الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2302 · ص. المطبوع 56 · الشرح
56 بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ ( تَنْبِيهٌ )
قَوْلُهُ فِي الشُّرُوطِ الصَّحِيحَةِ : أَوْ الدَّابَّةُ هَمْلَاجَةً أَوْ لَبُونًا ، انْتَهَى . ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ قَطَعَ بِصِحَّةِ شَرْطِ كَوْنِ الدَّابَّةِ لَبُونًا ، وَقَدْ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمْ . وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ : أَنَّهُ لَا يَصِحُّ شَرْطُ كَوْنِهَا لَبُونًا ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَهُوَ أَشْهَرُ . وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ . 57 مَسْأَلَةٌ 1 - 6 ) قَوْلُهُ : إنْ شَرَطَهَا حَائِلًا أَوْ الطَّيْرَ مُصَوِّتًا أَوْ أَنَّهُ يَبِيضُ أَوْ يَجِيءُ مِنْ مَسَافَةِ كَذَا أَوْ يُوقِظُهُ لِلصَّلَاةِ فَوَجْهَانِ [ انْتَهَى ] ، اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسَائِلَ
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) إذَا شَرَطَهَا حَائِلًا وَفِيهَا مَسْأَلَتَانِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) إذَا كَانَتْ أَمَةً وَشَرَطَهَا حَائِلًا فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ
( أَحَدُهُمَا ) يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمْ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ فِي أَوَاخِرِ التَّصْرِيَةِ ( قُلْت ) وَهُوَ أَوْلَى
58 وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَصِحُّ ، قَالَ الْقَاضِي : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لَا يَصِحُّ ، وَصَحَّحَهُ الْأَزَجِيُّ فِي نِهَايَتِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَصَاحِبُ الْمُنَوِّرِ .
( الثَّانِيَةُ ) إذَا كَانَتْ دَابَّةً وَشَرَطَهَا حَائِلًا فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ
( أَحَدُهُمَا ) يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَنَصَرَاهُ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَصِحُّ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : أَشْهَرُ الْوَجْهَيْنِ الْبُطْلَانُ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ ( قُلْت ) : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَمَةِ لَا الدَّابَّةِ ، بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ ، لَكِنْ يَبْقَى حُكْمُ الدَّابَّةِ الْحَامِلِ لَمْ يَذْكُرْهُ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 3 ) إذَا شَرَطَ الطَّائِرَ مُصَوِّتًا فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى
( أَحَدُهُمَا ) يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عَلَى الْمُصْطَلَحِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ وَالْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . قَالَ فِي الْفَائِقِ : صَحَّ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَالْمُقْنِعِ
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَصِحُّ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : هَذَا الْأَشْهَرُ . قَالَ النَّاظِمُ : هَذَا الْأَقْوَى ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْمُنَوِّرِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ ( قُلْت ) : قَدْ اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْهَادِي 59 الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ ) إذَا شَرَطَ الطَّائِرَ يَبِيضُ فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ فِي الشَّرْحِ
( أَحَدُهُمَا ) يَصِحُّ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي : الْأَوْلَى الصِّحَّةُ ( قُلْت ) : هِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ، وَقَدْ جَعَلَهَا مِثْلَهَا بَلْ هِيَ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَصِحُّ ، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا .
( الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ ) إذَا شَرَطَ أَنَّهُ يَجِيءُ مِنْ مَسَافَةِ كَذَا فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ
( أَحَدُهُمَا ) يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرِهِمْ . قَالَ فِي الْفَائِقِ : صَحَّ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَصِحُّ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : أَشْهَرُهُمَا بُطْلَانُهُ
( الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ ) إذَا شَرَطَ أَنْ يُوقِظَهُ لِلصَّلَاةِ فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : الْأَشْهَرُ الْبُطْلَانُ . قَالَ فِي الْفَائِقِ : بَطَلَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ 60
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَصِحُّ ، وَنَسَبَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ إلَى اخْتِيَارِ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ قَالَ فِي الْكَافِي : إنْ شَرَطَ فِي الدِّيكِ أَنَّهُ يَصِيحُ فِي وَقْتٍ مِنْ اللَّيْلِ صَحَّ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : لَا يَصِحُّ ، انْتَهَى . فَتَلَخَّصَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَانِ : هَلْ هِيَ كَالْمَسَائِلِ الَّتِي قَبْلَهَا ؟ أَوْ هَذِهِ أَقْوَى فِي الْبُطْلَانِ وَنَفْيِ طَرِيقَةِ صَاحِبِ الْمُسْتَوْعِبِ وَالشَّرْحِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ الصَّوَابُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث