الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2259 · ص. المطبوع 23 · الشرح
23 ( مَسْأَلَةٌ 20 ) قَوْلُهُ : وَبَيْعُ مَوْصُوفٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ يَصِحُّ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ اعْتِبَارًا بِلَفْظِهِ ، وَالثَّانِي : لَا ، وَحَكَاهُ شَيْخُنَا عَنْ أَحْمَدَ ، كَالسَّلَمِ الْحَالِّ ، وَالثَّالِثُ : يَصِحُّ إنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ ، انْتَهَى . أَحَدُهَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ فِي النُّكَتِ : قَطَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : صَحَّ الْبَيْعُ ، فِي الْأَقْيَسِ ، انْتَهَى . وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى السَّلَمِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ ، وَحَكَاهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رِوَايَةً ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ ، لِأَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، ( قُلْت ) : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ يَصِحُّ إنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ ، وَإِلَّا فَلَا ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ حَيْثُ قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ مَا لَا يَمْلِكُهُ لِيَمْضِيَ وَيَشْتَرِيَهُ وَيُسَلِّمَهُ . ( تَنْبِيهٌ ) كَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ فِي الْعِبَارَةِ يَصِحُّ فِي أَحَدِ الْوُجُوهِ أَوْ الْأَوْجُهِ ، لَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، لِأَنَّهُ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا قُلْنَا وَلَكِنْ سَبَقَ الْقَلَمُ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْكَاتِبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( مَسْأَلَةٌ 21 ) قَوْلُهُ : فَعَلَى الْأَوَّلِ حُكْمُهُ كَالسَّلَمِ وَيُعْتَبَرُ قَبْضُهُ أَوْ ثَمَنُهُ فِي الْمَجْلِسِ ، فِي وَجْهٍ ، وَفِي آخَرَ : لَا ، انْتَهَى . الْوَجْهُ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمْ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . 24 وَالْوَجْهُ الثَّانِي اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي أَوَّلِ بَابِ السَّلَمِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : الثَّالِثُ مَا لَفْظُهُ لَفْظُ الْبَيْعِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى السَّلَمِ ، كَقَوْلِهِ : اشْتَرَيْت مِنْك ثَوْبًا مِنْ صِفَتِهِ كَذَا وَكَذَا بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ ، وَلَا يَكُونُ مَوْجُودًا وَلَا مُعَيَّنًا ، فَهَذَا سَلَمٌ ، وَيَجُوزُ التَّفَرُّقُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى ، انْتَهَى . وَلَكِنْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ " بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ " أَنَّ الْقَبْضَ يَحْصُلُ فِي الْمَجْلِسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ : ظَاهِرُهُ لَا يُعْتَبَرُ تَعْيِينُ ثَمَنِهِ ، وَظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ : يُعْتَبَرُ ، وَهُوَ أَوْلَى ، لِيَخْرُجَ مِنْ بَيْعِ دَيْنٍ بِدَيْنٍ ، انْتَهَى . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَنَى بِظَاهِرِ الْمُسْتَوْعِبِ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث