الفروع
الفروع · الجزء الرابع
209 مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : وَفِي عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ كَعَارِيَّةٍ ، وَقِيلَ : وَجُعْلٌ قَبْلَ الْعَمَلِ ، وَدِيَةٌ قَبْلَ الْحَوْلِ ، وَجْهَانِ كَدَيْنِ كِتَابَةٍ وَفِيهِ فِي الْمُوجَزِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى . ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسَائِلَ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) هَلْ يَصِحُّ الرَّهْنُ عَلَى الْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ كَالْعَارِيَّةِ وَالْمَغْصُوبِ وَالْمَقْبُوضِ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ وَنَحْوِهِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ ، قَالَ فِي الْكَافِي : هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، قَالَ فِي الْفَائِقِ : وَعَلَيْهِ يُخَرَّجُ الرَّهْنُ عَلَى عَوَارِي الْكُتُبِ الْمَوْقُوفَةِ وَنَحْوِهَا ، انْتَهَى .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَصِحُّ الرَّهْنُ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ الْقَاضِي : هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ
( قُلْت ) : وَهُوَ أَوْلَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 3 ) الرَّهْنُ عَلَى الدِّيَةِ قَبْلَ الْحَوْلِ ، يَعْنِي الَّتِي عَلَى الْعَاقِلَةِ فَيَحْتَمِلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَدِيَةٌ قَبْلَ الْحَوْلِ ، أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ " كَعَارِيَّةٍ " فَيَكُونُ قَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهَا أَيْضًا ، وَيَرُدُّهُ كَوْنُهُ أَدْخَلَ بَيْنَهُمَا مَسْأَلَةً قَدَّمَ فِيهَا حُكْمًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ " وَجُعِلَ " وَهُوَ الصَّوَابُ ، فَيَكُونُ قَدْ قَدَّمَ فِيهِمَا حُكْمًا مِثْلَ حُكْمِ الْجُعَلِ قَبْلَ الْعَمَلِ ، وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ ، وَلَكِنْ لِأَجْلِ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ نَذْكُرُ الْمَسْأَلَةَ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ فِيهَا فَنَقُولُ : ذَكَرَ الْأَصْحَابُ فِيهَا قَوْلَيْنِ :
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَى ذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ 210 فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ " وَجُعِلَ " وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحَ جَعَلَا حُكْمَ الْجُعَلِ وَالدِّيَةِ وَاحِدٌ .
( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) يَصِحُّ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ يَصِحُّ إنْ صَحَّ الرَّهْنُ بِدَيْنٍ قَبْلَ وُجُوبِهِ ، انْتَهَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 4 ) دَيْنُ الْكِتَابَةِ هَلْ يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِيهِ ، وَحَكَاهُمَا فِي الْمُوجَزِ رِوَايَتَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا ، فِي الْمُحَرَّرِ وَشَرْحِهِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالزُّبْدَةِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَالشِّيرَازِيُّ فِي الْإِيضَاحِ ، وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، قَالَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَصِحُّ ، وَلَمْ أَطَّلِعْ عَلَى مَنْ اخْتَارَهُ ( قُلْت ) : فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْخِلَافَ نَظَرٌ . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابَعَ الْمَجْدَ فِي مُحَرَّرِهِ ، أَوْ نَقُولُ : قَوْلُهُ " كَدَيْنِ كِتَابَةٍ " لَا يَقْتَضِي إطْلَاقَ الْخِلَافِ ، وَإِنَّمَا هُوَ حِكَايَةُ خِلَافٍ مِنْ غَيْرِ إطْلَاقِهِ ، وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَقِيلَ : جَازَ أَنْ يُعَجِّزَ الْكَاتِبُ نَفْسَهُ لَمْ يَصِحَّ وَإِلَّا صَحَّ .
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) هَلْ يَصِحُّ الرَّهْنُ عَلَى الْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ كَالْعَارِيَّةِ وَالْمَغْصُوبِ وَالْمَقْبُوضِ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ وَنَحْوِهِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ ، قَالَ فِي الْكَافِي : هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، قَالَ فِي الْفَائِقِ : وَعَلَيْهِ يُخَرَّجُ الرَّهْنُ عَلَى عَوَارِي الْكُتُبِ الْمَوْقُوفَةِ وَنَحْوِهَا ، انْتَهَى .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَصِحُّ الرَّهْنُ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ الْقَاضِي : هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ
( قُلْت ) : وَهُوَ أَوْلَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 3 ) الرَّهْنُ عَلَى الدِّيَةِ قَبْلَ الْحَوْلِ ، يَعْنِي الَّتِي عَلَى الْعَاقِلَةِ فَيَحْتَمِلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَدِيَةٌ قَبْلَ الْحَوْلِ ، أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ " كَعَارِيَّةٍ " فَيَكُونُ قَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهَا أَيْضًا ، وَيَرُدُّهُ كَوْنُهُ أَدْخَلَ بَيْنَهُمَا مَسْأَلَةً قَدَّمَ فِيهَا حُكْمًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ " وَجُعِلَ " وَهُوَ الصَّوَابُ ، فَيَكُونُ قَدْ قَدَّمَ فِيهِمَا حُكْمًا مِثْلَ حُكْمِ الْجُعَلِ قَبْلَ الْعَمَلِ ، وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ ، وَلَكِنْ لِأَجْلِ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ نَذْكُرُ الْمَسْأَلَةَ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ فِيهَا فَنَقُولُ : ذَكَرَ الْأَصْحَابُ فِيهَا قَوْلَيْنِ :
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَى ذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ 210 فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ " وَجُعِلَ " وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحَ جَعَلَا حُكْمَ الْجُعَلِ وَالدِّيَةِ وَاحِدٌ .
( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) يَصِحُّ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ يَصِحُّ إنْ صَحَّ الرَّهْنُ بِدَيْنٍ قَبْلَ وُجُوبِهِ ، انْتَهَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 4 ) دَيْنُ الْكِتَابَةِ هَلْ يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِيهِ ، وَحَكَاهُمَا فِي الْمُوجَزِ رِوَايَتَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا ، فِي الْمُحَرَّرِ وَشَرْحِهِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالزُّبْدَةِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَالشِّيرَازِيُّ فِي الْإِيضَاحِ ، وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، قَالَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَصِحُّ ، وَلَمْ أَطَّلِعْ عَلَى مَنْ اخْتَارَهُ ( قُلْت ) : فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْخِلَافَ نَظَرٌ . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابَعَ الْمَجْدَ فِي مُحَرَّرِهِ ، أَوْ نَقُولُ : قَوْلُهُ " كَدَيْنِ كِتَابَةٍ " لَا يَقْتَضِي إطْلَاقَ الْخِلَافِ ، وَإِنَّمَا هُوَ حِكَايَةُ خِلَافٍ مِنْ غَيْرِ إطْلَاقِهِ ، وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَقِيلَ : جَازَ أَنْ يُعَجِّزَ الْكَاتِبُ نَفْسَهُ لَمْ يَصِحَّ وَإِلَّا صَحَّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث