الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 30 · printed p. 120 · commentary
وَيَبْدَأُ رَجُلٌ وَبِكْرٌ بِقُبُلٍ : وَقِيلَ : بِالتَّخْيِيرِ كَثَيِّبٍ ، وَقِيلَ فِيهَا يُبْدَأُ بِالدُّبُرِ ، وَيُبْدَأُ بِالْحَجَرِ ، فَإِنْ بَدَأَ بِالْمَاءِ فَقَالَ أَحْمَدُ يُكْرَهُ . وَيُجْزِئُهُ أَحَدُهُمَا وَجَمْعُهُمَا أَوْلَى ( و ) وَالْمَاءُ أَفْضَلُ ، وَعَنْهُ الْحَجَرُ ، فَإِنْ تَعَدَّى الْخَارِجُ مَوْضِعَ الْعَادَةِ وَجَبَ الْمَاءُ كَتَنْجِيسِهِ بِغَيْرِ الْخَارِجِ ، وَقِيلَ : عَلَى الرَّجُلِ ، وَنَصُّ أَحْمَدَ لَا يَسْتَجْمِرُ فِي غَيْرِ الْمَخْرَجِ ، وَقِيلَ : يَسْتَجْمِرُ فِي الصَّفْحَتَيْنِ وَالْحَشَفَةِ ( و ش ) وَاخْتَارَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ ذَلِكَ ، لِلْعُمُومِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يَمْنَعُ الْقِيَامُ الِاسْتِجْمَارَ مَا لَمْ يَتَعَدَّ الْخَارِجَ ( ش ) وَلَا يَجِبُ 120 الْمَاءُ لِغَيْرِ الْمُتَعَدِّي نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ بَلَى ، وَيُتَوَجَّهُ مَعَ اتِّصَالِهِ ، وَلَا لِلنَّادِرِ ( م ) وَيَجِبُ ثَلَاثُ مَسَحَاتٍ ( هـ م ) مَعَ الْإِنْقَاءِ ( و ) فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا اُسْتُحِبَّ الْقَطْعُ عَلَى وِتْرٍ . وَالْإِنْقَاءُ بِالْحَجَرِ بَقَاءُ أَثَرٍ لَا يُزِيلُهُ إلَّا الْمَاءُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ : خُرُوجُ الْحَجَرِ الْأَخِيرِ لَا أَثَرَ بِهِ إلَّا يَسِيرًا ، وَلَوْ بَقِيَ مَا يَزُولُ بِالْخِرَقِ أَوْ الْخَزَفِ لَا بِالْحَجَرِ ; أُزِيلَ عَلَى ظَاهِرِ الْأَوَّلِ ، لَا الثَّانِي ، وَالْإِنْقَاءُ بِالْمَاءِ خُشُونَةُ الْمَحَلِّ كَمَا كَانَ ، وَاكْتَفَى فِي الْمَذْهَبِ بِالظَّنِّ ، وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ .
وَفِي النِّهَايَةِ بِالْعِلْمِ ، وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ طَهَارَةُ الْحَدَثِ . وَذَكَرَ أَبُو الْبَرَكَاتِ وَغَيْرُهُ يَكْفِي ، لِخَبَرِ عَائِشَةَ { ۝ حَتَّى إذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ } وَيَأْتِي فِي الشَّكِّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ . وَفِي تَعْمِيمِ الْمَحَلِّ بِكُلِّ مَسْحَةٍ رِوَايَتَانِ ( م 11 ) ، وَفِي وُجُوبِ غَسْلِ مَا أَمْكَنَ مِنْ دَاخِلِ فَرْجِ ثَيِّبٍ فِي نَجَاسَةٍ وَجَنَابَةٍ وَجْهَانِ ، وَالنَّصُّ عَدَمُهُ ( م 12 - 13 ) فَلَا تُدْخِلُ يَدَهَا وَإِصْبَعَهَا بَلْ 121 مَا ظَهَرَ ( و ش ) نَقَلَ جَعْفَرٌ إذَا اغْتَسَلَتْ فَلَا تُدْخِلُ يَدَهَا فِي فَرْجِهَا ، قَالَ فِي الْخِلَافِ : أَرَادَ مَا غَمُضَ مِنْ الْفَرْجِ ، لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ تَلْحَقُ فِيهِ . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ : هُوَ بَاطِنٌ .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَالرِّعَايَةُ وَغَيْرُهُمَا : هُوَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ، وَذَكَرَهُ فِي الْمَطْلَعِ عَنْ أَصْحَابِنَا ، وَاخْتَلَفَ كَلَامُ الْقَاضِي .
وَعَلَى 122 ذَلِكَ يُخَرَّجُ إذَا خَرَجَ مَا احْتَشَّتْهُ بِبَلَلٍ : هَلْ يُنْقَضُ ؟ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : لَا ، لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : إنْ ابْتَلَّ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَكَانِهِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الشَّفْرَيْنِ نُقِضَ ، وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا لَمْ يُنْقَضْ ، وَقَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ ، قَالُوا : وَإِنْ أَدْخَلَتْ إصْبَعَهَا فِيهِ انْتَقَضَ ، لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو مِنْ بَلَّةٍ ، وَيُتَوَجَّهُ عِنْدَنَا الْخِلَافُ ، وَيَخْرُجُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا فَسَادُ الصَّوْمِ بِوُصُولِ إصْبَعِهَا أَوْ حَيْضٍ إلَيْهِ ، وَالْوَجْهَانِ فِي حَشَفَةِ الْأَقْلَفِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ حُكْمَ طَرَفِ الْقُلْفَةِ كَرَأْسِ الذَّكَرِ ( م 14 ) وَأَوْجَبَ الْحَنَفِيَّةُ مَا لَا مَشَقَّةَ فِيهِ مِنْ الْفَرْجِ ، دُونَ الْأَقْلَفِ ، وَالدُّبُرُ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ لِإِفْسَادِ الصَّوْمِ بِنَحْوِ الْحُقْنَةِ ، وَلَا يَجِبُ غَسْلُ نَجَاسَتِهِ . وَأَثَرُ الِاسْتِجْمَارِ نَجِسٌ ( و ) وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ ( و ) وَعَنْهُ طَاهِرٌ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَمَنْ اسْتَنْجَى نَضَحَ فَرْجَهُ وَسَرَاوِيلَهُ ، وَعَنْهُ لَا ، كَمَنْ اسْتَجْمَرَ . وَمَنْ ظَنَّ خُرُوجَ شَيْءٍ فَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ زَوَالَهُ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلَمْ يَرَ أَحْمَدُ حَشْوَ الذَّكَرِ فِي ظَاهِرِ مَا نَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ ، 123 وَأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ فَصَلَّى ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَوَجَدَ بَلَلًا فَلَا بَأْسَ ، مَا لَمْ يَظْهَرْ خَارِجًا ، وَكُرِهَ الصَّلَاةُ فِيمَا أَصَابَهُ الِاسْتِجْمَارُ حَتَّى يَغْسِلَهُ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ أَوْ يَمْسَحَهُ وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ .
وَيَجُوزُ بِكُلِّ طَاهِرٍ مُنَقٍّ مُبَاحٍ ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ ، وَيَحْرُمُ فِي الْأَصَحِّ بِجِلْدِ سَمَكٍ أَوْ حَيَوَانٍ مُذَكًّى ، وَقِيلَ : مَدْبُوغٍ ، وَحَشِيشٍ رَطْبٍ ، وَلَا يَجُوزُ بِمَطْعُومٍ وَلَوْ بِطَعَامِ بَهِيمَةٍ ، صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ أَبُو الْفَرَجِ وَرَوْثٍ ( هـ م ) وَعَظْمٍ ( هـ م ) وَمُحْتَرَمٍ كَمَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ ، قَالَ جَمَاعَةٌ وَكُتُبِ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ وَفِي الرِّعَايَةِ وَكِتَابَةٍ مُبَاحَةٍ وَمُتَّصِلٍ بِحَيَوَانٍ ( و ش ) خِلَافًا لِلْأَزَجِيِّ ، وَفِي النِّهَايَةِ وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ( و ش ) وَلَعَلَّهُ مُرَادُ غَيْرِهِ لِتَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِهِ وَفِيهَا أَيْضًا وَحِجَارَةِ الْحَرَمِ ( و ش ) وَهُوَ سَهْوٌ ، وَانْفَرَدَ شَيْخُنَا بِإِجْزَائِهِ بِرَوْثٍ وَعَظْمٍ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وَبِمَا نَهَى عَنْهُ ، قَالَ : لِأَنَّهُ لَمْ يُنْهَ عَنْهُ ، لِأَنَّهُ لَا يُنَقِّي بَلْ لِإِفْسَادِهِ ، فَإِذَا قِيلَ : يَزُولُ بِطَعَامِنَا مَعَ التَّحْرِيمِ ، فَهَذَا أَوْلَى ، وَإِنْ اسْتَجْمَرَ بَعْدَهُ فَقِيلَ : لَا يُجْزِئُ ، وَقِيلَ : بَلَى ، وَقِيلَ إنْ أَزَالَ شَيْئًا ( م 15 ) وَعَنْهُ يَخْتَصُّ الِاسْتِجْمَارُ بِالْحَجَرِ ( خ ) فَيَكْفِي وَاحِدٌ ، وَعَنْهُ 124 ثَلَاثَةٌ .
وَيُكْرَهُ بِيَمِينِهِ ( و ش ) وَقِيلَ بِتَحْرِيمِهِ ، وَإِجْزَائِهِ فِي الْأَصَحِّ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ أَكْرَهُ أَنْ يَمَسَّ فَرْجَهُ بِيَمِينِهِ ، فَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ ، وَحَمَلَهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ ابْنُ مُنَجَّا عَلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ لِسِيَاقِهِ فِيهَا ، وَتَرْجَمَ الْخَلَّالُ رِوَايَةَ صَالِحٍ كَذَلِكَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith