الفروع
الفروع · الجزء الثالث
549 ( مَسْأَلَةٌ 7 ) قَوْلُهُ : وَمَتَى تَعَيَّنَ أَحَدُهُمَا فَلَهُ نَقْلُ الْمِلْكِ فِيهِ وَشِرَاءُ خَيْرٍ مِنْهُ وَعَنْهُ : يَجُوزُ لِمَنْ يُضَحِّي ، وَقِيلَ : وَمِثْلُهُ اخْتَارَ فِي الْمُنْتَخَبِ وَالْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ إبْدَالَهُ فَقَطْ ، وَعَنْهُ : يَزُولُ مِلْكُهُ . فَعَلَى هَذَا لَوْ عَيَّنَهُ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهُ لَمْ يَمْلِكْ الرَّدَّ ، وَيَمْلِكُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَعَلَيْهِمَا إنْ أَخَذَ أَرْشَهُ فَهَلْ هُوَ لَهُ ؟ أَوْ كَزَائِدٍ عَلَى الْقِيمَةِ ؟ عَلَى مَا يَأْتِي ، فِيهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى : أَحَدُهُمَا حُكْمُهُ حُكْمُ الزَّائِدِ عَلَى قِيمَةِ الْأُضْحِيَّةِ ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي الْأَرْشُ لَهُ ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَقِيلَ : بَلْ لِلْفُقَرَاءِ ، وَقِيلَ : بَلْ يَشْتَرِي لَهُمْ بِهِ شَاةً ، فَإِنْ عَجَزَ فَسَهْمًا مِنْ بَدَنَةٍ ، فَإِنْ عَجَزَ فَلَحْمًا 550
( مَسْأَلَةٌ 8 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ ذَبَحَهُ ذَابِحٌ بِلَا إذْنٍ وَنَوَى عَنْ النَّاذِرِ وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ : أَوْ أُطْلِقَ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ أَجْزَأَ وَلَا ضَمَانَ ، لِإِذْنِهِ عُرْفًا وَإِذْنِ الشَّارِعِ ، وَإِلَّا فَرِوَايَتَانِ [ فِي الْإِجْزَاءِ ] انْتَهَى .
يَعْنِي إذَا لَمْ يَنْوِ إحْدَاهُمَا يُجْزِئُ مُطْلَقًا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، صَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ : لَا أَثَرَ لِنِيَّةِ فُضُولِيٍّ ، وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَلِيَ رَبُّهَا تَفْرِيقَهَا ، وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةَ وَالسَّبْعِينَ : وَأَمَّا إذَا فَرَّقَ الْأَجْنَبِيُّ اللَّحْمَ فَقَالَ الْأَصْحَابُ : لَا يُجْزِئُ ، وَأَبْدَى ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ احْتِمَالًا بِالْإِجْزَاءِ ، وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ رَجَبٍ وَقَوَّاهُ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يُجْزِئُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي قَوَاعِدِهِ ، وَجَعَلَ الْمَسْأَلَةَ رِوَايَةً وَاحِدَةً ، وَأَنْزَلَهُمَا عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ . 552 تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُهُ : " وَيَلْزَمُهُ أَفْضَلُ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ إنْ كَانَ تَلَفُهُ بِتَفْرِيطِهِ " ظَاهِرُهُ مُشْكَلٌ ، وَمَعْنَاهُ إذَا عَيَّنَ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ أَزْيَدَ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ تَلِفَ بِتَفْرِيطِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مِثْلُ الَّذِي تَلِفَ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِمَّا كَانَ فِي الذِّمَّةِ ، لِأَنَّ الْوَاجِبَ تَعَلَّقَ بِمَا عَيَّنَهُ فِي الذِّمَّةِ ، وَهُوَ أَزْيَدَ ، فَلَزِمَهُ مِثْلُهُ ، وَهُوَ أَزْيَدُ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ . صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا .
( مَسْأَلَةٌ 9 ) قَوْلُهُ : وَفِي بُطْلَانِ تَعْيِينِ الْوَلَدِ وَجْهَانِ .
وَفِي الْفُصُولِ فِي تَعْيِينِهِ 553 هُنَا احْتِمَالَانِ [ انْتَهَى ] وَأَطْلَقَهُمَا الزَّرْكَشِيّ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ : إذَا قُلْنَا يَبْطُلُ تَعْيِينُهُمَا وَتَعُودُ إلَى مَالِكِهَا احْتَمَلَ أَنْ يَبْطُلُ التَّعْيِينُ فِي وَلَدِهَا تَبَعًا ، كَمَا ثَبَتَ تَبَعًا ، قِيَاسًا عَلَى نَمَائِهَا الْمُتَّصِلِ بِهَا ، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَبْطُلَ وَيَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ ; لِأَنَّهُ تَبِعَهَا فِي الْوُجُوبِ حَالَ اتِّصَالِهِ بِهَا ، وَلَمْ يَتْبَعْهَا فِي زَوَالِهِ ; لِأَنَّهُ صَارَ مُنْفَصِلًا عَنْهَا ، فَهُوَ كَوَلَدِ الْمَبِيعِ الْمَعِيبِ إذَا وُلِدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَدَّهُ لَا يَبْطُلُ الْمَبِيعُ فِي وَلَدِهَا ، وَالْمُدَبَّرَةُ إذَا قَتَلَتْ سَيِّدَهَا فَبَطَلَ تَدْبِيرُهَا لَا يَبْطُلُ فِي وَلَدِهَا ، انْتَهَى .
وَقَدَّمَ ابْنُ رَزِينٍ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا ( قُلْت ) : الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ تَعْيِينُهُ ; لِأَنَّهُ بِوُجُودِهِ قَدْ صَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ أُمِّهِ ، لَكِنْ تَعَذَّرَ فِي الْأُمِّ فَبَقِيَ حُكْمُ الْوَلَدِ بَاقِيًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( مَسْأَلَةٌ 8 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ ذَبَحَهُ ذَابِحٌ بِلَا إذْنٍ وَنَوَى عَنْ النَّاذِرِ وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ : أَوْ أُطْلِقَ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ أَجْزَأَ وَلَا ضَمَانَ ، لِإِذْنِهِ عُرْفًا وَإِذْنِ الشَّارِعِ ، وَإِلَّا فَرِوَايَتَانِ [ فِي الْإِجْزَاءِ ] انْتَهَى .
يَعْنِي إذَا لَمْ يَنْوِ إحْدَاهُمَا يُجْزِئُ مُطْلَقًا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، صَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ : لَا أَثَرَ لِنِيَّةِ فُضُولِيٍّ ، وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَلِيَ رَبُّهَا تَفْرِيقَهَا ، وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةَ وَالسَّبْعِينَ : وَأَمَّا إذَا فَرَّقَ الْأَجْنَبِيُّ اللَّحْمَ فَقَالَ الْأَصْحَابُ : لَا يُجْزِئُ ، وَأَبْدَى ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ احْتِمَالًا بِالْإِجْزَاءِ ، وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ رَجَبٍ وَقَوَّاهُ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يُجْزِئُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي قَوَاعِدِهِ ، وَجَعَلَ الْمَسْأَلَةَ رِوَايَةً وَاحِدَةً ، وَأَنْزَلَهُمَا عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ . 552 تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُهُ : " وَيَلْزَمُهُ أَفْضَلُ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ إنْ كَانَ تَلَفُهُ بِتَفْرِيطِهِ " ظَاهِرُهُ مُشْكَلٌ ، وَمَعْنَاهُ إذَا عَيَّنَ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ أَزْيَدَ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ تَلِفَ بِتَفْرِيطِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مِثْلُ الَّذِي تَلِفَ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِمَّا كَانَ فِي الذِّمَّةِ ، لِأَنَّ الْوَاجِبَ تَعَلَّقَ بِمَا عَيَّنَهُ فِي الذِّمَّةِ ، وَهُوَ أَزْيَدَ ، فَلَزِمَهُ مِثْلُهُ ، وَهُوَ أَزْيَدُ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ . صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا .
( مَسْأَلَةٌ 9 ) قَوْلُهُ : وَفِي بُطْلَانِ تَعْيِينِ الْوَلَدِ وَجْهَانِ .
وَفِي الْفُصُولِ فِي تَعْيِينِهِ 553 هُنَا احْتِمَالَانِ [ انْتَهَى ] وَأَطْلَقَهُمَا الزَّرْكَشِيّ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ : إذَا قُلْنَا يَبْطُلُ تَعْيِينُهُمَا وَتَعُودُ إلَى مَالِكِهَا احْتَمَلَ أَنْ يَبْطُلُ التَّعْيِينُ فِي وَلَدِهَا تَبَعًا ، كَمَا ثَبَتَ تَبَعًا ، قِيَاسًا عَلَى نَمَائِهَا الْمُتَّصِلِ بِهَا ، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَبْطُلَ وَيَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ ; لِأَنَّهُ تَبِعَهَا فِي الْوُجُوبِ حَالَ اتِّصَالِهِ بِهَا ، وَلَمْ يَتْبَعْهَا فِي زَوَالِهِ ; لِأَنَّهُ صَارَ مُنْفَصِلًا عَنْهَا ، فَهُوَ كَوَلَدِ الْمَبِيعِ الْمَعِيبِ إذَا وُلِدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَدَّهُ لَا يَبْطُلُ الْمَبِيعُ فِي وَلَدِهَا ، وَالْمُدَبَّرَةُ إذَا قَتَلَتْ سَيِّدَهَا فَبَطَلَ تَدْبِيرُهَا لَا يَبْطُلُ فِي وَلَدِهَا ، انْتَهَى .
وَقَدَّمَ ابْنُ رَزِينٍ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا ( قُلْت ) : الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ تَعْيِينُهُ ; لِأَنَّهُ بِوُجُودِهِ قَدْ صَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ أُمِّهِ ، لَكِنْ تَعَذَّرَ فِي الْأُمِّ فَبَقِيَ حُكْمُ الْوَلَدِ بَاقِيًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث