الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2236 · ص. المطبوع 11 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 6 - 8 ) قَوْلُهُ : فِي بَيْعِ الْهِرِّ وَمَا يَعْلَمُ الصَّيْدَ مِمَّا يَقْبَلُ التَّعْلِيمَ كَفِيلٍ وَفَهْدٍ وَبَازٍ وَصَقْرٍ وَعُقَابٍ وَشَاهِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ رِوَايَتَانِ ، فَإِنْ جَازَ فَفِي فَرْخِهِ وَبَيْضِهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسَائِلَ : 11 الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 6 ) بَيْعُ الْهِرِّ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ . إحْدَاهُمَا يَجُوزُ وَيَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالْكَافِي وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرُهُمْ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى وَصَاحِبُ الْهَدْيِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ : لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْهِرِّ ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ بَيْعِهِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 7 ) بَيْعُ مَا يَعْلَمُ الصَّيْدَ ، كَمَا مَثَّلَ الْمُصَنِّفُ ، هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ . إحْدَاهُمَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالْكَافِي وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرُهُمْ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَصِحُّ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ اخْتَارَ الصِّحَّةَ هُنَا اخْتَارَهَا فِي الْهِرِّ ، إلَّا صَاحِبَ الْهَدْيِ وَالْفَائِقِ وَابْنَ رَجَبٍ ، وَأَظُنُّ وَالشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ ، فَإِنَّهُمْ اخْتَارُوا عَدَمَ الْجَوَازِ فِي الْهِرِّ ، لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ : وَمَا يَعْلَمُ الصَّيْدَ مِمَّا يَقْبَلُ التَّعْلِيمَ كَفِيلٍ ، وَإِلَى آخِرِهِ ، 12 وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْفِيلُ أَوْ الْفَهْدُ التَّعْلِيمَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ كَأَسَدٍ إلَى آخِرِهِ ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ تَعْلِيمَ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ فَتَعْلِيمُ الْفِيلِ لِلرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ عَلَيْهِ وَنَحْوِهِمَا ، وَتَعْلِيمُ غَيْرِهِ لِلصَّيْدِ ، إلَّا أَنَّهُ أَرَادَ تَعْلِيمَ الْفِيلِ لِلصَّيْدِ ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ الْأُولَى ، فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَعْهَدْهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَصْحَابُ فِيمَا يُصَادُ بِهِ ، وَلِشَيْخِنَا عَلَيْهِ كَلَامٌ فِي حَوَاشِيهِ .
( الْمَسْأَلَةُ 8 الثَّالِثَةُ ) إذَا قُلْنَا يَصِحُّ الْبَيْعُ ، فَهَلْ يَصِحُّ بَيْعُ فِرَاخِهِ وَبَيْضِهِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ( قُلْت ) : وَعَلَى قِيَاسِهِ وَلَدُ الْفَهْدِ الصَّغِيرِ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي الْبَيْضِ . أَحَدُهُمَا يَصِحُّ فِيهِمَا إذَا كَانَ الْبَيْضُ يُنْتَفَعُ بِهِ ، بِأَنْ يَصِيرَ فَرْخًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : إنْ قَبِلَ التَّعْلِيمَ جَازَ ، عَلَى الْأَشْهَرِ ، كَالْجَحْشِ الصَّغِيرِ ، قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ .
وَقَالَ الْقَاضِي : لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْبَيْضِ لِنَجَاسَتِهِ ، وَرَدَّهُ الشَّارِحُ ، وَهُوَ كَمَا قَالَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث