الفروع
الفروع · الجزء الرابع
وَبَيْعُ مَوْصُوفٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ يَصِحُّ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ اعْتِبَارًا بِلَفْظِهِ ، وَالثَّانِي لَا ، وَحَكَاهُ شَيْخُنَا عَنْ أَحْمَدَ ، كَالسَّلَمِ الْحَالِّ . وَالثَّالِثُ : يَصِحُّ إنْ 23 كَانَ مِلْكَهُ ( م 20 ) فَعَلَى الْأَوَّلِ حُكْمُهُ كَالسَّلَمِ ، وَيُعْتَبَرُ قَبْضُهُ أَوْ ثَمَنُهُ فِي الْمَجْلِسِ ، فِي وَجْهٍ .
وَفِي آخَرَ : لَا ( م 21 ) فَظَاهِرُهُ لَا يُعْتَبَرُ تَعْيِينُ ثَمَنِهِ ، وَظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ : يُعْتَبَرُ ، وَهُوَ أَوْلَى ، لِيَخْرُجَ عَنْ بَيْعِ دَيْنٍ بِدَيْنٍ ، وَجَوَّزَ شَيْخُنَا بَيْعَ الصِّفَةِ وَالسَّلَمِ حَالًا إنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ ، قَالَ : وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : { لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك } فَلَوْ لَمْ يَجُزْ 24 السَّلَمُ حَالًا لَقَالَ : لَا تَبِعْ هَذَا ، سَوَاءٌ كَانَ عِنْدَهُ أَوْ لَا ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ لِقَصْدِ التِّجَارَةِ وَالرِّبْحِ ، فَيَبِيعُهُ بِسِعْرٍ ، وَيَشْتَرِيهِ بِأَرْخَصَ ، وَيَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ فِي الْحَالِ ، وَقَدْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَدْ لَا [ وَقَدْ لَا ] تَحْصُلُ لَهُ تِلْكَ السِّلْعَةُ إلَّا بِثَمَنٍ أَعْلَى مِمَّا تَسَلَّفَ فَيَنْدَمُ ، وَإِنْ حَصَلَتْ بِسِعْرٍ أَرْخَصَ مِنْ ذَلِكَ نَدِمَ الْمُسَلِّفُ . إذْ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ هُوَ بِذَلِكَ الثَّمَنِ ، فَصَارَ هَذَا مِنْ نَوْعِ الْمَيْسِرِ وَالْقِمَارِ وَالْمُخَاطَرَةِ ، كَبَيْعِ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ يُبَاعُ بِدُونِ ثَمَنِهِ ، فَإِنْ حَصَلَ نَدِمَ الْبَائِعُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ نَدِمَ الْمُشْتَرِي . وَأَمَّا مُخَاطَرَةُ التِّجَارَةِ فَيَشْتَرِي السِّلْعَةَ بِقَصْدِ أَنْ يَبِيعَهَا بِرِبْحٍ وَيَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي ذَلِكَ ، فَهَذَا الَّذِي أَحَلَّهُ اللَّهُ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ : لَا يَصِحُّ اسْتِصْنَاعُ سِلْعَةٍ ، لِأَنَّهُ بَاعَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ السَّلَمِ ، 25 وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ ثَوْبٍ نُسِجَ بَعْضُهُ عَلَى أَنْ يُنْسَجَ بَقِيَّتُهُ ، لِأَنَّ الْبَقِيَّةَ سَلَمٌ فِي أَعْيَانٍ ، وَإِنْ قَالَ : بِعْتُك هَذَا الْبَغْلَ ، فَبَانَ فَرَسًا ، لَمْ يَصِحَّ . وَقِيلَ : لَهُ الْخِيَارُ ، وَفِي الِانْتِصَارِ : مَعَ مَعْرِفَةِ مُشْتَرٍ بِجِنْسِهِ مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ
وَفِي آخَرَ : لَا ( م 21 ) فَظَاهِرُهُ لَا يُعْتَبَرُ تَعْيِينُ ثَمَنِهِ ، وَظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ : يُعْتَبَرُ ، وَهُوَ أَوْلَى ، لِيَخْرُجَ عَنْ بَيْعِ دَيْنٍ بِدَيْنٍ ، وَجَوَّزَ شَيْخُنَا بَيْعَ الصِّفَةِ وَالسَّلَمِ حَالًا إنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ ، قَالَ : وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : { لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك } فَلَوْ لَمْ يَجُزْ 24 السَّلَمُ حَالًا لَقَالَ : لَا تَبِعْ هَذَا ، سَوَاءٌ كَانَ عِنْدَهُ أَوْ لَا ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ لِقَصْدِ التِّجَارَةِ وَالرِّبْحِ ، فَيَبِيعُهُ بِسِعْرٍ ، وَيَشْتَرِيهِ بِأَرْخَصَ ، وَيَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ فِي الْحَالِ ، وَقَدْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَدْ لَا [ وَقَدْ لَا ] تَحْصُلُ لَهُ تِلْكَ السِّلْعَةُ إلَّا بِثَمَنٍ أَعْلَى مِمَّا تَسَلَّفَ فَيَنْدَمُ ، وَإِنْ حَصَلَتْ بِسِعْرٍ أَرْخَصَ مِنْ ذَلِكَ نَدِمَ الْمُسَلِّفُ . إذْ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ هُوَ بِذَلِكَ الثَّمَنِ ، فَصَارَ هَذَا مِنْ نَوْعِ الْمَيْسِرِ وَالْقِمَارِ وَالْمُخَاطَرَةِ ، كَبَيْعِ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ يُبَاعُ بِدُونِ ثَمَنِهِ ، فَإِنْ حَصَلَ نَدِمَ الْبَائِعُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ نَدِمَ الْمُشْتَرِي . وَأَمَّا مُخَاطَرَةُ التِّجَارَةِ فَيَشْتَرِي السِّلْعَةَ بِقَصْدِ أَنْ يَبِيعَهَا بِرِبْحٍ وَيَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي ذَلِكَ ، فَهَذَا الَّذِي أَحَلَّهُ اللَّهُ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ : لَا يَصِحُّ اسْتِصْنَاعُ سِلْعَةٍ ، لِأَنَّهُ بَاعَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ السَّلَمِ ، 25 وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ ثَوْبٍ نُسِجَ بَعْضُهُ عَلَى أَنْ يُنْسَجَ بَقِيَّتُهُ ، لِأَنَّ الْبَقِيَّةَ سَلَمٌ فِي أَعْيَانٍ ، وَإِنْ قَالَ : بِعْتُك هَذَا الْبَغْلَ ، فَبَانَ فَرَسًا ، لَمْ يَصِحَّ . وَقِيلَ : لَهُ الْخِيَارُ ، وَفِي الِانْتِصَارِ : مَعَ مَعْرِفَةِ مُشْتَرٍ بِجِنْسِهِ مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث