الفروع
الفروع · الجزء الثالث
وَهَلْ الْوَحْدَةُ عُذْرٌ إنْ قَدَرَ أَنْ يَخْرُجَ وَحْدَهُ ؟ يَتَوَجَّهُ خِلَافٌ كَالْحَنَفِيَّةِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا مُخْتَلِفٌ ، وَالْأَوْلَى أَنَّهُ عُذْرٌ ، وَمَعْنَاهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا ، لِلنَّهْيِ ، وَحَمْلُهُ عَلَى الْخَوْفِ [ فِيهِ نَظَرٌ ] لِأَنَّ مِنْهُ الْمَبِيتَ وَحْدَهُ ، وَظَهَرَ مِنْ هَذَا : يَضْمَنُ إنْ خَرَجَ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ إنْ شَرَطَ الْمُؤَجِّرُ عَلَى أَجِيرِهِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ عَنْ الْقَافِلَةِ وَلَا يَسِيرُ فِي آخِرِهَا أَوْ وَقْتَ الْقَائِلَةِ أَوْ لَيْلًا فَخَالَفَ ضَمِنَ ، فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِلَا شَرْطٍ ، وَالْمُرَادُ مَعَ 254 الْأَمْنِ ، وَمَتَى وَجَبَ الْقَضَاءُ فَمِنْهُ عَنْ الْمُسْتَنِيبِ ، وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ ، لِأَنَّ الْحَجَّةَ لَمْ تَقَعْ عَنْ مُسْتَنِيبِهِ ، لِخِيَانَتِهِ وَتَفْرِيطِهِ ، كَذَا مَعْنَى كَلَامِ الشَّيْخِ ، وَكَذَا فِي الرِّعَايَةِ : نَفَقَةُ الْفَاسِدِ وَالْقَضَاءِ عَلَى النَّائِبِ ، وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ : يَضْمَنُ ، فَإِنْ حَجَّ مِنْ قَابِلٍ بِمَالِ نَفْسِهِ أَجْزَأَهُ ، وَمَعَ عُذْرٍ ذَكَرَ الشَّيْخُ إنْ فَاتَ بِلَا تَفْرِيطٍ اُحْتُسِبَ لَهُ بِالنَّفَقَةِ . فَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ الْقَضَاءُ فَعَلَيْهِ ، كَدُخُولِهِ فِي حَجٍّ ظَنَّهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ وَفَاتَهُ . وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ : إنْ فَاتَ بِلَا تَفْرِيطٍ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا إلَّا وَاجِبًا عَلَى مُسْتَنِيبٍ فَيُؤَدِّي عَنْهُ بِوُجُوبٍ سَابِقٍ ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ : لَا يَضْمَنُ إنْ فَاتَ ، لِعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ ، بَلْ إنْ أَفْسَدَهُ . وَعَلَيْهِ فِيهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ بِمَالِ نَفْسِهِ ، وَالدِّمَاءُ عَلَيْهِ ، وَالْمَنْصُوصُ : وَدَمُ تَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ ، كَنَهْيِهِ عَنْهُ ، وَعَلَى مُسْتَنِيبِهِ إنْ أَذِنَ ، خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ كَدَمِ الْإِحْصَارِ ، خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ، وَأَطْلَقَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي دَمِ إحْصَارٍ وَجْهَيْنِ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : إنْ أَمَرَ مَرِيضٌ مَنْ يَرْمِي عَنْهُ فَنَسِيَ الْمَأْمُورُ أَسَاءَ وَالدَّمُ عَلَى الْآمِرِ . وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ مَا سَبَقَ مِنْ نَفَقَةِ تَجَاوُزِهِ وَرُجُوعِهِ وَالدَّمِ مَعَ عُذْرٍ عَلَى مُسْتَنِيبِهِ ، كَمَا ذَكَرُوهُ فِي النَّفَقَةِ فِي فَوَاتِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ . وَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا أَنَّ الدَّمَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ عَلَى غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ شَرْطُهُ ، كَأَجْنَبِيٍّ . وَيَتَوَجَّهُ : إنْ شَرَطَهُ عَلَى نَائِبٍ لَمْ يَصِحَّ ، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الرِّعَايَةِ ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ : يَصِحُّ عَكْسُهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث