الفروع
الفروع · الجزء الثالث
وَيَخْرُجُ بَعْدَ فَرَاغِ مُدَّةِ الِاعْتِكَافِ ( ع ) فَإِنْ اعْتَكَفَ رَمَضَانَ أَوْ الْعَشْرَ الْأَخِيرَ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةَ الْعِيدِ فِي مُعْتَكَفِهِ ، وَيَخْرُجَ مِنْهُ إلَى الْمُصَلَّى ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : هَكَذَا حَدِيثُ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَالَهُ مَالِكٌ وَذَكَرَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَهْلِ الْفَضْلِ الَّذِينَ مَضَوْا .
وَقَالَ سَعِيدٌ : حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ 171 عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لِيَصِلَ طَاعَةً بِطَاعَةٍ ، قَالَ فِي الْكَافِي : وَلِأَنَّهَا لَيْلَةٌ تَتْلُو الْعَشْرَ ، وَرَدَ الشَّرْعُ بِالتَّرْغِيبِ فِي قِيَامِهَا فَأَشْبَهَتْ لَيَالِيَ الْعَشْرِ ، وَأَوْجَبَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ وَقَالَ : إنَّهُ السُّنَّةُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا ، فَإِنْ خَرَجَ لَيْلَةَ الْعِيدِ بِنِيَّةٍ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَقُلْ بِقَوْلِهِمَا أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إلَّا رِوَايَةً عَنْ مَالِكٍ ، وَلَمْ يَسْتَحِبَّهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ ، لِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ، كَالْعَشْرِ الْأَوَّلِ أَوْ الْأَوْسَطِ . وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ أَيَّامَ الْعَشْرِ لَزِمَهُ مَا يَتَخَلَّلُهُ مِنْ لَيَالِيهِ لَا لَيْلَتِهِ الْأُولَى ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَفِيهَا وَفِي لَيَالِيه الْمُتَخَلِّلَةِ الْخِلَافُ السَّابِقُ أَوَّلَ الْفَصْلِ ، وَفِي الْكَافِي : إنْ نَذَرَ أَيَّامَ الشَّهْرِ أَوْ لَيَالِيَهُ أَوْ شَهْرًا بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ لَزِمَهُ مَا نَذَرَهُ فَقَطْ ، وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا ، وَإِنْ نَذَرَ شَهْرًا مُطْلَقًا لَزِمَهُ تَتَابُعُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و هـ م ) لِأَنَّهُ مَعْنًى يَصِحُّ لَيْلًا وَنَهَارًا ، كَمُدَّةِ الْعِدَّةِ وَالْعُنَّةِ وَالْإِيلَاءِ ، وَلِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِهِ ، بِدَلِيلِ فَهْمِهِ مِنْ إطْلَاقِهِ فِي الْعِدَّةِ وَالْإِيلَاءِ ، فَعَلِمَ أَنَّ التَّصْرِيحَ بِهِ 172 فِي الْكَفَّارَةِ تَأْكِيدٌ وَعَنْهُ : لَا يَلْزَمُهُ ، اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ ( و ش ) لِأَنَّهُ يَصِحُّ إطْلَاقُهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلِهَذَا يَصِحُّ تَقْيِيدُهُ بِالتَّتَابُعِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ الشُّرُوعُ فِيهِ عَقِبَ النَّذْرِ ، بِخِلَافِ لَا كَلَّمْتُ زَيْدًا شَهْرًا وَيَدْخُلُ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ . وَعَنْهُ : أَوْ وَقْتَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى . وَعَنْهُ : أَوْ قَبْلَ الْفَجْرِ الثَّانِي مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ . وَلَا يَخْرُجُ إلَّا بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ أَيَّامِهِ . وَيَكْفِي شَهْرٌ هِلَالِيٌّ نَاقِصٌ بِلَيَالِيِهِ أَوْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا بِلَيَالِيِهَا ثَلَاثِينَ لَيْلَةً . قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَلَى رِوَايَةٍ لَا يَجِبُ التَّتَابُعُ : يَجُوزُ إفْرَادُ اللَّيَالِي عَنْ الْأَيَّامِ إذَا لَمْ نَعْتَبِرْ الصَّوْمَ ، وَإِنْ اعْتَبَرْنَاهُ لَمْ يَجُزْ وَوَجَبَ اعْتِكَافُ كُلِّ يَوْمٍ مَعَ لَيْلَتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَيْهِ . وَإِنْ ابْتَدَأَ الثَّلَاثِينَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ فَتَمَامُهُ فِي مِثْلِ تِلْكَ السَّاعَةِ مِنْ الْيَوْمِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ [ وَإِنْ ابْتَدَأَهُ فِي أَثْنَاءِ اللَّيْلِ تَمَّ فِي مِثْلِ تِلْكَ السَّاعَةِ مِنْ اللَّيْلَةِ الْحَادِيَةِ وَالثَّلَاثِينَ ] إنْ لَمْ نَعْتَبِرْ الصَّوْمَ ، وَإِنْ اعْتَبَرْنَاهُ فَثَلَاثِينَ لَيْلَةً صِحَاحًا بِأَيَّامِهَا الْكَامِلَةِ ، فَيَتِمُّ اعْتِكَافُهُ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، أَوْ الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ فِي الثَّانِيَةِ ، لِئَلَّا يَعْتَكِفَ بَعْضَ يَوْمٍ أَوْ بَعْضَ لَيْلَةٍ دُونَ يَوْمِهَا الَّذِي يَلِيهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ أَيَّامٍ أَوْ لَيَالٍ مَعْدُودَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّتَابُعُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ 173 لِعَدَمِ دَلَالَتِهَا عَلَيْهِ ، وَكَذَا احْتَجَّ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ بِقَوْلِهِ { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } وَاحْتَجَّ غَيْرُهُ فِي الْكَفَّارَةِ بِقَوْلِهِ { فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ } وَعِنْدَ الْقَاضِي : يَلْزَمُهُ ( و هـ م ) كَلَفْظِ الشَّهْرِ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ إلَّا فِي ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، لِلْقَرِينَةِ ، لِأَنَّ الْعَادَةَ فِيهِ لَفْظُ الشَّهْرِ ، فَإِنْ تَابَعَ لَزِمَهُ مَا يَتَخَلَّلُهَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، فِي الْأَشْهَرِ ، وَيَدْخُلُ فِي الْأَيَّامِ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ الثَّانِي ، وَعَنْهُ : أَوْ بَعْدَ صَلَاتِهِ . وَإِنْ نَذَرَ شَهْرًا مُتَفَرِّقًا فَلَهُ تَتَابُعُهُ ( و ش ) قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لِأَنَّهُ أَفْضَلُ كَاعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ نَذْرِ غَيْرِهِ ، قَالَ : وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَهْلِ الرَّأْيِ ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِيمَنْ أَوْصَى بِحَجَّتَيْنِ فِي عَامَيْنِ فَأُخْرِجَا فِي عَامٍ : جَازَ ، فَهَذَا أَوْلَى وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ : فَقَدْ سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْقِيَاسِ ، فَدَلَّ عَلَى مُخَالَفَةِ لَفْظُ الْمُوصِي لِلْأَفْضَلِيَّةِ لِمَصْلَحَتِهِ ، فَمَعَ إطْلَاقِهِ أَوْلَى ، وَسَبَقَ فِي الصَّوْمِ عَنْ الْمَيِّتِ ، وَيَأْتِي كَلَامُ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِلَفْظِ الْمُوصِي ، وَسَبَقَ فِي الْفَصْلِ قَبْلَهُ كَلَامُ شَيْخِنَا .
وَقَالَ سَعِيدٌ : حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ 171 عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لِيَصِلَ طَاعَةً بِطَاعَةٍ ، قَالَ فِي الْكَافِي : وَلِأَنَّهَا لَيْلَةٌ تَتْلُو الْعَشْرَ ، وَرَدَ الشَّرْعُ بِالتَّرْغِيبِ فِي قِيَامِهَا فَأَشْبَهَتْ لَيَالِيَ الْعَشْرِ ، وَأَوْجَبَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ وَقَالَ : إنَّهُ السُّنَّةُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا ، فَإِنْ خَرَجَ لَيْلَةَ الْعِيدِ بِنِيَّةٍ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَقُلْ بِقَوْلِهِمَا أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إلَّا رِوَايَةً عَنْ مَالِكٍ ، وَلَمْ يَسْتَحِبَّهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ ، لِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ، كَالْعَشْرِ الْأَوَّلِ أَوْ الْأَوْسَطِ . وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ أَيَّامَ الْعَشْرِ لَزِمَهُ مَا يَتَخَلَّلُهُ مِنْ لَيَالِيهِ لَا لَيْلَتِهِ الْأُولَى ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَفِيهَا وَفِي لَيَالِيه الْمُتَخَلِّلَةِ الْخِلَافُ السَّابِقُ أَوَّلَ الْفَصْلِ ، وَفِي الْكَافِي : إنْ نَذَرَ أَيَّامَ الشَّهْرِ أَوْ لَيَالِيَهُ أَوْ شَهْرًا بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ لَزِمَهُ مَا نَذَرَهُ فَقَطْ ، وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا ، وَإِنْ نَذَرَ شَهْرًا مُطْلَقًا لَزِمَهُ تَتَابُعُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و هـ م ) لِأَنَّهُ مَعْنًى يَصِحُّ لَيْلًا وَنَهَارًا ، كَمُدَّةِ الْعِدَّةِ وَالْعُنَّةِ وَالْإِيلَاءِ ، وَلِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِهِ ، بِدَلِيلِ فَهْمِهِ مِنْ إطْلَاقِهِ فِي الْعِدَّةِ وَالْإِيلَاءِ ، فَعَلِمَ أَنَّ التَّصْرِيحَ بِهِ 172 فِي الْكَفَّارَةِ تَأْكِيدٌ وَعَنْهُ : لَا يَلْزَمُهُ ، اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ ( و ش ) لِأَنَّهُ يَصِحُّ إطْلَاقُهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلِهَذَا يَصِحُّ تَقْيِيدُهُ بِالتَّتَابُعِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ الشُّرُوعُ فِيهِ عَقِبَ النَّذْرِ ، بِخِلَافِ لَا كَلَّمْتُ زَيْدًا شَهْرًا وَيَدْخُلُ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ . وَعَنْهُ : أَوْ وَقْتَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى . وَعَنْهُ : أَوْ قَبْلَ الْفَجْرِ الثَّانِي مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ . وَلَا يَخْرُجُ إلَّا بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ أَيَّامِهِ . وَيَكْفِي شَهْرٌ هِلَالِيٌّ نَاقِصٌ بِلَيَالِيِهِ أَوْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا بِلَيَالِيِهَا ثَلَاثِينَ لَيْلَةً . قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَلَى رِوَايَةٍ لَا يَجِبُ التَّتَابُعُ : يَجُوزُ إفْرَادُ اللَّيَالِي عَنْ الْأَيَّامِ إذَا لَمْ نَعْتَبِرْ الصَّوْمَ ، وَإِنْ اعْتَبَرْنَاهُ لَمْ يَجُزْ وَوَجَبَ اعْتِكَافُ كُلِّ يَوْمٍ مَعَ لَيْلَتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَيْهِ . وَإِنْ ابْتَدَأَ الثَّلَاثِينَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ فَتَمَامُهُ فِي مِثْلِ تِلْكَ السَّاعَةِ مِنْ الْيَوْمِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ [ وَإِنْ ابْتَدَأَهُ فِي أَثْنَاءِ اللَّيْلِ تَمَّ فِي مِثْلِ تِلْكَ السَّاعَةِ مِنْ اللَّيْلَةِ الْحَادِيَةِ وَالثَّلَاثِينَ ] إنْ لَمْ نَعْتَبِرْ الصَّوْمَ ، وَإِنْ اعْتَبَرْنَاهُ فَثَلَاثِينَ لَيْلَةً صِحَاحًا بِأَيَّامِهَا الْكَامِلَةِ ، فَيَتِمُّ اعْتِكَافُهُ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، أَوْ الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ فِي الثَّانِيَةِ ، لِئَلَّا يَعْتَكِفَ بَعْضَ يَوْمٍ أَوْ بَعْضَ لَيْلَةٍ دُونَ يَوْمِهَا الَّذِي يَلِيهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ أَيَّامٍ أَوْ لَيَالٍ مَعْدُودَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّتَابُعُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ 173 لِعَدَمِ دَلَالَتِهَا عَلَيْهِ ، وَكَذَا احْتَجَّ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ بِقَوْلِهِ { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } وَاحْتَجَّ غَيْرُهُ فِي الْكَفَّارَةِ بِقَوْلِهِ { فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ } وَعِنْدَ الْقَاضِي : يَلْزَمُهُ ( و هـ م ) كَلَفْظِ الشَّهْرِ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ إلَّا فِي ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، لِلْقَرِينَةِ ، لِأَنَّ الْعَادَةَ فِيهِ لَفْظُ الشَّهْرِ ، فَإِنْ تَابَعَ لَزِمَهُ مَا يَتَخَلَّلُهَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، فِي الْأَشْهَرِ ، وَيَدْخُلُ فِي الْأَيَّامِ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ الثَّانِي ، وَعَنْهُ : أَوْ بَعْدَ صَلَاتِهِ . وَإِنْ نَذَرَ شَهْرًا مُتَفَرِّقًا فَلَهُ تَتَابُعُهُ ( و ش ) قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لِأَنَّهُ أَفْضَلُ كَاعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ نَذْرِ غَيْرِهِ ، قَالَ : وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَهْلِ الرَّأْيِ ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِيمَنْ أَوْصَى بِحَجَّتَيْنِ فِي عَامَيْنِ فَأُخْرِجَا فِي عَامٍ : جَازَ ، فَهَذَا أَوْلَى وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ : فَقَدْ سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْقِيَاسِ ، فَدَلَّ عَلَى مُخَالَفَةِ لَفْظُ الْمُوصِي لِلْأَفْضَلِيَّةِ لِمَصْلَحَتِهِ ، فَمَعَ إطْلَاقِهِ أَوْلَى ، وَسَبَقَ فِي الصَّوْمِ عَنْ الْمَيِّتِ ، وَيَأْتِي كَلَامُ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِلَفْظِ الْمُوصِي ، وَسَبَقَ فِي الْفَصْلِ قَبْلَهُ كَلَامُ شَيْخِنَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith