الفروع
الفروع · الجزء الثالث
وَإِنْ دَلَّ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا أَوْ أَعَانَهُ أَوْ أَشَارَ فَقَتَلَهُ أَوْ اشْتَرَكَا فِي قَتْلِهِ فَرِوَايَاتٌ : إحْدَاهُنَّ جَزَاءٌ وَاحِدٌ عَلَى الْجَمِيعِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ .
وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُشْتَرِكِينَ ; لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْمِثْلَ فَلَا يَجِبُ غَيْرُهُ ، وَمَنْ قَتَلَهُ ظَاهِرٌ فِي الْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ ، فَالْقَتْلُ هُوَ الْفِعْلُ الْمُؤَدِّي إلَى خُرُوجِ الرُّوحِ ، وَهُوَ فِعْلُ الْجَمَاعَةِ لَا فِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ ، كَقَوْلِهِ : مَنْ جَاءَ بِعَبْدِي فَلَهُ دِرْهَمٌ ، فَجَاءَ بِهِ جَمَاعَةٌ ; لِأَنَّ الْمَجِيءَ مُشْتَرَكٌ ، بِخِلَافِ : مَنْ دَخَلَ دَارِي فَلَهُ دِرْهَمٌ . فَدَخَلَهَا جَمَاعَةٌ ، لِوُجُودِ الدُّخُولِ ، وَهُوَ الِانْفِصَالُ مِنْ خَارِجٍ إلَى دَاخِلٍ مُنْفَرِدًا ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { فِي الضَّبُعِ كَبْشٌ } وَلَمْ يُفَرِّقْ وَرَوَاهُ النَّجَّادُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَكَذَا رَوَاهُ النَّجَّادُ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَرَوَيَاهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ
410 مُخَالِفٌ ; وَلِأَنَّهُ جَزَاءٌ عَنْ مَقْتُولٍ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ ، وَيَحْتَمِلُ التَّبْعِيضَ ، فَكَانَ وَاحِدًا ، كَقِيَمِ الْعَبِيدِ وَالْمُتْلَفَاتِ ، وَكَذَا الدِّيَةُ ، لَا كَفَّارَةَ الْقَتْلِ ، عَلَى الْأَشْهَرِ الْأَصَحِّ فِيهِمَا ، قَالَ الْقَاضِي : وَجَزَاءُ الصَّيْدِ يَتَبَعَّضُ ; لِأَنَّهُ لَوْ مَلَكَ بَعْضَ الْجَزَاءِ لَزِمَهُ إخْرَاجُهُ وَكَفَّارَةُ الْقَتْلِ لَا تَتَبَعَّضُ ، فَلَا يَخْرُجُ بَعْضُ الرَّقَبَةِ وَيَصُومُ ، وَمَتَى ثَبَتَ اتِّحَادُ الْجَزَاءِ فِي الْهَدْيِ ثَبَتَ فِي الصَّوْمِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا } وَلِمَا سَبَقَ
( وَالثَّانِيَةُ ) عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ جَزَاءٌ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ [ ( و هـ ) ] وَقَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُشْتَرِكِينَ ، كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ وَيَأْتِي خِلَافُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الِاشْتِرَاكِ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ .
( وَالثَّالِثَةُ ) : جَزَاءٌ وَاحِدٌ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ صَوْمًا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ صَوْمٌ تَامٌّ ، وَمَنْ أَهْدَى فَبِحِصَّتِهِ وَعَلَى الْآخَرِ صَوْمٌ تَامٌّ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ الْأَكْثَرِ ; لِأَنَّ الْجَزَاءَ بَدَلٌ لَا كَفَّارَةٌ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَطَفَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ ، وَالصَّوْمُ كَفَّارَةٌ ، فَتَكْمُلُ كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ ; وَلِأَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ : لَوْ وَطِئَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ يَتَحَمَّلُهَا [ الزَّوْجُ ] عَنْهَا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِتْقِ ، وَإِلَّا فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا صَوْمٌ كَامِلٌ ، وَهِيَ طَرِيقٌ جَيِّدَةٌ عَلَيْهِمْ ، قَالَهُ
411 الْقَاضِي ، وَقِيلَ : لَا جَزَاءَ عَلَى مُحْرِمٍ مُمْسِكٍ مَعَ مُحْرِمٍ قَاتِلٍ ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ : لَا يَلْزَمُ مُتَسَبِّبًا مَعَ مُبَاشِرٍ . وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ ، لَا سِيَّمَا إذَا أَمْسَكَهُ لِيَمْلِكَهُ فَقَتَلَهُ مُحِلٌّ ، وَقِيلَ : الْقَرَارُ عَلَيْهِ ( و هـ ) لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي جَعَلَ فِعْلَ الْمُمْسِكِ عِلَّةً وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهُ عَلَى الْمُمْسِكِ ، لِتَأَكُّدِهِ ( م 24 ) وَأَنَّ
412 عَكْسَهُ الْمَالُ ، كَذَا قَالَ ، وَإِنْ كَانَ الدَّلِيلُ وَالشَّرِيكُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، كَالْمُحِلِّ [ فِي الْحِلِّ ] فَالْجَزَاءُ جَمِيعُهُ عَلَى الْمُحْرِمِ ، فِي الْأَشْهَرِ ، قَالَ ابْنُ الْبَنَّا : نَصَّ عَلَيْهِ ، كَذَا قَالَ ، وَإِنَّمَا أَطْلَقَ أَحْمَدُ الْقَوْلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ ، قَالَ الْقَاضِي : فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يُرِيدُ بِهِ جَمِيعَهُ ، وَيَحْتَمِلُ بِحِصَّتِهِ ( و ش ) وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ وَجْهَيْنِ : لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مُوجِبٌ وَمُسْقِطٌ ، فَغَلَبَ الْإِيجَابُ ، كَمُتَوَلِّدٍ بَيْنَ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ ، وَصَيْدِ بَعْضِهِ فِي الْحِلِّ وَبَعْضِهِ فِي الْحَرَمِ ، وَجَزَاءُ الصَّيْدِ آكَدُ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ ، لِمَا سَبَقَ فِي الدَّالِّ ، وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ كَانَ الشَّرِيكُ سَبُعًا . فَإِنْ سَبَقَ حَلَالٌ وَسَبُعٌ فَجَرَحَهُ فَعَلَى الْمُحْرِمِ جَزَاؤُهُ مَجْرُوحًا ، وَإِنْ سَبَقَ هُوَ فَعَلَيْهِ أَرْشُ جُرْحِهِ ، فَلَوْ كَانَا مُحْرِمَيْنِ ضَمِنَ الْجَارِحُ نَقْصَهُ وَالْقَاتِلُ تَتِمَّةَ الْجَزَاءِ
وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُشْتَرِكِينَ ; لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْمِثْلَ فَلَا يَجِبُ غَيْرُهُ ، وَمَنْ قَتَلَهُ ظَاهِرٌ فِي الْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ ، فَالْقَتْلُ هُوَ الْفِعْلُ الْمُؤَدِّي إلَى خُرُوجِ الرُّوحِ ، وَهُوَ فِعْلُ الْجَمَاعَةِ لَا فِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ ، كَقَوْلِهِ : مَنْ جَاءَ بِعَبْدِي فَلَهُ دِرْهَمٌ ، فَجَاءَ بِهِ جَمَاعَةٌ ; لِأَنَّ الْمَجِيءَ مُشْتَرَكٌ ، بِخِلَافِ : مَنْ دَخَلَ دَارِي فَلَهُ دِرْهَمٌ . فَدَخَلَهَا جَمَاعَةٌ ، لِوُجُودِ الدُّخُولِ ، وَهُوَ الِانْفِصَالُ مِنْ خَارِجٍ إلَى دَاخِلٍ مُنْفَرِدًا ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { فِي الضَّبُعِ كَبْشٌ } وَلَمْ يُفَرِّقْ وَرَوَاهُ النَّجَّادُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَكَذَا رَوَاهُ النَّجَّادُ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَرَوَيَاهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ
410 مُخَالِفٌ ; وَلِأَنَّهُ جَزَاءٌ عَنْ مَقْتُولٍ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ ، وَيَحْتَمِلُ التَّبْعِيضَ ، فَكَانَ وَاحِدًا ، كَقِيَمِ الْعَبِيدِ وَالْمُتْلَفَاتِ ، وَكَذَا الدِّيَةُ ، لَا كَفَّارَةَ الْقَتْلِ ، عَلَى الْأَشْهَرِ الْأَصَحِّ فِيهِمَا ، قَالَ الْقَاضِي : وَجَزَاءُ الصَّيْدِ يَتَبَعَّضُ ; لِأَنَّهُ لَوْ مَلَكَ بَعْضَ الْجَزَاءِ لَزِمَهُ إخْرَاجُهُ وَكَفَّارَةُ الْقَتْلِ لَا تَتَبَعَّضُ ، فَلَا يَخْرُجُ بَعْضُ الرَّقَبَةِ وَيَصُومُ ، وَمَتَى ثَبَتَ اتِّحَادُ الْجَزَاءِ فِي الْهَدْيِ ثَبَتَ فِي الصَّوْمِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا } وَلِمَا سَبَقَ
( وَالثَّانِيَةُ ) عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ جَزَاءٌ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ [ ( و هـ ) ] وَقَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُشْتَرِكِينَ ، كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ وَيَأْتِي خِلَافُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الِاشْتِرَاكِ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ .
( وَالثَّالِثَةُ ) : جَزَاءٌ وَاحِدٌ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ صَوْمًا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ صَوْمٌ تَامٌّ ، وَمَنْ أَهْدَى فَبِحِصَّتِهِ وَعَلَى الْآخَرِ صَوْمٌ تَامٌّ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ الْأَكْثَرِ ; لِأَنَّ الْجَزَاءَ بَدَلٌ لَا كَفَّارَةٌ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَطَفَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ ، وَالصَّوْمُ كَفَّارَةٌ ، فَتَكْمُلُ كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ ; وَلِأَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ : لَوْ وَطِئَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ يَتَحَمَّلُهَا [ الزَّوْجُ ] عَنْهَا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِتْقِ ، وَإِلَّا فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا صَوْمٌ كَامِلٌ ، وَهِيَ طَرِيقٌ جَيِّدَةٌ عَلَيْهِمْ ، قَالَهُ
411 الْقَاضِي ، وَقِيلَ : لَا جَزَاءَ عَلَى مُحْرِمٍ مُمْسِكٍ مَعَ مُحْرِمٍ قَاتِلٍ ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ : لَا يَلْزَمُ مُتَسَبِّبًا مَعَ مُبَاشِرٍ . وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ ، لَا سِيَّمَا إذَا أَمْسَكَهُ لِيَمْلِكَهُ فَقَتَلَهُ مُحِلٌّ ، وَقِيلَ : الْقَرَارُ عَلَيْهِ ( و هـ ) لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي جَعَلَ فِعْلَ الْمُمْسِكِ عِلَّةً وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهُ عَلَى الْمُمْسِكِ ، لِتَأَكُّدِهِ ( م 24 ) وَأَنَّ
412 عَكْسَهُ الْمَالُ ، كَذَا قَالَ ، وَإِنْ كَانَ الدَّلِيلُ وَالشَّرِيكُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، كَالْمُحِلِّ [ فِي الْحِلِّ ] فَالْجَزَاءُ جَمِيعُهُ عَلَى الْمُحْرِمِ ، فِي الْأَشْهَرِ ، قَالَ ابْنُ الْبَنَّا : نَصَّ عَلَيْهِ ، كَذَا قَالَ ، وَإِنَّمَا أَطْلَقَ أَحْمَدُ الْقَوْلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ ، قَالَ الْقَاضِي : فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يُرِيدُ بِهِ جَمِيعَهُ ، وَيَحْتَمِلُ بِحِصَّتِهِ ( و ش ) وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ وَجْهَيْنِ : لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مُوجِبٌ وَمُسْقِطٌ ، فَغَلَبَ الْإِيجَابُ ، كَمُتَوَلِّدٍ بَيْنَ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ ، وَصَيْدِ بَعْضِهِ فِي الْحِلِّ وَبَعْضِهِ فِي الْحَرَمِ ، وَجَزَاءُ الصَّيْدِ آكَدُ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ ، لِمَا سَبَقَ فِي الدَّالِّ ، وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ كَانَ الشَّرِيكُ سَبُعًا . فَإِنْ سَبَقَ حَلَالٌ وَسَبُعٌ فَجَرَحَهُ فَعَلَى الْمُحْرِمِ جَزَاؤُهُ مَجْرُوحًا ، وَإِنْ سَبَقَ هُوَ فَعَلَيْهِ أَرْشُ جُرْحِهِ ، فَلَوْ كَانَا مُحْرِمَيْنِ ضَمِنَ الْجَارِحُ نَقْصَهُ وَالْقَاتِلُ تَتِمَّةَ الْجَزَاءِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث