الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2576 · ص. المطبوع 205 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ شَرْطٌ وَقَرْضٌ جَرَّ نَفْعًا ، كَتَعْجِيلِ نَقْدٍ لِيُرَخِّصَ عَلَيْهِ فِي السِّعْرِ ، وَكَاسْتِخْدَامِهِ وَاسْتِئْجَارِهِ مِنْهُ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَفِي فَسَادِ الْقَرْضِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ .
( إحْدَاهُمَا ) يَفْسُدُ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ .
( الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَا يَفْسُدُ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَسَائِلِ الَّتِي قَارَنَهَا شَرْطٌ فَاسِدٌ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، بَلْ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ لِأَنَّهُمْ قَالُوا : يَحْرُمُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِفَسَادِ الْعَقْدِ .
( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ شَرْطٌ وَقَرْضٌ جَرَّ نَفْعًا انْتَهَى ، قَالَ شَيْخُنَا : كَذَا فِي النُّسَخِ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ " شَرْطُ قَرْضٍ " بِالْإِضَافَةِ وَحَذْفِ الْوَاوِ ، انْتَهَى . وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الدَّيْنَ فِي الْأَصْلِ أَوْلَى ، وَأَنَّ مُرَادَهُ بِالشَّرْطِ غَيْرُ الَّذِي جَرّ نَفْعًا كَمَا إذَا نَافَاهُ وَنَحْوَهُ ، وَعَلَى قَوْلِ شَيْخِنَا لَا تَفِي الْعِبَارَةُ بِمَا قَالَ . 205
( مَسْأَلَةٌ 6 ) قَوْلُهُ : وَقِيلَ عِلْمُهُ أَنَّ الْمُقْتَرِضَ يَزِيدُهُ شَيْئًا كَشَرْطِهِ وَقِيلَ : لَا ، انْتَهَى إنْ كَانَتْ النُّسَخُ بِالْوَاوِ فِي قَوْلِهِ ، وَقِيلَ عِلْمُهُ ، فَيَكُونُ الْمُقَدَّمُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ خِلَافُ ذَلِكَ ، إذْ الْإِتْيَانُ بِوَاوٍ يَقْتَضِي تَقَدُّمَ شَيْءٍ ، وَلَكِنْ يَرُدُّهُ قَوْلُهُ بَعْدَهُ ، وَقِيلَ : لَا . فَيَكُونُ فِي الْعِبَارَةِ نَوْعُ خَفَاءٍ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا كُلُّهُ طَرِيقَةً ، وَأَنَّ الْمُقَدَّمَ التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَلِصَاحِبِ الرِّعَايَةِ عِبَارَاتٌ كَثِيرَةٌ تُشْبِهُ هَذِهِ الْعِبَارَةَ ، وَإِنْ كَانَتْ النُّسَخُ بِالْفَاءِ فَيَكُونُ الْخِلَافُ مُطْلَقًا ، وَيَكُونُ كَلَامُهُ الْأَوَّلُ مَخْصُوصًا بِغَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَكَذَا إنْ كَانَتْ الْوَاوُ زَائِدَةً ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ نَذْكُرُ الصَّحِيحَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فَنَقُولُ :
( الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ) اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَهُوَ قِيَاسُ الْمَسَائِلِ الَّتِي قَبْلَهَا .
( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) هُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَقَالُوا : لِأَنَّهُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ كَانَ مَعْرُوفًا بِحُسْنِ الْوَفَاءِ ، فَهَلْ يَسُوغُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ إقْرَاضَهُ مَكْرُوهٌ ؟ وَعَلَّلُوهُ بِتَعَالِيلَ جَيِّدَةٍ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ ، وَقِيلَ : إنْ زَادَهُ مَرَّةً فِي الْوَفَاءِ فَزِيَادَةُ مَرَّةٍ ثَانِيَةٍ مُحَرَّمَةٌ ذَكَرَهُ فِي النَّظْمِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : إنْ زَادَ مَرَّةً لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ ، قَوْلًا وَاحِدًا ، انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث