوْلِهِ فِي خَبَرِ أَبِي بَكْرٍ الصَّحِيحِ : فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا ، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَتَبِعَهُ الْأَصْحَابُ ، وَيَأْتِي قَوْلُ أَبِي الْمَعَالِي فِيمَنْ عَدِمَ الْوَاجِبَ . 362 وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ( ع ) سُمِّيَتْ بِهِ ; لِأَنَّ أُمَّهَا وَضَعَتْ فَهِيَ ذَاتُ لَبَنٍ وَقِيلَ : وَيُجْزِئُ ابْنُ لَبُونٍ بِجُبْرَانٍ لِعَدَمٍ ، وَفِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ ( ع ) وَلَهَا ثَلَاثُ سِنِينَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُرْكَبَ وَيُحْمَلَ عَلَيْهَا وَيَطْرُقَهَا الْفَحْلُ وَفِي إحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ ( عِ ) وَلَهَا أَرْبَعُ سِنِينَ ; لِأَنَّهَا تَجْذَعُ إذَا سَقَطَتْ سِنُّهَا وَتُجْزِئُ ثَنِيَّةٌ بِلَا جُبْرَانٍ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهَا أَلْقَتْ ثَنِيَّتَهَا ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي الْجُبْرَانِ وَجْهَانِ . قَالَ أَبُو الْمَعَالِي : وَلَا يُجْزِئُ فَوْقَهَا ، وَأَطْلَقَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْجُبْرَانِ الْإِجْزَاءَ وَهُوَ أَظْهَرُ ، وَقِيلَ : تُجْزِئُ حِقَّتَانِ أَوْ ابْنَتَا لَبُونٍ ( و ش ) وَابْنَتَا لَبُونٍ عَنْ الْحِقَّةِ ، جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ ، قَالَ بَعْضُهُمْ وَيُنْتَقَضُ بِبِنْتِ مَخَاضٍ عَنْ عِشْرِينَ ، وَبِثَلَاثِ بَنَاتِ مَخَاضٍ عَنْ الْجَذَعَةِ . وَالْأَسْنَانُ الْمَذْكُورَةُ لِلْإِبِلِ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ( وَ ) وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى لِبِنْتِ مَخَاضٍ سَنَتَانِ ، وَلِبِنْتِ لَبُونٍ ثَلَاثٌ ، وَلِحِقَّةٍ أَرْبَعٌ ، وَلِجَذَعَةٍ خَمْسٌ كَامِلَةٌ ، فَكَيْفَ يَحْمِلُهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَلَى بَعْضِ السَّنَةِ مَعَ قَوْلِهِ : كَامِلَةٌ ، وَقِيلَ : لِبِنْتِ مَخَاضٍ : نِصْفُ سَنَةٍ ، وَلِبِنْتِ لَبُونٍ : سَنَةٌ ، وَلِحِقَّةٍ : سَنَتَانِ . وَلِجَذَعَةٍ : ثَلَاثٌ . وَقِيلَ : بَلْ سِتٌّ . وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ ابْنَتَا لَبُونٍ ( ع ) وَفِي إحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ ( ع ) وَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَهَلْ الْوَاحِدَةُ عَفْوٌ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهَا الْفَرْضُ أَوْ يَتَعَلَّقُ بِهَا الْوُجُوبُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( م 11 ) ثُمَّ تَسْتَقِرُّ الْفَرِيضَةُ ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ ، هَذَا 363 الْمَذْهَبُ ، لِلْأَخْبَارِ ، مِنْهَا خَبَرُ أَنَسٍ فِي الْبُخَارِيِّ وَحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ( و ش م ر ) وَعَنْهُ : الْحِقَّتَانِ إلَى مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ ، فَتَسْتَقِرُّ الْفَرِيضَةُ كَمَا سَبَقَ ، فَفِي مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ حِقَّةٌ وَبِنْتَا لَبُونٍ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي كِتَابِ الْخِلَافِ وَأَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ ( و م ر ) لِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، فَإِنْ صَحَّ عُورِضَ بِرِوَايَتِهِ الْأُخْرَى ، وَبِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ وَأَصَحُّ ، وَلَا أَثَرَ لِزِيَادَةِ بَعْضِ بَعِيرٍ وَبَقَرَةٍ وَشَاةٍ . وَمَذْهَبُ ( هـ ) تُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَفِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ مَعَ الْحِقَّتَيْنِ ، إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ مَخَاضٍ ، ثُمَّ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ ، ثُمَّ تُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنْ الزِّيَادَةِ شَاةٌ ، إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ مَعَ ثَلَاثِ الْحِقَاقِ ، وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ مَعَ ثَلَاثِ الْحِقَاقِ ، وَفِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ مَعَ ثَلَاثِ الْحِقَاقِ ، فَيَصِيرُ أَرْبَعًا ، إلَى مِائَتَيْنِ ، فَإِذَا زَادَتْ اُسْتُؤْنِفَتْ الْفَرِيضَةُ كَمَا بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ إلَى الْمِائَتَيْنِ هَكَذَا أَبَدًا ، لِرِوَايَةٍ مُرْسَلَةٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث