الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2476 · ص. المطبوع 156 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 8 ) قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ بَيْعُ لَحْمٍ بِحَيَوَانٍ ، مِنْ جِنْسِهِ وَمِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مَأْكُولٍ ، وَقِيلَ : وَغَيْرُهُ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْبِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجُوزُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ وَابْنِ أَبِي مُوسَى ، وَالْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ ، وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ الصَّغِيرِ ، وَغَيْرِهِمْ ، انْتَهَى وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَقَالَ : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَجُوزُ ، قَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ : اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، انْتَهَى . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَقَالَ : صَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي الْكَافِي وَالشَّرْحِ .
تَنْبِيهَانِ :
( الْأَوَّلُ ) قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : بَنَى الْقَوْلَيْنِ عَلَى الْخِلَافِ فِي اللَّحْمِ 156 هَلْ هُوَ جِنْسٌ أَوْ أَجْنَاسٌ ، وَصَرَّحَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّهُمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ أَجْنَاسٌ وَهُوَ الصَّوَابُ ، انْتَهَى . قُلْت : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ حَيْثُ قَالُوا : وَفِي بَيْعِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ، وَلَكِنْ قَالَ فِي الْكَافِي : وَإِنْ بَاعَ الْحَيَوَانَ بِلَحْمٍ مَأْكُولٍ غَيْرِ أَصْلِهِ وَقُلْنَا هُمَا أَصْلٌ وَاحِدٌ لَمْ يَجُزْ ، وَإِلَّا جَازَ .
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي : احْتَجَّ مَنْ مَنَعَهُ بِعُمُومِ الْأَخْبَارِ وَبِأَنَّ اللَّحْمَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ ، وَمَنْ أَجَازَهُ قَالَ : مَالُ الرِّبَا بَيْعٌ بِغَيْرِ أَصْلِهِ وَلَا جِنْسِهِ فَجَازَ ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ بِالْأَثْمَانِ ، انْتَهَى .
وَقَالَ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ : وَعَنْهُ : اللَّحْمُ أَجْنَاسٌ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهِ ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بِحَيَوَانٍ مِنْ جِنْسِهِ ، وَفِي غَيْرِهِ وَجْهٌ ، فَبُنِيَ الْخِلَافُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ اللَّحْمَ أَجْنَاسٌ .
وَقَالَ الشَّارِحُ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي اللَّحْمِ ، فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ أَجْنَاسٌ جَازَ بَيْعُهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ، انْتَهَى .
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ : " وَقِيلَ وَغَيْرُ مَأْكُولٍ " . هَذَا الْقَوْلُ جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرُهُمَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث