الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1496 · الشرح
وَيُسْتَحَبُّ تَفْرِقَةُ زَكَاتِهِ بِنَفْسِهِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : مَعَ أَمَانَتِهِ ، وَهُوَ مُرَادُ غَيْرِهِ ، أَيْ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ .
وَقَالَ أَيْضًا : أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُقَسِّمَهَا هُوَ . وَقِيلَ : دَفْعُهَا إلَى إمَامٍ عَادِلٍ أَفْضَلُ ، لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ ، وَزَوَالِ التُّهْمَةِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَأَبُو الْخَطَّابِ ( و ش ) وَقَالَهُ ( هـ م ) حَيْثُ جَازَ الدَّفْعُ بِنَفْسِهِ ، وَعَنْهُ : دَفْعُ الظَّاهِرِ أَفْضَلُ ، وَعَنْهُ : يَخْتَصُّ بِالْعُشْرِ ، وَعَنْهُ : بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ ، نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ ، وَيَجُوزُ الدَّفْعُ إلَى الْخَوَارِجِ وَالْبُغَاةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْخَوَارِجِ : إذَا غَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ وَأَخَذُوا مِنْهُ الْعُشْرَ وَقَعَ مَوْقِعَهُ .
وَقَالَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ خَرَجُوا بِتَأْوِيلٍ .
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : إنَّمَا يُجْزِئُ أَخْذُهُمْ إذَا نَصَّبُوا لَهُمْ إمَامًا ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ : لَا يُجْزِئُ الدَّفْعُ إلَيْهِمْ اخْتِيَارًا ، وَعَنْهُ : التَّوَقُّفُ فِيمَا أَخَذَهُ الْخَوَارِجُ مِنْ الزَّكَاةِ .
وَقَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ قِيلَ : تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْأَئِمَّةِ الْفُسَّاقِ ، وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ عُشْرٍ وَصَدَقَةٍ إلَيْهِمْ وَلَا إقَامَةِ حَدٍّ . وَعَنْ أَحْمَدَ نَحْوُهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِجَوَازِ الدَّفْعِ الْإِجْزَاءُ : لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَيْهِمْ فِي الْمَنْصُوصِ ، وَإِنْ أَجْزَأَ فِي الْمَنْصُوصِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث