الفروع
الفروع · الجزء الثالث
166 ( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ عَيَّنَ مَسْجِدًا غَيْرَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَتَعَيَّنْ . أَمَّا مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَى شَدِّ رَحْلٍ فَمَفْهُومُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي يَلْزَمُ فِيهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الِانْتِصَارِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : الْقِيَاسُ لُزُومُهُ تَرَكْنَاهُ لِقَوْلِهِ { لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ } ، وَذَكَرَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ احْتِمَالًا فِي تَعْيِينِ الْمَسْجِدِ الْعَتِيقِ لِلصَّلَاةِ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّ الْقَاضِيَ ذَكَرَ تَعْيِينَهُ لَهَا ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لِأَنَّهُ أَفْضَلُ ، قَالَ : وَنَذْرُ الِاعْتِكَافِ مِثْلُهُ ، وَأَطْلَقَ شَيْخُنَا وَجْهَيْنِ فِي تَعْيِينِ مَا امْتَازَ بِمَزِيَّةٍ شَرْعِيَّةٍ ، كَقِدَمٍ وَكَثْرَةِ جَمْعٍ ، وَاخْتَارَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَتَعَيَّنُ وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ : الِاعْتِكَافُ وَالصَّلَاةُ لَا يَخْتَصَّانِ بِمَكَانٍ ، بِخِلَافِ الصَّوْمِ ، كَذَا قَالَا ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ، وَمُلَخَّصُهُ أَنَّهُ إذَا نَذَرَ اعْتِكَافًا فِي مَسْجِدٍ وَلَمْ يَحْتَجْ ، إلَى شَدَّ رَحْلٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ إتْيَانُهُ وَيَتَعَيَّنُ فِيهِ أَمْ لَا ؟ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ غَيْرَ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى شَدِّ رَحْلٍ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، بَلْ هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي صَدْرِ الْمَسْأَلَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( مَسْأَلَةٌ 6 ) قَوْلٌ : فَعَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ يَعْتَكِفُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي عَيَّنَهُ ، 167 وَفِي الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ إنْ وَجَبَتْ فِي غَيْرِ الْمُسْتَحَبِّ ، وَكَذَا الصَّلَاةُ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِق وَالْمُجَرَّدِ ، ذَكَرَهُ فِي بَابِ النَّذْرِ ، إحْدَاهُمَا لَا كَفَّارَةَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ الْمُقْنِعُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، فِي وَجْهٍ ، فَدَلَّ عَلَى أَنْ الْمُقَدَّمَ وَالْمَشْهُورَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ( قُلْت ) : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ .
( مَسْأَلَةٌ 7 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ أَرَادَ الذَّهَابَ إلَى مَا عَيَّنَهُ فَإِنْ احْتَاجَ إلَى شَدِّ رَحْلٍ خُيِّرَ عِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِإِبَاحَتِهِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْقَصِيرِ وَلَمْ يُجَوِّزْهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَشَيْخُنَا ، انْتَهَى ، مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ هُوَ الصَّوَابُ ، وَاخْتَارَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا .
( مَسْأَلَةٌ 6 ) قَوْلٌ : فَعَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ يَعْتَكِفُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي عَيَّنَهُ ، 167 وَفِي الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ إنْ وَجَبَتْ فِي غَيْرِ الْمُسْتَحَبِّ ، وَكَذَا الصَّلَاةُ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِق وَالْمُجَرَّدِ ، ذَكَرَهُ فِي بَابِ النَّذْرِ ، إحْدَاهُمَا لَا كَفَّارَةَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ الْمُقْنِعُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، فِي وَجْهٍ ، فَدَلَّ عَلَى أَنْ الْمُقَدَّمَ وَالْمَشْهُورَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ( قُلْت ) : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ .
( مَسْأَلَةٌ 7 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ أَرَادَ الذَّهَابَ إلَى مَا عَيَّنَهُ فَإِنْ احْتَاجَ إلَى شَدِّ رَحْلٍ خُيِّرَ عِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِإِبَاحَتِهِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْقَصِيرِ وَلَمْ يُجَوِّزْهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَشَيْخُنَا ، انْتَهَى ، مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ هُوَ الصَّوَابُ ، وَاخْتَارَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث