الفروع
الفروع · الجزء الثاني
( مَسْأَلَةٌ 8 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَتْ الْإِبِلُ مَعِيبَةً ، فَقِيلَ : الشَّاةُ كَشَاةِ الصِّحَاحِ ; لِأَنَّ 360 الْوَاجِبَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ كَشَاةِ الْفِدْيَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ ، وَقِيلَ : بَلْ صِحَّتُهَا بِقَدْرِ الْمَالِ ، تَنْقُصُ قِيمَتُهَا بِقَدْرِ نَقْصِ الْإِبِلِ ، كَشَاةِ الْغَنَمِ ، وَقِيلَ : شَاةٌ تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُ شَاةٌ كَشَاةِ الصِّحَاحِ ، لِمَا عَلَّلَهُ الْمُصَنِّفُ .
( قُلْت ) : وَهُوَ أَضْعَفُهَا ، وَمَا قِيسَ عَلَيْهِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ لُزُومُ شَاةٍ صِحَّتُهَا بِقَدْرِ الْمَالِ هُوَ الْعَدْلُ وَالصَّوَابُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَفِيهِ مَا فِيهِ .
( مَسْأَلَةٌ 9 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ عَدِمَهَا يَعْنِي بِنْتَ الْمَخَاضِ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ . أَوْ حِقٌّ ، أَوْ جَذَعٌ ، أَوْ ثَنِيٌّ وَأَوْلَى ، لِزِيَادَةِ السِّنِّ ، وَفِي بِنْتِ لَبُونٍ وَجْهَانِ ، لِاسْتِغْنَائِهِ بِابْنِ لَبُونٍ عَنْ الْجُبْرَانِ ، وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِالْجَوَازِ ، انْتَهَى . أَحَدُهُمَا ، يَجُوزُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنِ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ وَغَيْرُهُمْ ; لِأَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَشْتَرِطْ لِأَحَدِهِمَا عَدَمَ الْآخَرِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَجُوزُ وَلَا يُجْزِئُ . 361 مَسْأَلَةٌ 10 ) قَوْلُهُ : وَفِي جُبْرَانِ الْأُنُوثَةِ بِزِيَادَةِ سِنٍّ فِي غَيْرِهَا وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، يَعْنِي هَلْ يُجْبَرُ فَقْدُ الْأُنُوثَةِ بِزِيَادَةِ سِنٍّ فِي غَيْرِ بِنْتِ الْمَخَاضِ ، وَتُجْزِئُ ، أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الْكُبْرَى ، أَحَدُهُمَا لَا يُجْبَرُ وَلَا يُجْزِئُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَنَصَرُوهُ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ .
وَقَالَ : ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْفُصُولِ جَوَازَ الْجَذَعِ عَنْ الْحِقَّةِ وَعَنْ بِنْتِ لَبُونٍ ، لِجَوَازِ الْحِقِّ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ ، وَعَلَّلَهُ ، قَالَ الْمَجْدُ : وَهَذَا مُنَاقِضٌ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْحُقِّ عَنْ بِنْتِ لَبُونٍ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ سَهْوٌ ، وَبَيَّنَ وَجْهَ السَّهْوِ .
وَقَالَ فِي الْفَائِقِ : وَلَا يُجْبَرُ نَقْصُ الذُّكُورِيَّةِ بِزِيَادَةِ سِنٍّ ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، انْتَهَى .
قُلْت : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُجْبَرُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْفُصُولِ ، وَمَا رَدَّهُ بِهِ الْمَجْدُ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ عَنْ هَذَا الْوَجْهِ : اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُمَا اخْتِيَارَيْنِ ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ ذَكَرَهُ الْمَجْدُ عَنْهُمَا ، وَالثَّانِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَنْهُمَا أَيْضًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 362 مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ : وَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَهَلْ 363 الْوَاحِدَةُ عَفْوٌ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهَا الْفَرْضُ أَمْ يَتَعَلَّقُ بِهَا الْوُجُوبُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . وَهُمَا لِابْنِ عَقِيلٍ فِي عُمَدِ الْأَدِلَّةِ ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ ، أَحَدُهُمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا الْوُجُوبُ ، وَكَذَا بِغَيْرِهَا ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي هِيَ عَفْوٌ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهَا الْفَرْضُ .
( قُلْت ) : وَهُوَ أَضْعَفُهَا ، وَمَا قِيسَ عَلَيْهِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ لُزُومُ شَاةٍ صِحَّتُهَا بِقَدْرِ الْمَالِ هُوَ الْعَدْلُ وَالصَّوَابُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَفِيهِ مَا فِيهِ .
( مَسْأَلَةٌ 9 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ عَدِمَهَا يَعْنِي بِنْتَ الْمَخَاضِ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ . أَوْ حِقٌّ ، أَوْ جَذَعٌ ، أَوْ ثَنِيٌّ وَأَوْلَى ، لِزِيَادَةِ السِّنِّ ، وَفِي بِنْتِ لَبُونٍ وَجْهَانِ ، لِاسْتِغْنَائِهِ بِابْنِ لَبُونٍ عَنْ الْجُبْرَانِ ، وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِالْجَوَازِ ، انْتَهَى . أَحَدُهُمَا ، يَجُوزُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنِ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ وَغَيْرُهُمْ ; لِأَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَشْتَرِطْ لِأَحَدِهِمَا عَدَمَ الْآخَرِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَجُوزُ وَلَا يُجْزِئُ . 361 مَسْأَلَةٌ 10 ) قَوْلُهُ : وَفِي جُبْرَانِ الْأُنُوثَةِ بِزِيَادَةِ سِنٍّ فِي غَيْرِهَا وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، يَعْنِي هَلْ يُجْبَرُ فَقْدُ الْأُنُوثَةِ بِزِيَادَةِ سِنٍّ فِي غَيْرِ بِنْتِ الْمَخَاضِ ، وَتُجْزِئُ ، أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الْكُبْرَى ، أَحَدُهُمَا لَا يُجْبَرُ وَلَا يُجْزِئُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَنَصَرُوهُ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ .
وَقَالَ : ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْفُصُولِ جَوَازَ الْجَذَعِ عَنْ الْحِقَّةِ وَعَنْ بِنْتِ لَبُونٍ ، لِجَوَازِ الْحِقِّ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ ، وَعَلَّلَهُ ، قَالَ الْمَجْدُ : وَهَذَا مُنَاقِضٌ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْحُقِّ عَنْ بِنْتِ لَبُونٍ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ سَهْوٌ ، وَبَيَّنَ وَجْهَ السَّهْوِ .
وَقَالَ فِي الْفَائِقِ : وَلَا يُجْبَرُ نَقْصُ الذُّكُورِيَّةِ بِزِيَادَةِ سِنٍّ ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، انْتَهَى .
قُلْت : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُجْبَرُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْفُصُولِ ، وَمَا رَدَّهُ بِهِ الْمَجْدُ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ عَنْ هَذَا الْوَجْهِ : اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُمَا اخْتِيَارَيْنِ ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ ذَكَرَهُ الْمَجْدُ عَنْهُمَا ، وَالثَّانِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَنْهُمَا أَيْضًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 362 مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ : وَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَهَلْ 363 الْوَاحِدَةُ عَفْوٌ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهَا الْفَرْضُ أَمْ يَتَعَلَّقُ بِهَا الْوُجُوبُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . وَهُمَا لِابْنِ عَقِيلٍ فِي عُمَدِ الْأَدِلَّةِ ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ ، أَحَدُهُمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا الْوُجُوبُ ، وَكَذَا بِغَيْرِهَا ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي هِيَ عَفْوٌ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهَا الْفَرْضُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث