الفروع
الفروع · الجزء الرابع
( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ : وَعَلَيْهَا يَخْرُجُ بَيْعُ فَلْسٍ بِفَلْسَيْنِ ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ .
( إحْدَاهُمَا ) لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يَجُوزُ ، وَهَذِهِ هِيَ الصَّحِيحَةُ عَلَى تَخْرِيجِ الْمُصَنِّفِ ، فَإِنَّهُ خَرَّجَهَا عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا : وَقَدْ صَحَّحْنَا هُنَا الصِّحَّةَ ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ إذَا كَانَتْ نَافِقَةً فَوَجْهَانِ . وَهِيَ : 151
( مَسْأَلَةٌ أُخْرَى 3 ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجُوزُ ، جَزَمَ بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَجُوزُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ وَابْنِ عَقِيلٍ وَالشِّيرَازِيُّ وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرُهُمْ : سَوَاءٌ كَانَتْ نَافِقَةً أَوْ كَاسِدَةً ، بِيعَتْ بِأَعْيَانِهَا أَوْ بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا ، انْتَهَى .
( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ : وَكَذَا الزَّكَاةُ . يَعْنِي إذَا كَانَتْ نَافِقَةً هَلْ تَلْحَقُ بِالْأَثْمَانِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا أَمْ لَا ؟ قَالَ الْمَجْدُ : فِيهَا الزَّكَاةُ إذَا كَانَتْ أَثْمَانًا رَائِجَةً ، أَوْ لِلتِّجَارَةِ وَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا ، فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ ، انْتَهَى .
وَقَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ : وَالْفُلُوسُ عَرَضٌ فَتُزَكَّى إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَهِيَ نَافِقَةٌ .
وَقَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ : وَالْفُلُوسُ ثَمَنٌ فِي وَجْهٍ فَلَا تُزَكَّى ، وَقِيلَ : سِلْعَةٌ فَتُزَكَّى إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَهِيَ رَائِجَةٌ .
وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَلَا زَكَاةَ فِي فُلُوسٍ ، وَفِيهِ وَجْهٌ يَجِبُ إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَكَانَتْ رَائِجَةً .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى : وَالْفُلُوسُ ثَمَنٌ فَلَا تُزَكَّى . وَقِيلَ : بَلْ سِلْعَةٌ فَتُزَكَّى إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَهِيَ رَائِجَةٌ . وَكَذَا قَالَ فِي الْكُبْرَى ثُمَّ قَالَ : وَقِيلَ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْفُلُوسِ إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَجْهَانِ أَشْهَرُهُمَا عَدَمُهُ لِأَنَّهُمَا أَثْمَانٌ ( قُلْت ) : وَيُحْتَمَلُ الْوُجُوبُ أَيْضًا ، وَإِنْ قُلْنَا هِيَ عَرُوضٌ فَلَا إلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ فَلَا تُزَكَّى ، انْتَهَى ، وَيَأْتِي كَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بَعْدَهَا .
( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ : وَالرِّوَايَتَانِ فِي السَّلَمِ فِيهَا ، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ الْجَوَازَ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ 152 الْمَنْعَ ، وَحَنْبَلٌ يَكْرَهُ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ثُمَّ قَالَ : قُلْت : هَذَا إنْ قُلْنَا هِيَ سِلْعَةٌ . انْتَهَى . اخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ أَنَّ الْفُلُوسَ عَرُوضٌ بِكُلِّ حَالٍ ، وَاخْتَارَهُ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الطَّالِبَانِيُّ مِنْ الْأَصْحَابِ ، ذَكَرَهُ عَنْهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَتِهِ ، وَهِيَ قَبْلَ تَرْجَمَةِ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ بِيَسِيرٍ ، فَعَلَيْهِ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الطَّالِبَانِيِّ ، وَاخْتَارَهُ وَتَأَوَّلَ رِوَايَةَ الْمَنْعِ ( قُلْت ) : جَزَمَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ أَنَّهَا عَرَضٌ أَيْضًا .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِ : الْفُلُوسُ النَّافِقَةُ أَثْمَانٌ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، قَالَهُ ابْنُ رَجَبٍ ، وَاخْتَارَهُ الشِّيرَازِيُّ فِي الْمُبْهِجِ أَنَّهَا أَثْمَانٌ بِكُلِّ حَالٍ ، فَعَلَى هَذَا حُكْمُهَا حُكْمُ الْأَثْمَانِ فِي جَوَازِ السَّلَمِ فِيهَا وَعَدَمِهِ ، وَتَوَقَّفَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي جَوَازِ السَّلَمِ فِيهَا فَقَالَ : أَنَا مُتَوَقِّفٌ عَنْ الْفُتْيَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، نَقَلَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي طَبَقَاتِهِ ( قُلْت ) : الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ جَوَازُ السَّلَمِ فِيهَا ، لِأَنَّهَا إمَّا عَرَضٌ وَإِمَّا ثَمَنٌ ، لَا تَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ . وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِي الْأَثْمَانِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( إحْدَاهُمَا ) لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يَجُوزُ ، وَهَذِهِ هِيَ الصَّحِيحَةُ عَلَى تَخْرِيجِ الْمُصَنِّفِ ، فَإِنَّهُ خَرَّجَهَا عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا : وَقَدْ صَحَّحْنَا هُنَا الصِّحَّةَ ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ إذَا كَانَتْ نَافِقَةً فَوَجْهَانِ . وَهِيَ : 151
( مَسْأَلَةٌ أُخْرَى 3 ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجُوزُ ، جَزَمَ بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَجُوزُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ وَابْنِ عَقِيلٍ وَالشِّيرَازِيُّ وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرُهُمْ : سَوَاءٌ كَانَتْ نَافِقَةً أَوْ كَاسِدَةً ، بِيعَتْ بِأَعْيَانِهَا أَوْ بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا ، انْتَهَى .
( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ : وَكَذَا الزَّكَاةُ . يَعْنِي إذَا كَانَتْ نَافِقَةً هَلْ تَلْحَقُ بِالْأَثْمَانِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا أَمْ لَا ؟ قَالَ الْمَجْدُ : فِيهَا الزَّكَاةُ إذَا كَانَتْ أَثْمَانًا رَائِجَةً ، أَوْ لِلتِّجَارَةِ وَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا ، فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ ، انْتَهَى .
وَقَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ : وَالْفُلُوسُ عَرَضٌ فَتُزَكَّى إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَهِيَ نَافِقَةٌ .
وَقَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ : وَالْفُلُوسُ ثَمَنٌ فِي وَجْهٍ فَلَا تُزَكَّى ، وَقِيلَ : سِلْعَةٌ فَتُزَكَّى إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَهِيَ رَائِجَةٌ .
وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَلَا زَكَاةَ فِي فُلُوسٍ ، وَفِيهِ وَجْهٌ يَجِبُ إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَكَانَتْ رَائِجَةً .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى : وَالْفُلُوسُ ثَمَنٌ فَلَا تُزَكَّى . وَقِيلَ : بَلْ سِلْعَةٌ فَتُزَكَّى إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَهِيَ رَائِجَةٌ . وَكَذَا قَالَ فِي الْكُبْرَى ثُمَّ قَالَ : وَقِيلَ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْفُلُوسِ إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَجْهَانِ أَشْهَرُهُمَا عَدَمُهُ لِأَنَّهُمَا أَثْمَانٌ ( قُلْت ) : وَيُحْتَمَلُ الْوُجُوبُ أَيْضًا ، وَإِنْ قُلْنَا هِيَ عَرُوضٌ فَلَا إلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ فَلَا تُزَكَّى ، انْتَهَى ، وَيَأْتِي كَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بَعْدَهَا .
( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ : وَالرِّوَايَتَانِ فِي السَّلَمِ فِيهَا ، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ الْجَوَازَ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ 152 الْمَنْعَ ، وَحَنْبَلٌ يَكْرَهُ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ثُمَّ قَالَ : قُلْت : هَذَا إنْ قُلْنَا هِيَ سِلْعَةٌ . انْتَهَى . اخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ أَنَّ الْفُلُوسَ عَرُوضٌ بِكُلِّ حَالٍ ، وَاخْتَارَهُ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الطَّالِبَانِيُّ مِنْ الْأَصْحَابِ ، ذَكَرَهُ عَنْهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَتِهِ ، وَهِيَ قَبْلَ تَرْجَمَةِ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ بِيَسِيرٍ ، فَعَلَيْهِ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الطَّالِبَانِيِّ ، وَاخْتَارَهُ وَتَأَوَّلَ رِوَايَةَ الْمَنْعِ ( قُلْت ) : جَزَمَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ أَنَّهَا عَرَضٌ أَيْضًا .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِ : الْفُلُوسُ النَّافِقَةُ أَثْمَانٌ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، قَالَهُ ابْنُ رَجَبٍ ، وَاخْتَارَهُ الشِّيرَازِيُّ فِي الْمُبْهِجِ أَنَّهَا أَثْمَانٌ بِكُلِّ حَالٍ ، فَعَلَى هَذَا حُكْمُهَا حُكْمُ الْأَثْمَانِ فِي جَوَازِ السَّلَمِ فِيهَا وَعَدَمِهِ ، وَتَوَقَّفَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي جَوَازِ السَّلَمِ فِيهَا فَقَالَ : أَنَا مُتَوَقِّفٌ عَنْ الْفُتْيَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، نَقَلَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي طَبَقَاتِهِ ( قُلْت ) : الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ جَوَازُ السَّلَمِ فِيهَا ، لِأَنَّهَا إمَّا عَرَضٌ وَإِمَّا ثَمَنٌ ، لَا تَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ . وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِي الْأَثْمَانِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث