الفروع
الفروع · الجزء الثاني
458 فَصْلٌ وَيُخْرِجُ عَنْ جَيِّدٍ صَحِيحٍ وَرَدِيءٍ مِنْ جِنْسِهِ ، وَمِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِحِصَّتِهِ وَقِيلَ وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ إنْ شَقَّ لِكَثْرَةِ الْأَنْوَاعِ فَمِنْ الْوَسَطِ ، كَالْمَاشِيَةِ وَإِنْ أَخْرَجَ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ الْأَعْلَى كَانَ أَفْضَلَ ، وَإِنْ أَخْرَجَ عَنْ الْأَعْلَى مِنْ الْأَدْنَى أَوْ الْوَسَطِ ، وَزَادَ قَدْرَ الْقِيمَةِ جَازَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلَا ( هـ ) جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، وَتَعْلِيلُهُمْ أَنَّهَا كَمَغْشُوشٍ عَنْ جَيِّدٍ ، وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ الْأَعْلَى بِقَدْرِ الْقِيمَةِ دُونَ الْوَزْنِ لَمْ يُجْزِئْهُ ( وَ ) وَيُجْزِئُ قَلِيلُ الْقِيمَةِ عَنْ كَثِيرِهَا مَعَ الْوَزْنِ وَقِيلَ : وَزِيَادَةُ قَدْرِ الْقِيمَةِ ، وَيُجْزِئُ مَغْشُوشٌ قِيلَ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ عَنْ جَيِّدٍ ، وَمُكَسَّرٌ عَنْ صَحِيحٍ ، وَسُودٌ عَنْ بِيضٍ ، مَعَ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لَا مُطْلَقًا ( هـ ) .
وَقِيلَ : يَجِبُ الْمِثْلُ ، اخْتَارَهُ فِي الِانْتِصَارِ ( و م ش ) وَاخْتَارَهُ فِي الْمُجَرَّدِ فِي غَيْرِ مُكَسَّرٍ عَنْ صَحِيحٍ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ : قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلَا رِبَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ كَعَبْدٍ وَسَيِّدِهِ ; لِأَنَّهُ مَالِكُهُمَا حَقِيقَةً ، وَالرِّبَا فِي الْمُعَاوَضَاتِ ، وَلَا حَقِيقَةَ مُعَاوَضَةٍ ، فَلَا رِبَا .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لِلْمُخَالِفِ أَنْ يَقُولَ هَذَا إذَا لَمْ يَمْلِكْهُ ، وَإِلَّا جَرَى بَيْنَهُمَا كَمُكَاتَبٍ وَسَيِّدِهِ ، وَلِأَنَّهُ يُزَكِّي مَا يُقَابِلُ الصَّنْعَةَ ، وَهُوَ تَقْوِيمٌ يُمْنَعُ مِنْهُ فِي الرِّبَا ، وَلِأَنَّهُ لَا بَيْعَ بَلْ مُوَاسَاةٌ ، كَجَبْرِ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ بِزِيَادَةٍ لِأَجْلِ الرَّدَاءَةِ فِي الْأَقْوَاتِ ، وَكَذَا قَالَ فِي الْخِلَافِ : الرِّبَا فِيمَا طَرِيقَتُهُ الْمُعَاوَضَاتُ ، وَلَا مُعَاوَضَةَ هُنَا ، فَجَرَتْ الزِّيَادَةُ مَجْرَى زِيَادَةٍ عَلَى نَفَقَةٍ مُقَدَّرَةٍ ، وَمَجْرَى الْهِبَةِ ، وَلِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَّقَ تَحْرِيمَ الرِّبَا بِعَقْدِ الْبَيْعِ فَقَالَ { لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ 459 بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ } قَالَ : وَأَجَابَ أَبُو إِسْحَاقَ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِرِبًا ; لِأَنَّ الرِّبَا هُوَ الزِّيَادَةُ ، وَلَيْسَ هُنَا زِيَادَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي مُقَابَلَةِ النَّقْصِ ، قَالَ الْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ : وَلَا يَلْزَمُ قَبُولُ رَدِيءٍ عَنْ جَيِّدٍ فِي عَقْدٍ وَغَيْرِهِ ( وَ ) وَيَثْبُتُ الْفَسْخُ ( وَ ) قَالَ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ : لَا يَلْزَمُ أَخْذُ الْمَكْسُورِ ، لِالْتِبَاسِهِ وَجَوَازِ اخْتِلَاطِهِ ، وَكَذَلِكَ إنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا عَنْ الْمَضْرُوبِ الصَّحِيحِ ، وَقَدْ قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ ، وَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ سُفْيَانَ : إذَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَبِمِائَةِ دِينَارٍ فَلَهُ دَرَاهِمُ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَدَنَانِيرُ ذَلِكَ الْبَلَدِ ، قَالَ أَحْمَدُ : جَيِّدٌ ، قَالَ الْقَاضِي : فَقَدْ اُعْتُبِرَ نَقْدُ الْبَلَدِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الصِّحَاحِ . وَيَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ وَالْإِقْرَارِ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَا يُرْجَعُ فِيمَا أَخْرَجَهُ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَنْ أَصْحَابِنَا ، وَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيكِ وَالزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ خِلَافٌ ، وَلَا فَرْقَ .
وَقِيلَ : يَجِبُ الْمِثْلُ ، اخْتَارَهُ فِي الِانْتِصَارِ ( و م ش ) وَاخْتَارَهُ فِي الْمُجَرَّدِ فِي غَيْرِ مُكَسَّرٍ عَنْ صَحِيحٍ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ : قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلَا رِبَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ كَعَبْدٍ وَسَيِّدِهِ ; لِأَنَّهُ مَالِكُهُمَا حَقِيقَةً ، وَالرِّبَا فِي الْمُعَاوَضَاتِ ، وَلَا حَقِيقَةَ مُعَاوَضَةٍ ، فَلَا رِبَا .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لِلْمُخَالِفِ أَنْ يَقُولَ هَذَا إذَا لَمْ يَمْلِكْهُ ، وَإِلَّا جَرَى بَيْنَهُمَا كَمُكَاتَبٍ وَسَيِّدِهِ ، وَلِأَنَّهُ يُزَكِّي مَا يُقَابِلُ الصَّنْعَةَ ، وَهُوَ تَقْوِيمٌ يُمْنَعُ مِنْهُ فِي الرِّبَا ، وَلِأَنَّهُ لَا بَيْعَ بَلْ مُوَاسَاةٌ ، كَجَبْرِ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ بِزِيَادَةٍ لِأَجْلِ الرَّدَاءَةِ فِي الْأَقْوَاتِ ، وَكَذَا قَالَ فِي الْخِلَافِ : الرِّبَا فِيمَا طَرِيقَتُهُ الْمُعَاوَضَاتُ ، وَلَا مُعَاوَضَةَ هُنَا ، فَجَرَتْ الزِّيَادَةُ مَجْرَى زِيَادَةٍ عَلَى نَفَقَةٍ مُقَدَّرَةٍ ، وَمَجْرَى الْهِبَةِ ، وَلِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَّقَ تَحْرِيمَ الرِّبَا بِعَقْدِ الْبَيْعِ فَقَالَ { لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ 459 بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ } قَالَ : وَأَجَابَ أَبُو إِسْحَاقَ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِرِبًا ; لِأَنَّ الرِّبَا هُوَ الزِّيَادَةُ ، وَلَيْسَ هُنَا زِيَادَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي مُقَابَلَةِ النَّقْصِ ، قَالَ الْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ : وَلَا يَلْزَمُ قَبُولُ رَدِيءٍ عَنْ جَيِّدٍ فِي عَقْدٍ وَغَيْرِهِ ( وَ ) وَيَثْبُتُ الْفَسْخُ ( وَ ) قَالَ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ : لَا يَلْزَمُ أَخْذُ الْمَكْسُورِ ، لِالْتِبَاسِهِ وَجَوَازِ اخْتِلَاطِهِ ، وَكَذَلِكَ إنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا عَنْ الْمَضْرُوبِ الصَّحِيحِ ، وَقَدْ قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ ، وَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ سُفْيَانَ : إذَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَبِمِائَةِ دِينَارٍ فَلَهُ دَرَاهِمُ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَدَنَانِيرُ ذَلِكَ الْبَلَدِ ، قَالَ أَحْمَدُ : جَيِّدٌ ، قَالَ الْقَاضِي : فَقَدْ اُعْتُبِرَ نَقْدُ الْبَلَدِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الصِّحَاحِ . وَيَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ وَالْإِقْرَارِ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَا يُرْجَعُ فِيمَا أَخْرَجَهُ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَنْ أَصْحَابِنَا ، وَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيكِ وَالزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ خِلَافٌ ، وَلَا فَرْقَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث