الفروع
الفروع · الجزء الثالث
وَيُكْرَهُ حَرْبٌ وَمُرَّةُ وَبُرَّةُ وَنَافِعٌ وَيَسَارٌ وَأَفْلَحُ وَنَجِيحٌ وَبَرَكَةُ وَيَعْلَى وَمُقْبِلُ وَرَافِعٌ وَرَبَاحٌ ، قَالَ الْقَاضِي : وَكُلُّ اسْمٍ فِيهِ تَفْخِيمٌ أَوْ تَعْظِيمٌ ، وَاحْتَجَّ بِهَذَا عَلَى مَنْعِ التَّسَمِّي بِالْمَلِكِ ، لِقَوْلِهِ ( لَهُ الْمُلْكُ ) وَأَجَابَ بِأَنَّ اللَّهَ إنَّمَا ذَكَرَهُ إخْبَارًا عَنْ الْغَيْرِ وَلِلتَّعْرِيفِ ، فَإِنَّهُ كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ بِهِ ; وَلِأَنَّ الْمَلِكَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْمُخْتَصَّةِ بِخِلَافِ حَاكِمِ الْحُكَّامِ وَقَاضِي الْقُضَاةِ ، لِعَدَمِ التَّوْقِيفِ ، وَبِخِلَافِ الْأَوْحَدِ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ; وَلِأَنَّ الْمَلِكَ هُوَ الْمُسْتَحَقُّ لِلْمِلْكِ وَحَقِيقَتُهُ إمَّا التَّصَرُّفُ التَّامُّ أَوْ التَّصَرُّفُ الدَّائِمُ وَلَا يَصِحَّانِ إلَّا لِلَّهِ [ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِهِ أَوْ دَلَالَةِ حَالٍ وَأَبِي دَاوُد : { أَخْنَعُ الْأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهَا رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ ، لَا مَالِكَ إلَّا اللَّهُ } ] وَلِأَحْمَدَ { اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ تَسَمَّى مَلِكَ . 558 الْأَمْلَاكِ ، لَا مَلِكَ إلَّا اللَّهُ } وَأَفْتَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ الْحَنَفِيُّ وَأَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ وَالتَّمِيمِيُّ الْحَنْبَلِيُّ بِالْجَوَازِ ، وَالْمَاوَرْدِيُّ بِعَدَمِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَارِيخِهِ : قَوْلُ الْأَكْثَرِ الْقِيَاسُ إذَا أُرِيدَ مُلُوكُ الدُّنْيَا ، وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيُّ أَوْلَى ، لِلْخَبَرِ ، وَأَنْكَرَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ عَلَى بَعْضِهِمْ الدُّعَاءَ فِي الْخُطْبَةِ وَقَوْلُهُ : الْمَلِكُ الْعَادِلُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَاعْتَذَرَ الْحَنْبَلِيُّ بِقَوْلِهِ : وُلِدْت فِي زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ .
وَقَدْ قَالَ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ : الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَتْهُ الْعَامَّةُ { وُلِدْت فِي زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ } بَاطِلٌ ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا سَقِيمٍ .
وَلَمْ يَمْنَعْ جَمَاعَةٌ التَّسْمِيَةَ بِالْمَلِكِ ، وَفِي الْغُنْيَةِ : يُكْرَهُ مَا يُوَازِي أَسْمَاءَ اللَّهِ كَمَلِكِ الْمُلُوكِ ، وَشَاهٍ شَاهٍ ; لِأَنَّهُ عَادَةُ الْفُرْسِ ، . 559 وَمَا لَا يَلِيقُ إلَّا بِاَللَّهِ ، كَقُدُّوسٍ وَالْبَرِّ وَخَالِقٍ ، وَرَحْمَنَ وَحَرَّمَهُ غَيْرُهُ . .
وَقَدْ قَالَ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ : الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَتْهُ الْعَامَّةُ { وُلِدْت فِي زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ } بَاطِلٌ ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا سَقِيمٍ .
وَلَمْ يَمْنَعْ جَمَاعَةٌ التَّسْمِيَةَ بِالْمَلِكِ ، وَفِي الْغُنْيَةِ : يُكْرَهُ مَا يُوَازِي أَسْمَاءَ اللَّهِ كَمَلِكِ الْمُلُوكِ ، وَشَاهٍ شَاهٍ ; لِأَنَّهُ عَادَةُ الْفُرْسِ ، . 559 وَمَا لَا يَلِيقُ إلَّا بِاَللَّهِ ، كَقُدُّوسٍ وَالْبَرِّ وَخَالِقٍ ، وَرَحْمَنَ وَحَرَّمَهُ غَيْرُهُ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث