الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الرِّكَازُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لِلْمَالِكِ ، كَمَا لَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ بِمَنَعَةٍ ( و ) قَالَ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ وَغَيْرِهَا : الْمَدْفُونُ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَسَائِرِ مَالِهِمْ الْمَأْخُوذِ مِنْهُمْ وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْإِسْلَامِ ، قَالَ فِي 498 الْمُغْنِي : إنْ وَجَدَ بِدَارِهِمْ لُقَطَةً مِنْ مَتَاعِنَا فَكَدَارِنَا ، وَمِنْ مَتَاعِهِمْ غَنِيمَةً ، وَمَعَ الِاحْتِمَالِ تُعَرَّفُ حَوْلًا بِدَارِنَا ، ثُمَّ تُجْعَلُ فِي الْغَنِيمَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، احْتِيَاطًا .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَذْهَبِ فِي اللُّقَطَةِ : فِي دَفْنِ مَوَاتٍ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْإِسْلَامِ لُقَطَةٌ ، وَإِلَّا رِكَازٌ ( و هـ ق ) وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ دَارٍ وَدَارٍ ، وَنَقَلَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيم : إذَا لَمْ يَكُنْ سِكَّةً لِلْمُسْلِمِينَ فَالْخُمُسُ ، وَكَذَا جَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : مَا لَا عَلَامَةَ عَلَيْهِ رِكَازٌ ، وَأَلْحَقَ شَيْخُنَا بِالْمَدْفُونِ حُكْمًا الْمَوْجُودَ ظَاهِرًا بِخَرَابٍ جَاهِلِيٍّ أَوْ طَرِيقٍ غَيْرِ مَسْلُوكٍ ، وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ فَقَالَ : مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ } ، قَالَ : { وَسُئِلَ عَنْ اللُّقَطَةِ 499 فَقَالَ : مَا كَانَ مِنْهَا فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ وَالْقَرْيَةِ الْجَامِعَةِ فَعَرِّفْهَا سَنَةً ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فَهِيَ لَك ، وَمَا كَانَ مِنْ الْخَرَابِ يَعْنِي فَفِيهَا وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ } وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ [ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرٍو بِهَذَا ، وَعَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ عَمْرٍو بِهَذَا ، وَعَنْ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرٍو بِهَذَا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أَوَّلَهُ وَقَالَ : حَسَنٌ .
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : { سَمِعْت رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحَرِيسَةِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْ مَرَاتِعِهَا ، فَقَالَ : وَفِيهَا ثَمَنُهَا مَرَّتَيْنِ وَضَرْبُ نَكَالٍ ، وَمَا أُخِذَ مِنْ عَطَنِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ إذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَالثِّمَارُ وَمَا أُخِذَ مِنْهَا مِنْ أَكْمَامِهَا ؟ فَقَالَ : 500 مَنْ أَخَذَ بِفِيهِ وَلَمْ يَتَّخِذْ خُبْنَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَمَنْ احْتَمَلَ فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ ، وَضَرْبُ نَكَالٍ ، وَمَا أُخِذَ مِنْ أَجْرَانِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ إذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ } رَوَاهُ أَحْمَدُ : ثَنَا يَعْلَى : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ . وَلِابْنِ مَاجَهْ مَعْنَاهُ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ] أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرٍو ، وَلِلنَّسَائِيِّ مَعْنَاهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ : { مَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ } عَنْ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَهِشَامِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ ابْنِ وَهْبٍ ، وَهَذَا الْخَبَرُ ثَابِتٌ إلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَعَمْرٌو مُخْتَلَفٌ فِيهِ . وَسَبَقَ قَوْلُ أَحْمَدَ فِيهِ فِي زَكَاةِ الْعَسَلِ ، وَأَخَذَ بِخَبَرِهِ هَذَا فِي غَيْرِ اللُّقَطَةِ ،
وَاحْتَجَّ غَيْرُ شَيْخِنَا بِهِ كَصَاحِبِ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ عَلَى أَنَّهُ فِي الْخَرَابِ الْجَاهِلِيِّ وَالطَّرِيقِ غَيْرِ الْمَسْلُوكِ كَالْمَدْفُونِ لَكِنْ بِالْعَلَامَةِ ، وَهُوَ مَذْهَبٌ ( ش ) لَكِنْ قَالَ : إنْ كَانَ ظُهُورُهُ لِسَبَبٍ ، كَسَيْلٍ ، وَإِلَّا فَلَا .
وَقَالَ فِي الْخِلَافِ وَالِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِمَا : الْمُرَادُ بِالْوُجُودِ بِخَرِبٍ عَادِيٍّ فِي خَبَرِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مَا تَرَكَهُ الْكُفَّارُ وَهَرَبُوا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، فَإِنَّهُ [ فَيْءٌ ] فِيهِ الْخُمُسُ ، كَالرِّكَازِ ، ذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّهُ احْتَجَّ 501 بِهِ مَنْ أَوْجَبَ الْخُمُسَ فِي الْمَعْدِنِ ; لِأَنَّهُ فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ الْمَدْفُونِ ، فِي الْعَادِيِّ وَبَيْنَ الرِّكَازِ . قَالَ : فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالرِّكَازِ الْمَعْدِنَ ، ثُمَّ أَجَابَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِمَا سَبَقَ فِي الِانْتِصَارِ ، وَلِأَنَّ الشَّارِعَ قَالَ { الْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ } فَغَايَرَ بَيْنَهُمَا ، وَذَكَرَ مُسْلِمٌ صَاحِبُ الصَّحِيحِ هَذَا الْخَبَرَ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي اسْتَنْكَرَهَا أَهْل الْعِلْمِ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَقَالَ : الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ أَوْجَبَ الْخُمُسَ فِي الرِّكَازِ فَقَطْ } ، وَلَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ صَارَ إلَى الْقَوْلِ فِي اللُّقَطَةِ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّهَا عَلَى ضَرْبَيْنِ ، وَقَالَ : غَرَامَةُ الْمِثْلَيْنِ لَمْ تُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ أَحَدٍ عَلِمْنَاهُ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَذْهَبِ فِي اللُّقَطَةِ : فِي دَفْنِ مَوَاتٍ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْإِسْلَامِ لُقَطَةٌ ، وَإِلَّا رِكَازٌ ( و هـ ق ) وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ دَارٍ وَدَارٍ ، وَنَقَلَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيم : إذَا لَمْ يَكُنْ سِكَّةً لِلْمُسْلِمِينَ فَالْخُمُسُ ، وَكَذَا جَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : مَا لَا عَلَامَةَ عَلَيْهِ رِكَازٌ ، وَأَلْحَقَ شَيْخُنَا بِالْمَدْفُونِ حُكْمًا الْمَوْجُودَ ظَاهِرًا بِخَرَابٍ جَاهِلِيٍّ أَوْ طَرِيقٍ غَيْرِ مَسْلُوكٍ ، وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ فَقَالَ : مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ } ، قَالَ : { وَسُئِلَ عَنْ اللُّقَطَةِ 499 فَقَالَ : مَا كَانَ مِنْهَا فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ وَالْقَرْيَةِ الْجَامِعَةِ فَعَرِّفْهَا سَنَةً ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فَهِيَ لَك ، وَمَا كَانَ مِنْ الْخَرَابِ يَعْنِي فَفِيهَا وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ } وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ [ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرٍو بِهَذَا ، وَعَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ عَمْرٍو بِهَذَا ، وَعَنْ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرٍو بِهَذَا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أَوَّلَهُ وَقَالَ : حَسَنٌ .
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : { سَمِعْت رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحَرِيسَةِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْ مَرَاتِعِهَا ، فَقَالَ : وَفِيهَا ثَمَنُهَا مَرَّتَيْنِ وَضَرْبُ نَكَالٍ ، وَمَا أُخِذَ مِنْ عَطَنِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ إذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَالثِّمَارُ وَمَا أُخِذَ مِنْهَا مِنْ أَكْمَامِهَا ؟ فَقَالَ : 500 مَنْ أَخَذَ بِفِيهِ وَلَمْ يَتَّخِذْ خُبْنَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَمَنْ احْتَمَلَ فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ ، وَضَرْبُ نَكَالٍ ، وَمَا أُخِذَ مِنْ أَجْرَانِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ إذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ } رَوَاهُ أَحْمَدُ : ثَنَا يَعْلَى : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ . وَلِابْنِ مَاجَهْ مَعْنَاهُ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ] أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرٍو ، وَلِلنَّسَائِيِّ مَعْنَاهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ : { مَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ } عَنْ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَهِشَامِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ ابْنِ وَهْبٍ ، وَهَذَا الْخَبَرُ ثَابِتٌ إلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَعَمْرٌو مُخْتَلَفٌ فِيهِ . وَسَبَقَ قَوْلُ أَحْمَدَ فِيهِ فِي زَكَاةِ الْعَسَلِ ، وَأَخَذَ بِخَبَرِهِ هَذَا فِي غَيْرِ اللُّقَطَةِ ،
وَاحْتَجَّ غَيْرُ شَيْخِنَا بِهِ كَصَاحِبِ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ عَلَى أَنَّهُ فِي الْخَرَابِ الْجَاهِلِيِّ وَالطَّرِيقِ غَيْرِ الْمَسْلُوكِ كَالْمَدْفُونِ لَكِنْ بِالْعَلَامَةِ ، وَهُوَ مَذْهَبٌ ( ش ) لَكِنْ قَالَ : إنْ كَانَ ظُهُورُهُ لِسَبَبٍ ، كَسَيْلٍ ، وَإِلَّا فَلَا .
وَقَالَ فِي الْخِلَافِ وَالِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِمَا : الْمُرَادُ بِالْوُجُودِ بِخَرِبٍ عَادِيٍّ فِي خَبَرِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مَا تَرَكَهُ الْكُفَّارُ وَهَرَبُوا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، فَإِنَّهُ [ فَيْءٌ ] فِيهِ الْخُمُسُ ، كَالرِّكَازِ ، ذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّهُ احْتَجَّ 501 بِهِ مَنْ أَوْجَبَ الْخُمُسَ فِي الْمَعْدِنِ ; لِأَنَّهُ فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ الْمَدْفُونِ ، فِي الْعَادِيِّ وَبَيْنَ الرِّكَازِ . قَالَ : فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالرِّكَازِ الْمَعْدِنَ ، ثُمَّ أَجَابَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِمَا سَبَقَ فِي الِانْتِصَارِ ، وَلِأَنَّ الشَّارِعَ قَالَ { الْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ } فَغَايَرَ بَيْنَهُمَا ، وَذَكَرَ مُسْلِمٌ صَاحِبُ الصَّحِيحِ هَذَا الْخَبَرَ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي اسْتَنْكَرَهَا أَهْل الْعِلْمِ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَقَالَ : الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ أَوْجَبَ الْخُمُسَ فِي الرِّكَازِ فَقَطْ } ، وَلَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ صَارَ إلَى الْقَوْلِ فِي اللُّقَطَةِ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّهَا عَلَى ضَرْبَيْنِ ، وَقَالَ : غَرَامَةُ الْمِثْلَيْنِ لَمْ تُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ أَحَدٍ عَلِمْنَاهُ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث