الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2260 · ص. المطبوع 26 · الشرح
وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَجْهُولٍ مُفْرَدٍ كَحَمْلٍ ( ع ) وَهُوَ بَيْعُ الْمَضَامِينِ وَهُوَ الْمَجَرُ قِيلَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا ( م 22 ) وَلَبَنٍ فِي ضَرْعٍ ( م ) وَقَالَ شَيْخُنَا : إنْ بَاعَهُ لَبَنًا مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ وَاشْتَرَطَ كَوْنَهُ مِنْ هَذِهِ الشَّاةِ أَوْ الْبَقَرَةِ جَازَ ، وَاحْتَجَّ بِمَا فِي الْمُسْنَدِ أَنَّ { ۝ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُسْلَمَ فِي حَائِطٍ 26 بِعَيْنِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ } ، قَالَ : فَإِذَا بَدَا صَلَاحُهُ وَقَالَ أَسْلَمْت إلَيْك فِي عَشْرَةِ أَوْسُقٍ مِنْ تَمْرِ هَذَا الْحَائِطِ جَازَ ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ : ابْتَعْت مِنْك عَشَرَةَ أَوْسُقٍ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ وَلَكِنَّ التَّمْرَ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ إلَى كَمَالِ صَلَاحِهِ ، هَذَا لَفْظُهُ . قَالَ الْأَصْحَابُ : وَالْمِسْكُ فِي فَارَتِهِ كَالنَّوَى فِي التَّمْرِ ، وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجُ وَاحْتِمَالُ : يَجُوزُ ، لِأَنَّهَا وِعَاءٌ لَهُ تَصُونُهُ وَتَحْفَظُهُ ، فَيُشْبِهُ مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ ، وَتُجَّارُ ذَلِكَ يَعْرِفُونَهُ فِيهَا ، فَلَا غَرَرَ ، وَاخْتَارَهُ فِي الْهَدْيِ ، قَالَ الْأَصْحَابُ : وَعَبْدٌ مُبْهَمٌ فِي أَعْبُدَ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ : يَصِحُّ إنْ تَسَاوَتْ الْقِيمَةُ .
وَفِي الِانْتِصَارِ : إنْ ثَبَتَ لِلثِّيَابِ عُرْفٌ وَصِفَةٌ صَحَّ إطْلَاقُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا ، كَالنُّقُودِ ، أَوْمَأَ إلَيْهِ . وَفِي مُفْرَدَاتِ أَبِي الْوَفَا : يَصِحُّ بَيْعُ عَبْدٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ . وَلَا هَؤُلَاءِ الْعَبِيدَ إلَّا وَاحِدًا مُبْهَمًا ، وَلَا عَطَاءَ قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ ، وَلَا رُقْعَةَ بِهِ ، وَعَنْهُ : بَيْعُهَا بِعَرْضٍ مَقْبُوضٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْتَالُ عَلَى رَجُلٍ مُقِرٍّ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ ، وَالْعَطَاءُ مَعِيبٌ . وَنَقَلَ حَرْبٌ فِي بَيْعِهَا بِعَرْضٍ : لَا بَأْسَ بِهِ . وَلَا بَيْعُ الْمَعْدِنِ وَحِجَارَتِهِ وَالسَّلَفُ فِيهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ أَحْمَدُ فِي مَنْ يَتَقَبَّلُ الْآجَامَ أَوْ الطَّرْحَ لَا يَدْرِي مَا فِيهِ : أَشَرُّ مَا يَكُونُ ، وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ . وَلَا مُلَامَسَةً وَمُنَابَذَةً ، نَحْوُ أَيَّ ثَوْبٍ لَمَسْته أَوْ نَبَذْته أَوْ إنْ لَمَسْت أَوْ نَبَذْت هَذَا فَهُوَ بِكَذَا . وَلَا صُوفٍ 27 عَلَى ظَهْرٍ ، وَعَنْهُ يَجُوزُ بِشَرْطِ جَزِّهِ فِي الْحَالِ ( و م ) . وَلَا فُجْلٍ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَلْعِهِ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، وَقِثَّاءٍ وَنَحْوِهِ ، إلَّا لُقْطَةً لُقْطَةً ، نَصَّ عَلَيْهِ ، إلَّا مَعَ أَصْلِهِ ، وَجَوَّزَ ذَلِكَ شَيْخُنَا وَقَالَ : هُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ( و م ) لِقَصْدِ الظَّاهِرِ غَالِبًا . وَلَا ثَوْبٍ مَطْوِيٍّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث